مقالات اخري بواسطة Nora
بين قلبي وخطره

بين قلبي وخطره

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

بين قلبي وخطره 

image about بين قلبي وخطره

عدّى كام يوم…والموضوع ما وقفش عند قعدة في مطعم.
بقينا نتقابل… صدفة في الأول، وبعدين بقى شبه عادة.
كلامنا بسيط… ضحك خفيف، نظرات طويلة، وسكوت مريح أكتر من أي كلام.بس رغم كل ده…كان في حاجة ناقصة.هو.
حسيت إنه دايمًا مخبي جزء كبير منه…
تليفونه بيرن فيقوم فجأة، يختفي شوية ويرجع وكأن مفيش حاجة…نظراته ساعات تبقى هادية… وساعات تانية تبقى حادة بشكل يخوّف.وفي يوم…كنت ماشية بالليل، بعد ما سيبته بشوية.الشارع كان فاضي نسبيًا… وأنا سرحانة فيه.
وفجأة… سمعت صوت خناقة.وقفت مكاني من غير ما أفكر… وبصيت ناحية الصوت.وقتها… شوفته.بس مش هو اللي أعرفه.كان واقف قدام واحد، عيونه مليانة غضب، وصوته عالي لأول مرة أسمعه كده:"أنا قولتلك متقربش من اللي يخصني!"
الراجل قدامه كان باين عليه الخوف…
وقبل ما ألحق أفهم… شفت سلاح في إيده.اتجمدت.قلبي وقف لحظة.ده مش مجرد راجل غامض…ده أخطر بكتير.
رجعت خطوة لورا… بس الأرض خدت صوت.
لفّ بسرعة… وعيونه جت في عيوني.اللحظة دي…كانت أسوأ من أول نظرة بينا.المرة دي مفيش هدوء…في صدمة.
في خوف.وفي حقيقة ماينفعش تتخبى.
قرب ناحيتي بسرعة، وصوته رجع واطي بس مليان توتر:"إنتي شوفتي إيه؟"ماكنتش عارفة أقول إيه… ولا حتى أهرب.قلت بصوت مهزوز:
“إنت… إنت مين؟” سكت لحظة… وكأنه بيقرر.وبعدين قال:
“واحد… المفروض تبعدي عنه.”دموعي لمعت في عيني من غير ما أحس:
“بس أنا ماعرفتش أبعد…”بصلي بنظرة عمرها ما كانت كده قبل…
نظرة فيها صراع بين إنه يمشي… أو يفضل.وقال بهدوء مؤلم:
"يبقى لازم أخلّيكِ تبعد،فضلت واقفة مكاني… وهو واقف قدامي، وبينّا مسافة صغيرة… بس كأنها أكبر من الدنيا كلها.
كنت عايزة أجري…أهرب من الحقيقة اللي شفتها، ومن الخوف اللي دخل قلبي فجأة.
بس في نفس الوقت…كنت عايزة أفضّل.
بصيت له وقلت بصوت مهزوز:
"لو كنت عايزني أبعد… ماكنتش قربت من الأول."
سكت… ووشه شد، كأني لمست حاجة جواه.
"أنا قولتلك من البداية… أنا مش ليكي."
قربت خطوة، رغم خوفي:"وأنا ما سمعتش."
اتنهد، وبص بعيد شوية، وبعدين رجع بصلي:


“إنتي مش فاهمة… حياتي دي مش هزار. في ناس ممكن تأذيكي بس علشان إنتي قريبة مني.”سألته بهدوء:"وإنت؟ ممكن تأذيني؟"سكت… السؤال واضح إنه خبطه.قرب أكتر، وصوته بقى أهدى:لو فضلتِ… آه. حتى لو غصب عني."
الكلمة وجعت… بس كانت صادقة.
غمضت عيني لحظة، وبعدين قلت:"طب ولو مشيت؟"
رد بسرعة، كأنه مستني السؤال:
“هتكوني في أمان.”فتحت عيني وبصيت له، وابتسمت ابتسامة خفيفة فيها حزن:"بس مش هكون مبسوطة."
اتوتر… وده أول مرة أشوفه مش مسيطر على نفسه كده.
“ليه بتصعّبيها؟”قلت بهدوء:"علشان إنت مش سهل."سكتنا… لحظة طويلة.وبعدين قال بصوت واطي:


“آخر مرة هسألك… تمشي ولا تفضلي؟”قلبي كان بيخبط جامد…
بس الإجابة طلعت لوحدها:"هفضل."السكوت بعد الكلمة دي كان تقيل تقيل لدرجة إن حتى الهوا حسيت بيه واقف.
قرب فجأة، ومسك إيدي… بس المرة دي بقوة أكتر.
"يبقى اسمعي كويس… من اللحظة دي، حياتك اتغيرت. مفيش رجوع بصيت في عيونه وخوفت.بس لأول مرة… ما فكرتش أهرب.قلت:"وأنا اخترت ابتسم ابتسامة خفيفة… مش سعادة،دي كانت بداية حرب.عدّى وقت…مش طويل، بس كفاية يخلي وجوده في حياتي يبقى طبيعي… رغم إنه عمره ما كان طبيعي.كنت معاه… بس طول الوقت حاسة إني ماشية على حافة حاجة ممكن تقع في أي لحظة.وفي يوم…اتأخر عليا بشكل غريب.مش ده اللي متعودة عليه… هو دايمًا بيظهر فجأة، بس عمره ما بيختفي كده.اتصلت… مفيش رد.رسالة… مفيش رد.قلبي بدأ يقلق… مش عليه بس،على نفسي.بعد ساعات…وصلتلي رسالة قصيرة منه:"اقعدي في البيت…

 وماتخرجيش."بس.مفيش تفسير… مفيش كلام.الخوف بدأ يكبر جوايا…بس الغريب؟ كنت متضايقة أكتر.ليه دايمًا بيقرر لوحده؟
ليه أنا آخر واحدة تعرف؟عدّى وقت… وسمعت خبط على الباب.
قلبي وقع…فتحت.وكان هو.بس… مش بنفس الشكل.
وشه فيه تعب واضح، وقميصه عليه دم.شهقت:"إنت حصلك إيه؟!"دخل بسرعة وقفّل الباب وراه:"ولا حاجة… أنا كويس."
قربت منه بعصبية:"ده اسمه ولا حاجة؟! إنت متخيل أنا كنت عاملة إزاي؟!"سكت… وبعدين قال بهدوء غريب:


“أنا قولتلك تقعدي في البيت.”اتعصبت أكتر:"وأنا مش لعبة عندك! من حقي أفهم!"لأول مرة… صوته عليّ:
“إنتي مش فاهمة حاجة من اللي بيحصل!”سكتنا لحظة…
بس المرة دي السكوت كان مؤلم.قلت بصوت مكسور:
"طب فهمني… خليني جزء من حياتك مش مجرد حد بتخبيه."
بصلي… نظرة طويلة، فيها تعب أكتر من أي حاجة.“أنا بحاول أحميكي.”هزيت راسي:"الحماية مش إنك تبعدني… الحماية إنك تخليني قوية معاك."الكلام خبطه… واضح.قعد على الكرسي بتعب، وقال بصوت واطي:“اللي حصل النهارده… كان بسببي. في ناس بتدور عليا… ولو عرفوا إنك موجودة…”وقف كلامه…بس أنا كملت بداله:“هيأذوني.”بصلي… وسكت.السكوت كان تأكيد.دموعي نزلت:


“يعني أنا فعلاً بقيت نقطة ضعفك؟”رد بسرعة، كأنه خايف من الكلمة:"إنتي مش ضعف… إنتي الحاجة الوحيدة اللي بتخليني، إنسان."الكلمة سكتتني ، بس وجعتني  أكتر.قربت منه، رغم كل حاجة، وقلت بهدوء:"يبقى ماتخبيش  عني… علشان أقدر أستحمل."مد إيده مسك إيدي… لأول مرة بحس فيها إنه محتاجني  بجد."هحاول… بس وعديني، لو حسّيتي  بخطر… تمشي فورًا ."بصيت له… وقلت:"وإنت؟"ابتسم ابتسامة حزينة:"أنا تعودت على الخطر."

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Nora تقييم 0 من 5.
المقالات

2

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-