الدمية التي لم تتحرك... لكنها كانت تراقب

الدمية التي لم تتحرك... لكنها كانت تراقب

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about الدمية التي لم تتحرك... لكنها كانت تراقب

الدمية التي لم تتحرك… لكنها كانت تراقب 

لم يكن يوسف يحب الدمى أبدًا،لكن عندما انتقلت عائلته إلى المنزل الجديد،وجد دمية قديمة موضوعة فوق خزانة غرفته.

كانت ترتدي فستانًا أبيض متسخًا،وشعرها الطويل يغطي نصف وجهها،أما عيناها الزجاجيتان فكانتا تنظران مباشرة نحوه وكأنها حقيقية.

سأل والدته عنها، لكنها أخبرته أنها لم تكن موجودة من قبل.ضحك الجميع وظنوا أنه يمزح،لكن يوسف كان متأكدًا أنه لم يرها عندما دخل الغرفة أول مرة.

في الليلة الأولى، حاول تجاهلها ونام بصعوبة.لكن عند منتصف الليل، استيقظ على صوت خافت يشبه الهمس.

فتح عينيه ببطء…ليجد الدمية جالسة فوق الكرسي المقابل لسريره.

تجمد مكانه من الرعب.هو متأكد تمامًا أنها كانت فوق الخزانة قبل أن ينام.

أغلق عينيه بسرعة وهو يحاول إقناع نفسه بأنه يتخيل،لكن صوتًا طفوليًا خرج من الظلام:

“أنا كنت أراقبك فقط…”

قفز يوسف من السرير وأشعل الضوء بسرعة،لكن الغرفة كانت فارغة…والدمية عادت فوق الخزانة مرة أخرى.

في اليوم التالي، قرر التخلص منها.أخذها إلى القبو وأغلق عليها داخل صندوق قديم بإحكام.

وعندما عاد إلى غرفته…وجد الدمية جالسة على سريره.

هذه المرة، لم تكن تبتسم.

مرت الليالي، وبدأ يوسف يسمع خطوات صغيرة تتحرك داخل الممر كل ليلة.وأحيانًا كان يستيقظ ليجد باب غرفته مفتوحًا ببطء،رغم أنه أغلقه بنفسه.

لكن الشيء الأكثر رعبًا…هو أن الدمية كانت تتغير كل يوم.

مرة يجد رأسها مائلًا نحوه.ومرة يجد عينيها تنظران إلى باب الحمام.وأحيانًا يجد يديها مرفوعتين قليلًا وكأنها كانت تتحرك قبل لحظات.

وفي إحدى الليالي، انقطعت الكهرباء عن المنزل بالكامل.

جلس يوسف تحت الغطاء وهو يرتجف،بينما سمع صوت ضحكة طفلة صغيرة قادمًا من زاوية الغرفة.

أضاء هاتفه ببطء نحو الصوت…

وكانت الدمية تقف هذه المرة.

ليست جالسة…بل واقفة بجانب الباب مباشرة.

وجهها أصبح مشقوقًا،وعيناها السوداوان تتحركان ببطء نحوه.

ثم سمع صوتها بوضوح داخل الغرفة المظلمة:

“الآن… جاء دورك لتبقى معي.”

انطفأ الهاتف فجأة.واختفى صوت يوسف تمامًا بعد تلك الليلة.

وعندما دخلت عائلته غرفته في الصباح…لم يجدوا أي أثر له.

فقط الدمية،كانت جالسة فوق السرير…وتبتسم.

لكن القصة لم تنتهِ عند هذا الحد.

بعد اختفاء يوسف بأيام، بدأت أخته الصغيرة "مريم" تسمع أصواتًا غريبة في منتصف الليل.كانت تستيقظ على صوت كرسي يتحرك ببطء داخل غرفة يوسف المغلقة.

في البداية، ظنت أن والديها يدخلان الغرفة،لكنها في إحدى الليالي نظرت من شق الباب…ورأت شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقها.

كان هناك شخص يقف داخل الغرفة في الظلام.

شخص طويل ونحيف،رأسه منخفض للأسفل بشكل مخيف،ويقف بجانب الدمية مباشرة.

وفجأة…رفع رأسه ببطء.

كان يوسف.

لكن وجهه لم يعد طبيعيًا.عيناه كانتا سوداوتين بالكامل،وبشرته شاحبة وكأن الحياة خرجت منه منذ زمن.

ابتسم لها ابتسامة بطيئة وهمس:

“هي لا تحب أن يراها أحد.”

صرخت مريم وهربت إلى غرفتها،وعندما عاد والداها ليفتشا المكان، لم يجدوا أحدًا.

فقط الدمية…كانت جالسة فوق الأرض هذه المرة.

وفي الليلة التالية، اختفت مريم أيضًا.

بدأ الرعب يسيطر على المنزل كله.الأصوات لم تعد تأتي من غرفة يوسف فقط،بل من داخل الجدران نفسها.

طرق خفيفة…ضحكات أطفال…وهمسات لا يمكن فهمها.

قرر الأب أخيرًا حرق الدمية وإنهاء الأمر.أخذها إلى الحديقة الخلفية، وسكب عليها البنزين،ثم أشعل النار فيها.

لكن قبل أن تحترق بالكامل…سمع صوت طفلة تصرخ من داخل الدمية:

“أنت متأخر جدًا…”

وفجأة انطفأت النار وحدها.

وعندما نظر الأب خلفه…وجد يوسف ومريم واقفين عند نافذة المنزل.

كانا يبتسمان بنفس ابتسامة الدمية.

وفي صباح اليوم التالي، اختفت العائلة بالكامل.

ومنذ ذلك اليوم، أصبح المنزل مهجورًا.لكن السكان القريبين يقولون إنهم أحيانًا يرون طفلين يقفان خلف النافذة ليلًا…

وبينهما دمية صغيرة،لا تتحرك أبدًا…لكن عينيها تراقب كل من يقترب من المنزل.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Youssef Hossam تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-