الفصل الثالث: ما تحت الغطاء وسارق الأكوان

الفصل الثالث: ما تحت الغطاء وسارق الأكوان

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات
image about الفصل الثالث: ما تحت الغطاء وسارق الأكوان

الفصل الثالث: ما تحت الغطاء وسارق الأكوان

وقف محمود فوق سطح التابوت الحجري الأسود الطافي في أثير الفراغ، والمسحوب بتعة تنانين ذهبية أسطورية تشق مجرات الكون. وضع كفه الأبيض النقي على السطح البارد المتجمد، لتسري طاقة "مصفوفة قفل الأرواح" التي نسخها للتو في شرايينه. في تلك اللحظة، بدأت النقوش الفضية والرموز القديمة المحفورة على الغطاء الحجري تتفكك وتتساقط كالمرجان الذائب، معلنةً انكسار الختم الذي استمر لملايين السنين.

اصطكّ الحجر بصوت زلزلي هز أرجاء الفراغ الكوني الممتد، وانزاح الغطاء الثقيل ببطء ليخرج منه وهجٌ داكن ينبض بقوة تدميرية مرعبة.

لم يجد محمود داخل النعش جثة هامدة أو رفاتاً متحللة كما يتوقع أي شخص يخترق مقابر القدماء... بل كان يرقد هناك شاب ذو شعر أبيض كالثلج، بشرته ناصعة كالعاج، ويرتدي درعاً أسود يتدفق منه عبق الدمار الشامل. كانت يداه المتقاطعتان فوق صدره تحملان أختاماً قديمة، وعيناه المغلقاتان تخفيان قوة هزت الأكوان في العصور الغابرة. كان هذا هو "الإمبراطور الخالد: بايلونغ"—الشرير الأعظم الذي أباد طوائف أسطورية ورصع عرشه بجماجم الآلهة قبل أن ينجح التحالف الكوني في ختمه داخل هذا النعش.

فجأة، وبدون أي مقدمات، انفتحت عينا الشرير المقيد! كانت عيناه تشتعلان بلهب أرجواني حارق يلتهم المادة والفراغ. أحس بايلونغ بوجود كائن غريب يقف فوق عرشه المختوم، فحاول رفع يده المعززة بسلاسل الحديد السماوي لسحق هذا الدخيل الجسور، وأطلق هالة غضب سحقية جعلت التنانين التسعة تزأر في أثير الفضاء وتتردد أصوات السلاسل كأنها نهايات الأزمنة.

لكن محمود لم يرمش حتى، ولم يتراجع خطوة واحدة. استجمع وعيه وثباته، وشعره الأبيض الفضي يتطاير حول وجهه المشبع بالثقة، بينما انطلقت هالة ذهبية ساطعة من عينيه الحمراوين المرصعتين ببريق المجرات النجمية.

[تم رصد "رمز غش الإمبراطور الشرير": "عظم التدمير الأبدي" + تقنية "سارق أنفاس السماء"!].

[جاري تفعيل "عين النسخ الأزلي"... النسبة: 30%... 70%... تم النسخ والسرقة بنجاح 100%!].

في جزء من الثانية، شعر الشرير الأسطوري بايلونغ بقوته المطلقة تجف وتنسحب من عظامة وجوهره الروحي، لتتدفق كالنهر الثائر في جسد محمود! ارتفعت صرخات بايلونغ بذهول وعدم تصديق؛ كيف لشاب غريب يرتدي أردية بيضاء ناصعة أن يسرق جوهر قوته وتاريخه العريض في ثوانٍ معدودة دون حتى أن يخوض معه معركة واحدة؟

تضخمت الطاقة في جسد محمود وتوهجت بنية عظامة باللون الذهبي الأبدي. وقبل أن تتجمع سفن وطوائف الكواكب المجاورة التي بدأت أضواؤها تظهر في أفق الفضاء لمتابعة سبب اهتزاز النعش، نظر محمود إلى الشرير المذهول المستلقي في النعش، يبتسم بسخرية هادئة، ورفع يده ملوحاً بها في الهواء:

“شكراً على هذه الهدايا الأسطورية يا إمبراطور... سأعود لك لاحقاً لإكمال باقي الحساب!”

[تفعيل قدرة: "مسافر العوالم المنسية"!].

[تحديد الوجهة الأولى: عالم "صراع العروش والدم الإلهي" - الحقبة البدائية].

انشق الفضاء المظلم خلف محمود عن بوابة نارية سوداء تتوهج بأحرف فضية غريبة، وخطا داخلها بثبات واثق ليتوارى تماماً عن أنظار الكواكب المحاصِرة والشرير المصدوم، تبدأ رحلته الحقيقية في جمع السلالات والأجساد الإلهية عبر الأكوان!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
The eternal, infinite تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

3

متابعهم

3

مقالات مشابة
-