مغامرات حمادة في أول يوم جيم: شيل حديد ولا شيل أمل؟
كلنا بنمر بلحظة تجلي بالليل، بنقرر فيها إننا لازم نغير حياتنا ونعيش حياة صحية ونبطل أكل غير صحي. اللحظة التاريخية دي جت لبطل قصتنا "حمادة" يوم الأحد الساعة 2 بعد منتصف الليل وهو بياكل حواوشي
غرقان بالزيت! في اللحظة دي بالذات، اتخذ حمادة القرار المصيري وإنه من بكره الصبح هيشترك في الجيم ويتحول لبطل كمال أجسام يهز الصالة كلها.
موقف الصدمة الأولى في الجيم
صحى حمادة الصبح بكامل حماسه وطاقته، لبس ترينج قديم من أيام المدرسة وشوز ملوش أي علاقة بالرياضة تماماً، ودخل
الجيم وهو كاشخ ورافع راسه كأنه داخل يفتتح بطولة العالم للوزن الثقيل. الصدمة الأولى والقاتلة كانت في الموسيقى؛ كان
متوقع يسمع أغاني حماسية أجنبية تشجعه على شيل الحديد، لكنه لقى الجيم مشغل أغاني مهرجانات شعبية عالية جداً، وصوت الكوتش وهو بيزعق أعلى من صوت السبيكرز نفسها!
مغامرة حمادة وجهاز الجري
بدأ الكوتش الحصة مع حمادة بحاجة خفيفة جداً وقاله: "اطلع على المشاية الكهربائية دي يا بطل ربع ساعة بس عشان نسخن العضلات". حمادة طلع وبدأ يمشي براحة
وهدوء، وبعد دقيقتين بالظبط حس إن الموضوع سهل وممل ومفيش فيه أي تحدي، فقال في نفسه بثقة زائدة: "هو أنا هفضل أمشي زي السلحفاة؟ ما نعلي
السرعة شوية ونوري الناس اللياقة!". وبدون سابق إنذار، داس على زرار السرعة القصوى في الجهاز. المشاية بقت تجري بسرعة الصاروخ، وحمادة رجله بدأت تتشابك في
بعضها، وفي أقل من ثانية طار في الهواء ونزل على بطنه وسط ضحك كل اللي في الصالة. الكوتش جرى عليه بسرعة وقاله بنبرة ساخرة: "عاش يا بطل.. ده تمرين
الطيران الحر المفاجئ!".

معركة حمادة مع الوزن الثقيل
وعشان حمادة شخص مبيستسلمش ومبيحبش الهزيمة، قرر يسيب الأجهزة ويروح لمنطقة الأوزان الحرة والحديد. شاف شاب عضلاته ضخمة جداً شايل حديد وزنه تقيل وبيتنفس بصعوبة وعرقان. حمادة
استنى الشاب يخلص التمرين، وراح وقف مكانه بكل ثقة وغرور وقال: "سيب الوزن ده يا كوتش مكانك أنا هسخن بيه بس كبداية". مسك الحديد بقوة، وجاء يرفعه لفوق.. المفاجأة إن الوزن متحركش سنتيمتر
واحد من الأرض! حمادة وشه بقى أحمر وعروقه ظهرت وبقى شبه الطماطم، وفي الآخر الحديد هو اللي سحبه لتحت وقعد على الأرض مسخسخ من التعب. الشاب جه شال من عليه البار وهو بيضحك وقاله:
"براحة على نفسك يا فنان، الحديد مبيجيش بالعافية ولازم تبدأ تدريجي".
موقف محرج في غرفة الملابس
بعد ما حمادة خلص التمرين بالعافية، قرر يروح غرفة الملابس عشان يرتاح ويغير هدومه. قعد على الدكة وهو مش قادر يتنفس، وجاء يقوم لقى نفسه مش قادر يحرك رجله تماماً وكأنها اتجبست! حاول
يستعين بصاحبه عشان يقومه، ولما قام بنطلون الترينج القديم اتقطع من الجنب وسط موقف قمة في الإحراج أمام كل المشتركين اللي واقفين، فقرر ياخد شنطته ويجري على بره فوراً.
نهاية رحلة حمادة الرياضية
رجع حمادة البيت وهو مش قادر حتى يرفع إيده عشان يمسك كوباية المية يشرب، وجسمه كله مكسر ومتبهدل. في اللحظة دي، جلس حمادة مع نفسه وفكر بعمق وقرر إن الرياضة دي مؤامرة دولية ضد
البشرية وضد راحته النفسية، وأن كارتونة الحواوشي بتاع بالليل كانت أحن عليه بكتير من الكوتش ومن أجهزة الجيم كلها، وقرر يعتزل الرياضة نهائياً من أول يوم.