رواية :الرساله الاخيره
الرسالة الأخيرة

الفصل الأول: الساعة 3:17
الساعة كانت 3:17 الفجر، وآدم قاعد قدام اللابتوب في شقته، بيحاول يخلص شغله وسط هدوء غريب. فجأة موبايله رن. رقم مجهول. رد: «ألو؟» مفيش رد، غير نفس طويل وصوت راجل واطي بيقول: «آدم… متفتحش الباب.» قبل ما يسأله مين، المكالمة اتقفلت.
بعد ثواني، سمع خبطتين على الباب. قلبه دق بسرعة. قرب من العين السحرية، لكنه ما شافش حد. الموبايل رن تاني، ونفس الصوت قال: «لو فتحت الباب، كل حاجة هتبدأ.» آدم سأله: «تبدأ إيه؟» فرد: «الحقيقة.» وقفل.
بعد لحظات، الخبط رجع. ولما فتح آدم الباب، ما لقيش حد، لكن كان فيه ظرف أسود على الأرض. أخده ودخل. مكتوب عليه بخط إيده: «متفتحهش إلا لما تفتكر.» فتحه، فلقى صورة قديمة ليه وهو طفل واقف جنب صاحبه مالك، أقرب شخص ليه في طفولته… الشخص اللي آدم كان فاكره مات من عشر سنين. بعدها وصلته رسالة: «مالك عايش.»
الفصل الثاني: الشخص اللي مات
آدم فضل باصص للموبايل وهو مش مستوعب. مالك مات، أو على الأقل ده اللي عاش مصدقه سنين. كتب للرقم: «إنت مين؟» الرد جه فورًا: «حد كان موجود يوم مالك مات.» ثم رسالة تانية: «اسأل أبوك.»
فتح آدم كراسة قديمة كان أبوه محتفظ بيها، وبدأ يقلب في صفحاتها. في واحدة لقى جملة صادمة: «لو آدم عرف الحقيقة، لازم يعرف إن مالك ما ماتش.» قبل ما يستوعب، سمع صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة. شخص من الخارج قال: «آدم؟ أنا عارف إنك جوا.» وبعد لحظات قال: «ومالك عايز يشوفك.»
آدم بص من العين السحرية، فتجمد مكانه. كان مالك واقف فعلًا قدام الباب، بنفس ملامحه القديمة. قال بهدوء: «وحشتني يا آدم.» وفجأة النور قطع، وصوت مالك من ورا الباب اتغير وقال: «خلاص… أنت كده عرفت. دلوقتي مفيش فايدة إنك تهرب.»
الفصل الثالث: المخزن القديم
آدم هرب من الشقة، وافتكر إن أبوه كان مخبي حاجات في المخزن القديم ببيت العيلة. هناك لقى مفتاحًا وورقة مكتوب فيها: «المفتاح ده بيفتح المخزن. لو وصلت له، متثقش في أي حد يقولك إن مالك مات.» دخل آدم المخزن ووجد شريط تسجيل قديم بصوت والده: «اللي حصل لمالك ما كانش حادث. كان شاف حاجة ما كانش المفروض يشوفها. حاولنا نحميه، لكنهم وصلوا له.»
سكت التسجيل لحظة، ثم قال أبوه: «لو عايز تعرف الحقيقة، دور على الغرفة 17.» وبعدها انقطع الصوت. آدم بدأ يربط الرقم بكل اللي حصل: الساعة 3:17، والرسائل، والغرفة 17.
الفصل الرابع: الغرفة 17
وصل آدم للمستشفى القديمة، المكان اللي كان أبوه شغال فيه زمان. بعد بحث طويل، لقى بابًا حديديًا عليه رقم 17. جوه الغرفة كان فيه جهاز تسجيل. شغله، فسمع صوت أبوه: «مالك ما ماتش. أنا ساعدته يختفي لأن ناس كبار كانوا بيدوروا عليه. كان معاه دليل ضدهم.»
ثم قال: «بعد سبع سنين، مالك رجع. هو اللي بدأ يراقبك. لكن لو وصلت للغرفة دي، اسأل نفسك: مين اللي واقف برا؟»
في نفس اللحظة، سمع آدم خطوات في الممر. الصوت قرب من الباب، ثم سمع: «آدم؟» كان صوت مالك.
دخل مالك وقال: «أنا ما متش. أبوك خباني عشان يحميني.» آدم سأله: «طب ليه رجعت؟» رد مالك: «عشان الحقيقة لسه ما خلصتش.»
الفصل الخامس: الحقيقة
أخرج مالك فلاشة وقال: «دي أسماء الناس اللي كانوا ورا اختفائي.» قبل ما آدم ياخدها، ظهر شخص آخر. كان عم رجب، صديق والده القديم. قال إن أبو آدم ومالك اكتشفوا شبكة كبيرة بتزوّر مستندات وتخفي أدلة، وإن أبو آدم حاول يفضحهم.
لكن رجب كشف مفاجأة أكبر: «أبوك خبى الدليل الحقيقي عندك.» تذكر آدم ساعة والده القديمة، ففتح غطاءها الخلفي ووجد شريحة ذاكرة. عليها ملف باسم «آخر رسالة».
شغل الملف، فظهر صوت والده: «لو بتسمع الرسالة دي، يبقى أنا مش موجود. مالك ما خانكش، ورجب مش عدوك. لكن العدو الحقيقي أقرب لك مما تتخيل.»
انتهى التسجيل.
سأل آدم: «مين؟»
رد رجب بكلمة واحدة: «أمك.»
الفصل السادس: الأم
رجع آدم للبيت، ووجد أمه تنتظره. لما شافت مالك، بكت وقالت: «سامحني.» اعترفت إنها كانت تعرف إن مالك عايش، وإنها ساعدت زوجها في إخفاء الحقيقة.
ثم كشفت الحقيقة الأهم: أبو آدم ما ماتش موتًا طبيعيًا. قبل موته كان يحاول تسليم الدليل للشرطة، لكن أخوه، عم آدم، عرف بالأمر وواجهه. بعد وفاة الأب، اختفى عم آدم.
قالت الأم: «عمك هو اللي كان بيدير كل حاجة.»
وفجأة وصلتهم رسالة: «المخزن القديم. الساعة 3:17.»
الفصل السابع: المواجهة
ذهب آدم ومالك ورجب إلى المخزن. ظهر عم آدم وقال: «هات الدليل.» رفض آدم. حاول عمه إقناعه إن الحقيقة مش هتغير حاجة، لكن آدم رد: «يمكن… بس الكذبة مش هتفضل تحكم حياتي.»
فجأة وصلت الشرطة. كان مالك قد أبلغهم بكل شيء. حاول العم الهرب، لكن تم القبض عليه. وبعد التحقيقات ظهرت أسماء كثيرة، وانكشفت الشبكة التي كانت سببًا في اختفاء مالك وموت والد آدم.
لأول مرة منذ عشر سنين، انتهى الخوف.
لكن آدم كان لسه عنده سؤال: ليه أبوه سمّى التسجيل «آخر رسالة»؟
الفصل الثامن: النهاية
بعد أيام، رجع آدم لبيت والده ووجد ظرفًا أبيض مكتوبًا عليه: «لآدم… بعد ما تعرف الحقيقة.»
قرأ الرسالة. أبوه اعتذر له عن كل الأسرار، وقال إنه أخفى الحقيقة عشان يحميه، وطلب منه ألا يسمح للانتقام بتغيير شخصيته.
وفي آخر السطر كتب:
«عيش حياتك يا آدم… ومتستناش رسالة تانية.»
آدم ابتسم، وقرر يبدأ حياة جديدة. أما مالك، فاختار هو كمان يبدأ من الصفر بعيدًا عن الخوف.
بعد سنة، كان آدم بيكتب كل اللي حصل في رواية، مش عشان الناس تصدقه، لكن عشان ما ينساش.
وفي ليلة هادئة، الساعة كانت 3:17.
رن الموبايل.
رقم مجهول.
فتح الرسالة.
كانت جملة واحدة:
«فاكر إن الحكاية خلصت؟»
آدم اتجمد.
وصلت رسالة تانية:
«أنا لسه هنا.»
رفع آدم عينه عن الشاشة.
وفي نفس اللحظة، موبايل مالك رن هو كمان.
بص للشاشة، ووشه اتغير.
قال آدم: «مين؟»
مالك ما ردش.
لأنه كان يعرف أن الشخص الذي ظن الجميع أنه مات منذ عشرين سنة…
كان لا يزال حيًا.
فتح آدم اللابتوب، وكتب أول سطر:
«الجزء الثاني: الرجل الذي لم يمت.»……….
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق