الباب الذي لا يجب أن يُفتح

الباب الذي لا يجب أن يُفتح

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 شاب يُدعى سليم يتلقى رسالة تحذّره من فتح باب غرفته. يسمع طرقًا وصوتًا يشبهه يطلب الدخول، ليكتشف كيانًا ينتحل شخصيته. تنتهي القصة بإيحاء مرعب بأنه استُبدل تمامًا.

في ليلة هادئة، كان سليم يجلس في غرفته وحده كما اعتاد كل يوم. كان الجو صامتًا بشكل غير طبيعي، حتى هاتفه أضاء فجأة برسالة لم يعرف مصدرها. الرسالة كانت قصيرة:

“مهما سمعت… لا تفتح الباب.”

ابتسم سليم في البداية، ظن أنها مزحة من أحد أصدقائه، لكنه لم يكن يتوقع أن تلك الجملة ستكون بداية كابوس طويل. أغلق الهاتف وحاول تجاهل الأمر، لكنه بعد دقائق قليلة سمع صوت طرق خفيف على باب غرفته.

طرق… طرق… طرق…

تجمّد في مكانه. لم يكن يتوقع أحدًا في هذا الوقت المتأخر من الليل. ثم جاء صوت منخفض من خلف الباب، صوت يشبهه تمامًا… نفس نبرة صوته، نفس طريقة نطقه:

“سليم… افتح الباب، أنا أنت…”

شعر بقشعريرة تسري في جسده. نهض ببطء واقترب من الباب، لكنه توقف على بعد خطوة واحدة. عقلُه كان يصرخ: “هذا غير طبيعي.” ابتعد خطوة إلى الخلف، ثم ساد الصمت.

ظن أن الأمر انتهى، لكنه كان مخطئًا.

في اليوم التالي، بدأ سليم يلاحظ أشياء غريبة. أصدقاؤه في المدرسة كانوا ينظرون إليه بطريقة مختلفة، وبعضهم يقول إنه رآه في أماكن لم يذهب إليها. أحدهم قال: “كنت معك أمس في السوق.” لكنه كان في المنزل طوال اليوم.

بدأ الشك يتسلل إلى داخله. هل هناك شخص يشبهه؟ أم أن عقله يلعب به؟

في تلك الليلة، عاد الطرق مرة أخرى، لكن هذه المرة كان أقوى وأقرب. الصوت خلف الباب لم يعد يطلب فقط، بل بدأ يهدد:

“إذا لم تفتح… سأخرج أنا بدلًا منك.”

سليم أمسك مقبض الباب بيد مرتجفة، ثم تراجع بسرعة. قرر أن يواجه الأمر بعقله، فأخذ كاميرا صغيرة ووضعها خارج الغرفة ليرى من هناك.

في الصباح، فتح التسجيل ببطء. في البداية لم يظهر شيء، فقط ممر مظلم وصمت ثقيل. لكن بعد دقائق، ظهر شيء جعل قلبه يسقط.

كان هناك شخص يقف أمام الباب… يشبهه تمامًا.

نفس الوجه، نفس الملابس، نفس الوقفة. لكنه لم يكن سليم الحقيقي. الأسوأ من ذلك أنه اقترب من الكاميرا وهمس:

“أنا الآن أقرب منك مما تتخيل.”

أغلق سليم الفيديو بسرعة وهو يرتجف. بدأ يشعر أن وجوده نفسه أصبح غير آمن. هل هو الحقيقي أم ذلك الآخر؟ لماذا الجميع يخلط بينهما؟

في تلك اللحظة، انقطع الكهرباء في المنزل بالكامل. الظلام غطى المكان، وصوت الباب بدأ يطرق بعنف شديد، كأنه سيُكسر في أي لحظة.

“سليم… افتح… أنا أنت الحقيقي…”

لم يعد يعرف أي صوت يصدق. قلبه كان يصرخ، وعقله ينهار بين الحقيقة والجنون. تراجع إلى زاوية الغرفة، بينما الصوت يقترب أكثر.

فجأة، ساد الصمت.

ثم سمع صوت مفتاح يُدار في القفل.

الفتحة تحركت ببطء… والباب بدأ يُفتح وحده.

في اللحظة الأخيرة، رأى سليم نفسه يقف عند الباب ويبتسم له ابتسامة باردة. وقال بصوت هادئ:

“انتهى دورك.”

ثم انطفأ كل شيء.

في الصباح، وُجد الباب مغلقًا كالمعتاد. لا أحد داخل الغرفة. فقط رسالة جديدة على الأرض مكتوب فيها:

“الآن هو يعيش حياتك… وأنت أصبحت الصوت الذي يحذّر القادم.”

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mohammed king تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

4

متابعهم

3

أكثر المقالات تقييمًا هذا الأسبوع
مقالات مشابة
-