الفصل الرابع: سارق السلالات الإلهية

الفصل الرابع: سارق السلالات الإلهية
تقلب محمود في الفراغ الأثيري الواصل بين العوالم، بينما كانت واجهة النظام تومض أمام عينيه الحمراوين النجميتين. لم يكن متعجلاً لجمع التقنيات أو الفنون القتالية الآن؛ فمعرفته العميقة بروايات الصقل علّمته أن القوة الحقيقية لا تبدأ بالتقنيات، بل بـ "الوعاء". إذا لم يمتلك الجسد الإلهي والسلالة المطلقة، فإن أعتى الفنون القتالية لن تكون سوى ماءٍ يُسكب في إناءٍ مكسور.
ابتسم محمود بثقة وهو يمسد شعره الأبيض الفضي المتطاير. اتخذ قراره النهائي وضغط على شاشة النظام الأثيرية لتحديد خطته المرحلية: أولاً، استهداف الأجساد الفريدة والسلالات الحاكمة من مختلف الأكوان، ثم الانتقال لاحقاً لمرحلة نهب الفنون والتقنيات الخالدة.
[تم تثبيت الخطة الاستراتيجية للمضيف: "مرحلة الاستحواذ على الأجساد والسلالات"].
[تحديد الوجهة الأولى: عالم "صراع العروش والدم الإلهي" - الحقبة البدائية].
[المطالب المستهدفة: "سلالة دم التنين الناري الأزلية" + "جسد عدم التأثر بالنيران والسموم"].
انشق الفضاء النجمي عن شقٍ بركاني تتصاعد منه ألسنة لهب أرجوانية. خطا محمود بثبات عبر البوابة، ليجد نفسه واقفاً فوق قمة جبل بركاني ثائر، وتحته وادٍ يغلي بالحمم البركانية حيث ترقد تنانين أسطورية بدائية تحرس العرش الملكي لسلالة الفاليريين القدامى.
كان الهواء خنقاً ومحاطاً بحرارة تذيب الحديد، لكن محمود لم يشعر بأي انزعاج بفضل مصفوفة قفل الأرواح التي تحملها روحه. في أسفل الوادي، كان يجلس ملك السلالة البدائية، تنبثق من جسده هالة شرسة وسلالة دم نادرة تجعله يتحكم بالنيران وتمنحه أجساداً لا تقهر أمام الحرارة والضربات الجسدية.
لم يضيع محمود ثانية واحدة. حط بخفة الشبح بجانب الملك المذهول الذي لم يستوعب ظهور هذا الغريب ذي الشعر الأبيض والعينين النجميتين. قبل أن يصرخ الحراس أو تحرك التنانين أجسادها، وضع محمود كفه الأبيض على صدر الملك مباشرة.
[تفعيل "عين النسخ الأزلي"!].
[جاري مسح وسرقـة "رمز غش السلالة": سلالة التنين الملكية + الجسد البركاني المقاوم للفناء].
[التقدم: 30%... 70%... 100%!].
[تم النسخ والدمج! تم دمج سلالة التنين مع بنية المضيف الجسدية، وتحويل عظام المضيف إلى "عظام التنين الفضي الأبدي"].
اشتعلت شرارات نارية ذهبية حول جسد محمود، واهتزت عظامها وهي تتصلب وتتحول إلى مادة أسطورية لا تتأثر بأي عنصر طبيعي أو سحري. شعر محمود بطاقة السلالة الجديدة تتلاحم كلياً مع طاقته الروحية، مما زاد من قدرة تحمله بآلاف المرات.
نظر محمود إلى الملك وسلالته المفجوعين بعد أن فقدوا جوهر سلالتهم النادرة، ثم ابتسم بسخرية ورفع يده ليشير للنظام:
“السلالة الأولى اكتملت... لننتقل إلى الجسد التالي قبل أن نبدأ في جمع الفنون والتقنيات!”
[تفعيل قدرة: "مسافر العوالم المنسية"].
[تحديد الوجهة التالية: عالم "الآلهة القديمة" - الاستحواذ على "جسد الفولاذ الإلهي"].
انغلق الشق البركاني مخلفاً وراءه غباراً ناريًا، بينما انطلق محمود في رحلته النهبية ليصبح صاحب أقوى جسد وسلالة عرفتها الأكوان قبل بدء ملحمة جمع التقنيات!ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق