“الطابق الأخير” – القصة التي لم يخرج منها أحد حيًا

“الطابق الأخير” – القصة التي لم يخرج منها أحد حيًا

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

image about “الطابق الأخير” – القصة التي لم يخرج منها أحد حيًا

 

“الطابق الأخير” – القصة التي لم يخرج منها أحد حيًا

 

 

لم يكن “ياسين” يؤمن بالقصص المرعبة التي يتداولها الناس عن الأماكن المهجورة، وكان دائم السخرية ممن يخافون من الظلام أو الأرواح. لذلك عندما عرض عليه صديقه وظيفة حارس ليلي داخل مستشفى قديم مقابل مبلغ كبير لليلة واحدة فقط، وافق فورًا دون تردد.

كانت السماء تمطر بغزارة عندما وصل إلى المبنى. المستشفى بدا كجثة عملاقة وسط المدينة؛ نوافذه محطمة، والجدران مليئة بالبقع السوداء والرطوبة، والهدوء حوله كان مخيفًا بطريقة غريبة. عند الباب قابله رجل عجوز أعطاه المفاتيح وقال له بصوت منخفض:

“أيًا كان ما تسمعه… لا تصعد للطابق الأخير.”

ضحك ياسين ساخرًا وأخذ المفاتيح. كان يعتقد أن الرجل يحاول إخافته فقط.

مرت الساعات الأولى بهدوء ثقيل. جلس ياسين في غرفة الاستقبال يتصفح هاتفه بينما الرياح تصفر داخل الممرات المظلمة. فجأة، انطفأت الأنوار لثوانٍ ثم عادت. بعدها مباشرة سمع صوت شيء معدني يسقط في الأعلى.

رفع رأسه بتوتر، لكنه أقنع نفسه أن الرياح هي السبب.

بعد منتصف الليل بدأت الأصوات تزداد. خطوات بطيئة… ثم صوت كرسي يُسحب على الأرض… ثم همسات غير مفهومة تأتي من الأعلى. حاول تجاهل الأمر لكنه شعر أن أحدًا يراقبه طوال الوقت.

أخرج الكشاف وصعد الدرج بحذر.

الطابق الأول كان فارغًا، وكذلك الثاني. لكن عندما وصل إلى الطابق الثالث، لاحظ شيئًا غريبًا… كان هناك درج إضافي يصعد للأعلى.

توقف مكانه.

هو يعلم جيدًا أن المبنى مكون من ثلاثة طوابق فقط.

نظر إلى المخطط المعلق على الحائط، ولم يكن هناك أي ذكر لطابق رابع.

لكن الدرج كان موجودًا أمامه.

بدأ قلبه ينبض بعنف، ومع ذلك صعد.

كل خطوة كانت تصدر صريرًا مرعبًا، والهواء أصبح أبرد بشكل غير طبيعي. وعندما وصل للأعلى وجد بابًا حديديًا مكتوبًا عليه باللون الأحمر:

“قسم المرضى رقم 6”.

فتح الباب ببطء.

كانت الغرفة طويلة ومظلمة، والأسِرّة مصطفة على الجانبين. لكن الكارثة أن جميع الأسرة كانت تحتوي على أشخاص جالسين في صمت تام.

وجوههم شاحبة، عيونهم سوداء بالكامل، ولا يتحرك منهم أحد.

تراجع ياسين بخوف، لكنه اصطدم بشيء خلفه.

استدار ببطء…

ليجد ممرضة تقف مبتسمة، نصف وجهها محترق وعيناها فارغتان. همست له بصوت بارد:

“أخيرًا… وصل مريض جديد.”

فجأة بدأت جميع الرؤوس تلتفت نحوه في نفس اللحظة.

انطفأ الكشاف.

وساد الظلام.

في صباح اليوم التالي، وصلت الشرطة للمستشفى بعد بلاغ من السكان بسبب أصوات صراخ طوال الليل. بحثوا في المبنى بالكامل لكنهم لم يجدوا أي أثر لياسين… سوى هاتفه المحمول ملقى أمام درج قديم يؤدي إلى الأعلى.

الغريب أن رجال الشرطة أكدوا أن ذلك الدرج غير موجود أصلًا في تصميم المستشفى.

ومنذ ذلك اليوم، كل حارس يعمل هناك يختفي بنفس الطريقة.

أما السكان القريبون، فيقولون إنهم أحيانًا يرون ضوءًا يتحرك داخل الطابق الأخير… الطابق الذي لا وجود له.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
mohamed تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-