في هذا المقال
الغرفة التي تُفتح وحدها كل ليلة
بقلم: عبدالله
التصنيف: قصة رعب وغموض
من أول ليلة، «ياسين» عرف إن الفندق ده مش طبيعي.
الفندق كان قديم جدًا، ومبني في مكان بعيد عن المدينة، والناس اللي حواليه كانوا بيتجنبوا الكلام عنه.
لكن ياسين كان مسافر لوحده، ومحتاج مكان يبات فيه، فدخل الفندق قبل منتصف الليل بدقائق.
استقبله رجل عجوز عند مكتب الاستقبال، وسلّمه مفتاح الغرفة رقم 217.
قبل ما ياسين يمشي، العجوز مسك إيده وقال:
"لو سمعت صوت الباب بيتفتح بالليل... متخرجش."
ياسين ضحك وقال:
"يعني إيه؟"
العجوز بص له للحظات، ثم قال:
"هتعرف."
طلع ياسين للدور الثاني، وفتح الغرفة.
كانت الغرفة قديمة، لكن شكلها نظيف بشكل غريب.
حط شنطته، وقفّل الباب، ونام.
الساعة 3:17 صباحًا...
صحى ياسين على صوت مقبض الباب بيتحرك.
تك... تك... تك...
فتح عينه وبص ناحية الباب.
المقبض اتحرك مرة تانية.
ياسين افتكر إن حد من العاملين في الفندق بيحاول يدخل بالغلط.
قرب من الباب وقال:
"مين؟"
مفيش رد.
بص من العين السحرية.
الممر كان فاضي.
رجع للسرير.
بعد ثواني، سمع صوت الباب بيتفتح ببطء.
صرررر...
قام بسرعة.
لكن الباب كان مقفول.
ياسين قرب منه، وحاول يفتحه.
المقبض اتحرك لوحده تحت إيده.
وفجأة...
سمع همسة جاية من الناحية التانية:
"متفتحش..."
اتراجع ياسين خطوة.
وبعدها سمع صوت بنت صغيرة بتقول:
"هو فتح قبل كده."
في الصباح، نزل ياسين للاستقبال وسأل العجوز عن الغرفة.
العجوز أول ما سمع رقم 217، وشه اتغير.
قال:
"إنت سمعت حاجة؟"
ياسين حكى له اللي حصل.
العجوز سكت شوية، وبعدين قال:
"الغرفة دي مقفولة من سنين."
ياسين اتصدم.
"مقفولة؟ أنا نمت فيها امبارح!"
العجوز بص له وقال:
"أنا اديتك مفتاحها، لكن محدش المفروض يدخلها."
"ليه؟"
العجوز قرب منه وقال:
"من 12 سنة، كانت فيه بنت اسمها نورا بتسكن فيها مع أهلها."
سكت للحظة.
"في ليلة اختفت البنت."
ياسين سأله:
"اختفت إزاي؟"
العجوز قال:
"أهلها كانوا نايمين، ولما صحوا ملقوهاش."
"دوروا عليها في الفندق كله، لكن ملقوهاش."
"وبعدها بدأ باب الغرفة يفتح كل ليلة لوحده."
ياسين افتكر الصوت اللي سمعه.
"طب ليه الساعة 3:17؟"
العجوز رفع عينه له وقال:
"لأن ده الوقت اللي اختفت فيه."
رجع ياسين غرفته بعد الظهر، لكنه قرر يسيب الفندق.
جمع حاجته، وقبل ما يخرج، لاحظ حاجة غريبة على الحائط.
كان فيه إطار قديم عليه صورة بالأبيض والأسود.
صورة لنزلاء الفندق.
قرب ياسين من الصورة.
وكانت هناك طفلة صغيرة واقفة في الصف الأخير.
نورا.
لكن المفاجأة إن الطفلة كانت لابسة نفس الفستان اللي ظهر به الصوت في حلمه الليلة الماضية.
ياسين بص للصورة مرة تانية.
فجأة لاحظ حاجة أسوأ.
كان واقف جنب الطفلة شخص لم يره من قبل.
رجل طويل، ووجهه غير واضح.
وتحت الصورة كان مكتوب:
"الصورة التذكارية — الغرفة 217 — الساعة 3:17."
في نفس اللحظة، سمع صوت خطوات خلفه.
لف بسرعة.
الممر كان فاضي.
ثم جاء صوت باب الغرفة من آخر الممر.
صرررر...
الغرفة 217 كانت مفتوحة.
رغم إن ياسين كان متأكد إنه قفلها.
جاءه صوت الطفلة مرة أخرى:
"إنت كمان هتسيبني؟"
تجمّد مكانه.
ثم سمع صوت رجل من داخل الغرفة:
"المرة دي... مش هتخرج."
وفي صباح اليوم التالي، وجد موظفو الفندق حقيبة ياسين أمام الغرفة 217.
لكن ياسين نفسه لم يكن موجودًا.
والأغرب...
إن صورة الفندق القديمة اتغيرت.
أصبح هناك شخص جديد واقف بجوار نورا.
كان ياسين.
وتحت الصورة ظهر تاريخ جديد:
29 سبتمبر 2026 — الساعة 3:17.
هذه القصة خيالية ومن وحي خيال الكاتب.
👻 اقرأ القصة السابقة
لو فاتتك القصة الأولى من السلسلة، اقرأ "الشقة التي لا يظهر رقمها في المصعد"، واكتشف سر الدور 11 والساعة 3:17:
https://stories.amwaly.com/blog/216314/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%B8%D9%87%D8%B1-%D8%B1%D9%82%D9%85%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B9%D8%AF
🖤 لو بتحب قصص الرعب والغموض، تابع الصفحة عشان توصلك القصص الجديدة.
تابع جديد عبدالله
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق