مقالات اخري بواسطة Abdo Fayde
لعنه تشارلى لعبه الموت

لعنه تشارلى لعبه الموت

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

 

image about لعنه تشارلى لعبه الموت

 

 

لعنه تشارلى………لعبه الموت  

في أيام ثانوية محمود، ماكانش في حاجة مميزة في حياته. طالب عادي وسط ناس كتير، بيحاول يعدي الأيام بين الدروس والضحك الخفيف مع صحابه. كانوا شلة شبه أي شلة: نفس الكلام، نفس الهزار، ونفس الإحساس إن الحياة طويلة ومفيهاش حاجة تستاهل القلق.

لكن في وسط الملل ده، ظهر “الفضول”.

واحد من أصحابه جاب فيديو غريب على الموبايل، بيتكلم عن لعبة اسمها تشارلي. الفكرة كانت بسيطة لدرجة إنها مستفزة: ورقة، قلم، وجملة تتقال في سخرية… “Charlie, are you here?”

ضحكوا الأول. محمود نفسه ضحك، مش لأنه مقتنع، لكن لأنه كان شايف إن ده نوع من الهزار اللي بيكسر أي رتابة. الدنيا كانت مملة لدرجة إن أي فكرة غريبة كانت مغرية.

في يوم بعد المدرسة، قرروا يجربوا.

الأوضة كانت صغيرة في بيت واحد منهم. الشباك مقفول، والستارة بتتحرك بسيط مع الهوا. لمبة سقف ضعيفة بتنور المكان بلون أصفر مائل للمرض.

حطوا ورقة على الأرض، ورسموا خطين متقاطعين، وقسموا الورقة لـ “نعم” و “لا”. ساعتها واحد فيهم قال وهو بيضحك:

“إحنا كده بننادي على حاجة ولا بنلعب استغماية مع الجن؟”

محمود كان ساكت. مش متحمس، ومش رافض. بس عنده إحساس غريب إنه لو خرج دلوقتي هيبان إنه جبان.

قالوا الجملة مع بعض:

“Charlie… are you here?”

في الأول… مفيش حاجة حصلت.

ثواني عدّت ببطء، والضحك بدأ يرجع تاني. واحد قال إنه كلام فارغ، والتاني بدأ يلم الورق. لكن فجأة… القلم اللي في النص اتحرك.

حركة صغيرة جدًا، كأن حد لمسُه من غير ما حد يشوفه. خط خفيف اتسحب ناحية كلمة “YES”.

الصمت اللي حصل بعدها ماكانش صمت عادي. كان صمت تقيل، كأن الأوضة نفسها حبست النفس.

محمود حس لأول مرة إن الضحك مش في مكانه.

واحد من صحابه قال بصوت مهزوز:
“دي حركة إيد… أكيد حد بيهزر.”

لكن محدش كان مقتنع.

النور رمش مرة، وبعدها الباب اتخبط خبط خفيف من بره. خبط مش قوي، بس كفاية يخلي قلب أي حد يقف لحظة.

واحد من الصحاب قال:
“في حد بره؟”

مفيش رد.

بس كان في إحساس… إن في حاجة سامعة.

الليلة دي ماخلصتش زي أي ليلة. كل واحد فيهم خرج وهو ساكت أكتر من ما دخل. الضحك اختفى، والهزار اتبدل بنظرات سريعة، كأنهم مش عايزين يعترفوا إنهم خافوا.

محمود وهو ماشي في الشارع حس إن الدنيا أهدى من الطبيعي. حتى صوت العربيات كان بعيد بشكل غريب.

ومن هنا بدأت أول حاجة تتغير.

في الأيام اللي بعدها، واحد من صحابه ماجاش المدرسة. قالوا إنه تعبان، لكن مفيش حد شافه بعدها بجد. بعدها بشوية، اتغير واحد تاني… بقى ساكت، عينه دايمًا في الأرض، كأنه سامع حاجة مش باقي الناس سامعاها.

محمود حاول يقنع نفسه إن ده صدفة. إنهم مراهقين بيتأثروا بأي حاجة. لكن في داخله، كان في سؤال بيكبر كل يوم: هو إحنا فعلاً كنا بنهزر؟

اللي بدأ كلعبة، بقى ذكرى تقيلة. والذكرى بدأت تتحول لإحساس… إن في حاجة لسه ما انتهتش.

لأن أحيانًا، بعض الألعاب مش بتخلص لما تقفلها.

بتبدأ لما تسيب أثرها فيك.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Abdo Fayde تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-