مقالات اخري بواسطة Hazem Ragab
الرسالة الأخيرة من رقمك

الرسالة الأخيرة من رقمك

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

         الرسالة الأخيرة من رقمك

في ليلة هادئة جدًا، كان “يوسف” مستلقي على سريره، ممسكًا بهاتفه، يتصفح بلا هدف. الساعة كانت تشير إلى 2:07 صباحًا، والبيت كله غارق في صمت ثقيل، لدرجة أنه كان يسمع صوت أنفاسه بوضوح.


 

فجأة… اهتز الهاتف في يده.


 

وصلت رسالة.


 

بشكل عادي، فتحها… لكن في اللحظة دي تحديدًا، اتجمد مكانه.


 

المرسل: رقمه هو.


 

فتح الرسالة ببطء، وقلبه بدأ يدق أسرع:
“ماتردش على الصوت اللي جاي من الصالة.”


 

ابتسم بتوتر وقال لنفسه: “أكيد حد بيهزر أو برنامج غريب.”


 

لكن قبل ما يقفل الهاتف…
سمع فعلًا صوت جاي من الصالة.


 

صوت خفيف… كأن كرسي بيتحرك على الأرض.


 

بص ناحية باب أوضته، وهو حاسس إن في حاجة غلط.


 

الكلام في الرسالة كان واضح: “ماتردش…”


 

لكنه مقدرش يقاوم الفضول.


 

خرج من الأوضة، خطوة خطوة، وكل صوت كان بيبقى أعلى في ودنه.
وصل للصالة… بص حواليه… مفيش أي حاجة.


 

الكرسي في مكانه.


 

رجع وهو متوتر، وحاول يقنع نفسه إن ده مجرد توتر أو خيال.


 

لكن أول ما قفل باب أوضته…
وصلت رسالة تانية.


 

“أنا قلتلك ماتخرجش… دلوقتي هو عارف إنك هنا.”


 

المرة دي، الخوف بدأ يسيطر عليه فعلًا.


 

كتب بسرعة: “إنت مين؟!”


 

لكن مفيش رد.


 

حاول يتصل بالرقم…
لكن المفاجأة إن الهاتف في إيده هو… مفيش حد تاني.


 

بعد ثواني، رسالة جديدة:
“بص وراك ببطء… ومتصرخش.”


 

وقف يوسف مكانه.
إيده بدأت ترتعش، ونفسه بقى تقيل.


 

بدأ يلف ببطء… لكن قبل ما يكمل…
سمع نفس وراه.


 

نفس قريب جدًا… دافئ.


 

صرخ وجري وقفّل الباب، وقلبه هيطلع من صدره.


 

الهاتف رن تاني:
“الجري مش هينفع… أنا شوفتك خلاص.”


 

يوسف بدأ يفقد السيطرة.
“إنت عايز إيه؟!” صرخ.


 

الرد جه سريع:
“أنا إنت… بس متأخر شوية.”


 

سكت… حاول يفهم… لكن عقله رفض.


 

الرسائل بدأت تزيد، وكل واحدة فيها تحذير:
“ماتفتحش الدولاب.”
“ماتطفيش النور.”
“ماتقربش من السرير.”


 

لكن في كل مرة كان بيتجاهل…
كان بيحصل نفس اللي اتحذر منه، بس بشكل أسوأ.


 

مرة فتح الدولاب… فسمع صوت نفس جواه.
مرة طفى النور… فحس بحد واقف جنبه.


 

وفي لحظة، وصلته رسالة مختلفة:
“دي آخر رسالة… لأنك خلاص فهمت.”


 

قرأها وهو مرعوب.


 

“أنا كنت بحاول أنقذك… لكنك في كل مرة بتكرر نفس الغلط. لما توصلك الرسالة دي… هتكون واقف ورا نفسك.”


 

إيده سابت الهاتف تقريبًا.


 

ببطء شديد… رفع عينه ناحية مراية الأوضة.


 

وشاف…
نفسه.


 

واقف وراه مباشرة.


 

لكن بابتسامة غريبة… مش بتاعته.


 

الهاتف وقع من إيده.


 

وفي اللحظة دي… وصلته الرسالة الأخيرة:


 

“أنا وصلت بدالك.”


 

النور فصل فجأة.


 

وفي الصمت…
كان في نفس واحد بس.


 

لكن المرة دي…
ماكانش نفسه هو


image about الرسالة الأخيرة من رقمك

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Hazem Ragab تقييم 0 من 5.
المقالات

2

متابعهم

0

متابعهم

1

أكثر المقالات تقييمًا هذا الأسبوع
مقالات مشابة
-