ميس وخالد لا يعرفون ماخبأهو القدر لهم
الفصل الثاني: أول مشكلة في الشغل
تاني يوم، وصلت ميس الشركة بدري على غير عادتها، ودخلت وهي بتبص حواليها.
ميس: يا سلام! أنا جيت بدري؟ شكلي هتغير وأبقى موظفة محترمة.
السكرتيرة: إنتي؟ بدري؟ دي معجزة!
ميس: عيب عليكي، أنا من النهارده واحدة جديدة.
راحت ميس على مكتبها، وبدأت تراجع الورق اللي خالد طلب منها تخلصه. وبعد حوالي ساعة، دخل خالد المكتب.
خالد: صباح الخير.
ميس: صباح النور يا أستاذ خالد.
خالد: خلصتي الملفات اللي طلبتها؟
ميس: تقريبًا.
خالد: يعني إيه تقريبًا؟
ميس: يعني بعضها خلص، وبعضها لسه مستني مني الحنية.
خالد بص لها باستغراب.
خالد: ميس، دي شغل مش تربية أطفال.
ميس: ما أنا عارفة، بس الورق ده عنيد جدًا.
خالد ضحك غصب عنه.
خالد: طيب هاتي الملفات أشوفها.
ميس مدتله الملفات، وهو بدأ يراجعها.
خالد: بصراحة الشغل كويس، بس في كام غلطة صغيرة.
ميس: غلطة؟! مستحيل! ده أنا كنت مركزة جدًا.
خالد: أهو الغلط قدامك.
ميس: طيب خلاص، اعتبرني ما شفتش حاجة.
خالد: ميس!
ميس: حاضر حاضر، هصلحهم.
رجعت ميس مكتبها وبدأت تصلح الملفات، لكن وهي بتقوم تجيب ورق من الطابعة، خبطت في كوب القهوة اللي كان على المكتب.
القهوة وقعت على جزء من الورق.
ميس: يا مصيبتي!
السكرتيرة جريت عليها.
السكرتيرة: حصل إيه؟
ميس: الورق شرب القهوة!
السكرتيرة: يعني إيه؟
ميس: يعني الورق بقى عنده طاقة إيجابية ومبسوط.
السكرتيرة انفجرت من الضحك.
وفي اللحظة دي دخل خالد.
خالد: إيه اللي حصل؟
ميس وقفت قدامه وهي متوترة.
ميس: بصراحة... الموضوع بدأ بقهوة وانتهى بكارثة.
خالد بص للورق، وبعدها بص لها.
خالد: إنتي أكتر واحدة شوفتها بتعمل مشاكل في أول أسبوع شغل.
ميس: بس حضرتك ما تقدرش تنكر إني بخلّي المكان فيه حركة.
خالد: دي مش حركة، دي فوضى.
ميس: المهم إني مش مملة.
خالد ابتسم وقال:
خالد: روحي كملي شغلك قبل ما أندم إني عينتك.
ميس: حاضر يا فندم، بس على فكرة... أنا لسه في أول الطريق.
خالد: وده اللي مخوفني.
خرج خالد من المكتب، وميس بصت للسكرتيرة وضحكت.
ميس: شايفة؟ بدأ يحب وجودي.
السكرتيرة: يا بنتي ده بدأ يندم!
ميس: نفس المعنى تقريبًا.
وبعد انتهاء اليوم، رجعت ميس البيت وهي بتحكي للحاجة ثورية كل اللي حصل.
الحاجة ثورية: يا بنتي إنتي رايحة تشتغلي ولا رايحة تعملي سيرك؟
ميس: الاتنين يا أمي، المهم المرتب آخر الشهر.
الحاجة ثورية: ربنا يستر من اللي جاي.
ميس: متقلقيش يا ست الكل، أنا حاسة إن الشغل ده هيبقى فيه حكايات كتير.
وفعلًا... ميس مكانتش عارفة إن الأيام الجاية هتغيّر حاجات كتير في حياتها.الفصل الثالث: البداية الجديدة
في اليوم الثالث، صحيت ميس متأخرة كعادتها، وبمجرد ما فتحت عينيها لقت الحاجة ثورية واقفة قدامها وبتبصلها بغضب.
الحاجة ثورية: ميس! الساعة كام؟
ميس وهي بتبص للموبايل: يا ساتر يا رب... أنا اتأخرت!
قامت ميس من السرير بسرعة، وبدأت تدور على هدومها.
ميس: طب فين الطرحة؟ فين الشنطة؟ فين فردة الجزمة التانية؟
الحاجة ثورية: إنتي من امبارح سايباها تحت الكنبة.
ميس: أهو ده اللي كنت حاسة بيه... الجزمة بتحب تعيش مستقلة.
الحاجة ثورية: بدل ما تهزري اتحركي قبل ما خالد يطردك.
ميس: ما تقلقيش يا حاجة، أنا موظفة مهمة جدًا في الشركة.
الحاجة ثورية: مهمة؟ إنتي لسه موقعة الورق في القهوة امبارح!
ميس: حادثة صغيرة، وكلنا بنتعلم.
وصلت ميس الشركة وهي بتجري، ولما دخلت لقت خالد واقف قدام مكتبها.
خالد: صباح الخير.
ميس وقفت مكانها وقالت: صباح النور... أنا متأخرة قد إيه؟
خالد: نص ساعة.
ميس: بس في ظروف خارجة عن إرادتي.
خالد: زي إيه؟
ميس: المنبه رن... وأنا قررت أتجاهله.
خالد حط إيده على دماغه وقال: ميس، إنتي حالة صعبة.
ميس: بس لطيفة.
خالد: محدش قال كده.
قبل ما ميس ترد، دخل رجل كبير السن إلى الشركة، وبدأ يتكلم بصوت عالي مع أحد الموظفين. كان غاضبًا جدًا بسبب خطأ حصل في أحد الأوراق المهمة.
خالد اتجه ناحيته بسرعة.
خالد: في إيه يا أستاذ؟
الرجل: في خطأ في الأوراق، وده سببلي مشكلة كبيرة.
ميس كانت واقفة بعيد، لكن لما سمعت كلام الرجل، بدأت تراجع الأوراق الموجودة على مكتبها. وفجأة اكتشفت إن فيه ملف اتبدل بملف تاني.
ميس: يا نهار أبيض…
خالد سمعها والتفت.
خالد: إيه؟
ميس: أعتقد... أنا لقيت سبب المشكلة.
خالد قرب منها وقال: عملتي إيه؟
ميس: ولا حاجة كبيرة، بس ملفين قرروا يعيشوا حياة جديدة واتبدلوا.
خالد: ميس!
ميس: حاضر، ما تعصبش. هنصلح الموضوع.
خالد حاول يسيطر على غضبه، لكن ميس بدأت بسرعة ترتب الملفات وتبحث عن الورق الصحيح. وبعد دقائق، اكتشفت الخطأ وقدرت تصلحه.
الرجل الكبير أخذ الأوراق وراجعها، ثم هدأ قليلًا.
الرجل: تمام، كده الموضوع اتحل.
نظر خالد إلى ميس باستغراب.
خالد: إنتي اللي حلّيتي المشكلة؟
ميس ابتسمت وقالت: أيوه.
خالد: مع إنك إنتي اللي عملتيها.
ميس: المهم إن النهاية حلوة.
خالد ضحك وقال: إنتي فعلًا غريبة.
ميس: وأخيرًا لاحظت!
وفي نهاية اليوم، كانت ميس تجمع أغراضها، عندما اقترب منها خالد.
خالد: على فكرة... شغلك النهارده كان كويس.
ميس اتفاجئت وقالت: ده مدح؟
خالد: متتعوديش.
ميس: خلاص، هسجله وأعلقه على الحيطة.
خالد ابتسم ومشي، وميس فضلت باصة وراه باستغراب.
السكرتيرة قربت منها وقالت: مالك؟ واقفة باصة كده ليه؟
ميس: هو خالد بيبتسم؟
السكرتيرة: أحيانًا.
ميس: لا، النهارده حصلت حاجة غريبة.
السكرتيرة: إيه؟
ميس: حسيت إنه إنسان!
السكرتيرة ضحكت، وميس خرجت من الشركة وهي مبتسمة.
كانت ميس فاكرة إن يومها خلص، لكن أول ما وصلت البيت لقت الحاجة ثورية مستنياها.
الحاجة ثورية: ميس... في واحد جالك النهارده.
ميس اتفاجئت وقالت: واحد مين؟
الحاجة ثورية: معرفش، بس سابلك رسالة.
أخذت ميس الورقة بفضول، وفتحتها ببطء.
وكان مكتوب فيها:
«أنا عارف إنك بدأتي شغل جديد... بس متفكريش إن ده معناه إن الماضي خلص.»
وقفت ميس مصدومة وهي تقرأ الرسالة مرة تانية.
مين الشخص ده؟ وإيه اللي يعرفه عن ماضيها؟
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق