الرساله الغامضه في الليل

الرساله الغامضه في الليل

تقييم 5 من 5.
2 المراجعات

الرسالة الغامضة

كانت ليان فتاة هادئة تحب القراءة والجلوس وحدها في غرفتها، وكانت دائمًا تشعر أن هناك شيئًا غامضًا يحيط بعائلتها، لكنها لم تعرف ما هو. في أحد الأيام، وبينما كانت ترتب أغراضها القديمة، وجدت صندوقًا صغيرًا لم تره من قبل. كان الصندوق مغلقًا بمفتاح غريب، وعلى غطائه كلمة واحدة فقط: «ليان».

شعرت بالفضول، وحاولت فتح الصندوق، لكنها لم تستطع. أخذت تبحث عن المفتاح في غرفتها حتى وجدته داخل درج قديم كانت والدتها قد طلبت منها ألا تفتحه من قبل.

وضعت ليان المفتاح في الصندوق، فانفتح ببطء. وجدت بداخله صورة قديمة لجدتها، وبعض الأوراق، ورسالة صغيرة مطوية بعناية.

فتحت ليان الرسالة وبدأت تقرأ.

«إلى ليان، إذا وصلت إليك هذه الرسالة، فهذا يعني أنك أصبحتِ كبيرة بما يكفي لمعرفة الحقيقة. لا تخبري أحدًا بما ستقرئينه قبل أن تتأكدي ممن يمكنك الوثوق به.»

توقفت ليان عن القراءة للحظات، وشعرت بالقلق. لماذا كتبت جدتها هذه الكلمات؟ وما الحقيقة التي كانت تتحدث عنها؟

أكملت الرسالة، فوجدت أن جدتها كانت قد أخفت سرًا مهمًا منذ سنوات طويلة. كان هناك مكان قديم بالقرب من منزل العائلة، وكانت الجدة تترك فيه أشياء وذكريات لا تريد لأحد أن يجدها.

وفي نهاية الرسالة كان هناك عنوان لمكان تعرفه ليان جيدًا: البيت القديم.

image about الرساله الغامضه في الليل

في اليوم التالي، قررت ليان الذهاب إلى هناك. لم تخبر أحدًا، لكنها أخذت معها الرسالة والصورة والمفتاح. عندما وصلت إلى البيت القديم، وجدت الباب مفتوحًا، رغم أنها كانت متأكدة أنه كان مغلقًا دائمًا.

دخلت بخطوات بطيئة، وبدأت تنظر حولها. كان المكان مليئًا بالأثاث القديم والغبار، وعلى الحائط صور كثيرة لأفراد عائلتها.

 

فجأة لاحظت صورة مختلفة عن باقي الصور. كانت الصورة لجدتها وهي صغيرة، وبجانبها شخص لم تعرفه ليان.

اقتربت من الصورة، فوجدت خلفها ورقة صغيرة مكتوبًا عليها: «ابحثي حيث يبدأ الضوء.»

لم تفهم ليان المقصود، لكنها بدأت تبحث في الغرفة. وبعد دقائق، لاحظت شعاعًا من ضوء الشمس يدخل من نافذة صغيرة ويسقط على الأرض في مكان محدد.

ذهبت إلى المكان، فوجدت صندوقًا آخر مخبأً تحت قطعة خشبية. فتحته بالمفتاح نفسه، ووجدت بداخله مجموعة من الرسائل القديمة.

بدأت تقرأ الرسائل واحدة تلو الأخرى، حتى اكتشفت أن الشخص الموجود في الصورة كان قريبًا للعائلة، وأنه ترك رسالة أخيرة قبل أن يسافر منذ سنوات طويلة.

كانت الرسالة تقول إن الحقيقة ستظهر عندما تجد ليان جميع الرسائل.

شعرت ليان بالحيرة. هل كانت جدتها تعرف أنها ستبحث عن هذه الأشياء؟ وهل كانت كل هذه الأحداث مرتبة منذ سنوات؟

وبينما كانت ليان تقرأ آخر رسالة، سمعت صوت الباب يُغلق خلفها.

التفتت بسرعة، لكنها لم تجد أحدًا.

ثم سمعت صوتًا هادئًا يقول: «كنت أعلم أنك ستصلين إلى هنا.»

شعرت ليان بالخوف، لكنها تماسكت وسألت: «من أنت؟»

ظهر شخص من خلف الباب، وكان يحمل صورة قديمة تشبه الصورة التي وجدتها ليان.

قال لها: «أنا الشخص الذي كانت جدتك تنتظر عودته منذ سنوات.»

نظرت ليان إليه بدهشة، ولم تعرف ماذا تقول.

ابتسم الرجل وقال: «لقد بدأتِ تعرفين الحقيقة، لكن هذه ليست النهاية. هناك رسالة أخيرة يجب أن تجديها.»

أمسكت ليان بالرسائل بقوة، وأدركت أن ما حدث لم يكن صدفة، وأن الرسالة الغامضة كانت مجرد بداية لحكاية أكبر بكثير مما تخيلت.

ومنذ تلك اللحظة، بدأت ليان رحلة جديدة للبحث عن الحقيقة، وهي مصممة على معرفة كل أسرار عائلتها مهما كانت المفاجآت التي تنتظرها.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Nada Abozed تقييم 5 من 5.
المقالات

1

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-