سليم والنجمة الصغيرة
سليم والنجمة الصغيرة

في ليلة هادئة، خرج سليم إلى حديقة منزله، فرأى نجمة صغيرة تلمع بين الأشجار.
قال سليم: «لماذا تبدين حزينة؟»
أجابته النجمة: «ضللت طريقي إلى السماء.»
فكر سليم قليلًا، ثم أحضر مرآته الصغيرة، ورفعها نحو السماء. انعكس ضوء القمر على المرآة، فأضاء الطريق بين الغيوم.
فرحت النجمة وقالت: «شكرًا يا سليم! لقد ساعدتني دون أن تطلب شيئًا.»
ابتسم سليم وقال: «السعادة تكبر عندما نشاركها مع الآخرين.»
صعدت النجمة إلى السماء، ومنذ ذلك اليوم، كانت تلمع كل ليلة فوق بيت سليم، لتذكره بأن عملًا صغيرًا بقلب طيب قد يصنع فرقًا كبيرًا.
في الليلة التالية، سمع سليم صوتًا خافتًا يناديه من النافذة.
كانت النجمة الصغيرة تقول: «سليم! أحتاج مساعدتك مرة أخرى!»
نظر سليم إلى السماء، فرأى غيمة كبيرة تحجب ضوء القمر، وكانت النجوم الصغيرة لا تستطيع أن تجد طريقها.
فكر سليم، ثم جمع اخوته ،أحضروا فوانيس صغيرة إلى الحديقة. أضاء الأطفال الفوانيس، فظهرت الأزهار والأشجار وكأنها نجوم على الأرض.
فجأة، هبت نسمة لطيفة، وتحركت الغيمة بعيدًا، فعاد ضوء القمر إلى السماء.
قالت النجمة بسعادة: «عندما نتعاون، نستطيع أن نجعل الطريق مضيئًا للجميع!»
ابتسم سليم وأخوته ، ومنذ ذلك اليوم أصبحوا يساعدون كل من يحتاج إليهم.
وفي صباح اليوم التالي، ذهب سليم إلى المدرسة وهو يفكر في ما حدث. أخبر أصدقاءه عن النجمة الصغيرة، لكنهم لم يصدقوه في البداية. وعندما حل المساء، خرجوا جميعًا إلى الحديقة، فظهرت النجمة وهي تلمع فوقهم.
قالت النجمة: «لدي مفاجأة لكم!»
وفجأة، بدأت النجوم ترسم في السماء طريقًا من الضوء، يقود إلى شجرة قديمة في طرف الحديقة. اقترب الأطفال منها، فوجدوا عصفورًا صغيرًا عالقًا بين أغصانها ولا يستطيع العودة إلى عشه.
قال سليم: «علينا أن نساعده، لكن بحذر.»
تعاون الأصدقاء، وأحضر أحدهم سلمًا صغيرًا بمساعدة والده، بينما أبعد الآخرون الأغصان بلطف. وبعد دقائق، أصبح العصفور حرًا، وطاف حولهم بسعادة قبل أن يطير إلى عشه.
ضحكت النجمة وقالت: «لقد فهمتم السر! مساعدة الآخرين لا تجعل العالم أجمل فقط، بل تجعل قلوبنا أكثر سعادة أيضًا.»
نظر سليم إلى أصدقائه وقال: «من اليوم، سنكون دائمًا فريقًا يساعد كل محتاج.»
ومنذ ذلك المساء، أصبح الأطفال يبحثون عن كل فرصة لفعل الخير. كانوا يساعدون جيرانهم، ويعتنون بالحيوانات، ويحافظون على نظافة حديقتهم.
وفي كل ليلة، كانت النجمة الصغيرة تضيء فوق بيت سليم، وكأنها تقول له: «القلب الطيب يستطيع أن ينير العالم.»
ابتسم سليم، ونظر إلى السماء وقال: «سأظل أتذكر دائمًا أن أجمل الأشياء تبدأ بخطوة صغيرة.»
ومنذ ذلك اليوم، لم يعد سليم ينتظر النجمة الصغيرة لتطلب المساعدة، بل أصبح يبحث بنفسه عمن يحتاج إلى يدٍ حانية. دائمًا، وفي كل مكان. و في كل زمان .
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق