أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

البيت الذي لا يظهر في الصور

يكتشف كريم أثناء رحلة إلى قرية نائية منزلًا مهجورًا لا يظهر في أي صورة تلتقطها الكاميرا. لكن عندما يلتقط صورة للمنزل ليلًا، يظهر داخله شخص يقف خلف النافذة، وفي كل صورة جديدة يقترب أكثر.

HafsaHafsaالكاتب 4 د للقراءة 0.00 المراجعات
البيت الذي لا يظهر في الصور
image about البيت الذي لا يظهر في الصور

البيت الذي لا يظهر في الصور

كان كريم يحب التصوير، وخصوصًا الأماكن القديمة التي تحمل قصصًا غامضة. وفي أحد أيام الشتاء، قرر السفر إلى قرية بعيدة تقع بين الجبال، بعدما سمع من أحد أصدقائه عن منزل مهجور لا يقترب منه سكان القرية.

وصل كريم إلى القرية قبل غروب الشمس بقليل.

كانت صغيرة وهادئة، ومنازلها متقاربة، بينما كان الضباب يغطي أطراف الجبال.

سأل كريم رجلًا عجوزًا عن المنزل المهجور.

تغير وجه الرجل فورًا.

قال:

“لو هتروح هناك، متصورش البيت.”

ابتسم كريم.

“ليه؟”

لم يجب الرجل، واكتفى بالإشارة إلى طريق ضيق خلف القرية.

“آخر الطريق.”

حمل كريم كاميرته وتوجه إلى المكان.

بعد حوالي عشر دقائق، ظهر المنزل.

كان منزلًا حجريًا قديمًا، له طابقان ونوافذ مغطاة بالخشب. النباتات البرية غطت جزءًا كبيرًا من الجدران، والباب الرئيسي كان مفتوحًا قليلًا.

رفع كريم الكاميرا والتقط أول صورة.

نظر إلى الشاشة.

كان المنزل ظاهرًا بوضوح.

لكن عندما التقط الصورة الثانية، حدث شيء غريب.

اختفى المنزل من الصورة.

بقي الطريق والأشجار والسماء فقط.

أما المكان الذي يقف فيه المنزل، فكان فارغًا تمامًا.

ظن كريم أن هناك مشكلة في الكاميرا.

رفعها مرة أخرى.

التقط صورة.

ظهر المنزل.

هذه المرة كان في إحدى نوافذه شخص يقف خلف الستارة.

تجمد كريم.

أنزل الكاميرا ونظر إلى النافذة مباشرة.

لم يكن هناك أحد.

رفع الكاميرا.

الصورة ما زالت موجودة.

الشخص ظهر بوضوح أكبر.

كان طويلًا ونحيفًا، ووجهه غير واضح.

تراجع كريم.

قرر العودة إلى القرية.

لكن قبل أن يتحرك، سمع صوت باب المنزل يُفتح.

نظر إليه.

الباب أصبح مفتوحًا بالكامل.

لم يكن هناك أحد.

ثم سمع صوتًا خافتًا من الداخل:

“كريم.”

توقف.

لم يخبر أحدًا في القرية باسمه.

أمسك الكاميرا وركض بعيدًا.

عندما وصل إلى الطريق الرئيسي، التقط صورة للمنزل من مسافة بعيدة.

نظر إلى الشاشة.

الشخص الذي كان في النافذة أصبح يقف عند باب المنزل.

التقط صورة ثانية.

كان الشخص أقرب.

التقط صورة ثالثة.

كان يقف عند بداية الطريق.

أغلق كريم الكاميرا فورًا.

بدأ قلبه يخفق بسرعة.

عاد إلى الفندق الصغير الذي يقيم فيه.

حاول النوم، لكنه ظل يفكر في الصور.

في منتصف الليل، قرر فتح الكاميرا مرة أخرى.

كانت هناك صورة جديدة.

لم يتذكر أنه التقطها.

كانت صورة لغرفته.

وفي الصورة كان كريم نائمًا على السرير.

تجمد.

فتح الصورة التالية.

كانت صورة أخرى لغرفته، لكن هذه المرة كان الشخص الغامض يقف بجوار السرير.

أغلق الكاميرا.

ثم سمع طرقًا على باب الغرفة.

دق… دق… دق.

لم يرد.

جاء الطرق مرة أخرى.

ثم صوت:

“كريم… افتح.”

كان صوت الرجل العجوز الذي حذره من المنزل.

اقترب كريم من الباب ونظر من العين السحرية.

لم يرَ أحدًا.

ابتعد.

ثم سمع صوتًا من خلفه:

“متفتحش الباب.”

استدار.

كان الرجل العجوز واقفًا داخل الغرفة.

صرخ كريم وتراجع.

قال الرجل:

“أنا جيت أحذرك.”

“إنت دخلت إزاي؟!”

لم يجب.

أشار إلى الكاميرا.

“إنت صورت البيت كام مرة؟”

قال كريم:

“مش عارف.”

قال الرجل:

“كل صورة بتقربه منك.”

نظر كريم إلى الكاميرا.

سأل:

“مين هو؟”

قال الرجل:

“اللي ساكن في البيت.”

“إنسان؟”

هز الرجل رأسه.

“كان.”

ثم أخبره أن المنزل كان ملكًا لعائلة اختفت منذ عشرات السنين. ومنذ ذلك الوقت، بدأ الناس يلاحظون شيئًا غريبًا: كل من يلتقط صورة للمنزل يجد شخصًا يظهر في الصورة.

وفي كل صورة لاحقة…

يقترب الشخص أكثر.

قال الرجل:

“لو وصلت صورته ليك، متبصش في الكاميرا تاني.”

لكن كريم لم يستطع مقاومة فضوله.

فتح الكاميرا.

كانت هناك صورة جديدة.

لم تكن للغرفة.

كانت لممر الفندق.

الشخص يقف في آخره.

رفع كريم رأسه.

الممر أمامه كان فارغًا.

نظر إلى الكاميرا مرة أخرى.

الشخص أصبح أقرب.

ثم سمع صوت خطوات.

خطوة…

خطوة…

خطوة…

كان الصوت يأتي من الممر.

قال الرجل العجوز:

“ماتتحركش.”

اقتربت الخطوات.

ثم توقفت أمام الباب.

سكت كل شيء.

مرت ثوانٍ.

ثم ظهر ظل تحت الباب.

كان شخصًا يقف في الخارج.

قال الرجل العجوز:

“ماتفتحش.”

جاء صوت من خلف الباب:

“أنا كريم.”

تجمد كريم.

كان الصوت صوته هو.

ثم قال الصوت:

“افتح… أنا الحقيقي.”

نظر كريم إلى الرجل العجوز.

قال الرجل:

“هو بيتعلم صوتك.”

بدأ مقبض الباب يتحرك.

ثم توقف.

ساد الصمت.

فتح كريم الكاميرا دون قصد.

ظهرت صورة جديدة.

كان الشخص يقف داخل الغرفة.

خلفه مباشرة.

رفع كريم عينيه ببطء.

لم يكن هناك أحد.

لكن الرجل العجوز كان ينظر إلى شيء خلف كريم.

قال بصوت مرتجف:

“ماتتحركش.”

سأل كريم:

“هو ورايا؟”

لم يجب الرجل.

بدأت أنفاس باردة تمر بجوار رقبة كريم.

ثم سمع صوته من خلفه:

“أخيرًا.”

أغمض عينيه.

صرخ الرجل العجوز:

“اكسر الكاميرا!”

أمسك كريم بالكاميرا وضربها بالأرض.

تحطمت.

انطفأت شاشة الكاميرا.

اختفى الصوت.

وعندما فتح كريم عينيه، لم يكن الرجل العجوز موجودًا.

كان وحده في الغرفة.

ركض خارج الفندق.

وصل إلى القرية مع شروق الشمس.

لكن عندما سأل عن الرجل العجوز، لم يعرف أحد من يتحدث عنه.

ثم أخرج هاتفه ليتصل بصديقه.

وجد صورة جديدة في معرض الصور.

لم يكن قد التقطها.

كانت صورة للمنزل.

هذه المرة كان المنزل قريبًا جدًا.

وفي النافذة ظهر كريم نفسه.

كان يقف خلف الزجاج.

ثم ظهرت صورة أخرى تلقائيًا.

كريم داخل المنزل.

ثم ثالثة.

كريم يصعد السلم.

ثم رابعة.

كريم يقف أمام باب غرفة مظلمة.

ثم ظهرت صورة أخيرة.

كان كريم ينظر مباشرة إلى الكاميرا.

وخلفه كان الشخص الغامض.

قرأ كريم التاريخ الموجود أسفل الصورة.

كان تاريخ اليوم.

لكن الوقت كان:

بعد عشر دقائق من الآن.

رفع كريم رأسه.

سمع صوت هاتفه يرن.

نظر إلى الشاشة.

كان المتصل:

كريم.

تردد.

ثم أجاب.

جاء صوته من الطرف الآخر:

“لو عايز تنجو… متروحش البيت.”

قال كريم:

“أي بيت؟”

صمت الصوت للحظة.

ثم قال:

“البيت اللي واقف وراك.”

تجمد كريم.

لم يجرؤ على الالتفات.

لكن ظل المنزل ظهر على الأرض أمامه.

اقترب الظل ببطء.

ثم سمع صوت باب يُفتح خلفه.

صرير طويل.

وأخيرًا جاء الصوت:

“المرة دي… الصورة مش هتختفي..

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق