في هذا المقال
الصورة العائلية التي ظهر فيها شخص لم يولد بعد... قصة رعب مصرية بنهاية مرعبة!
الكاتب: عبدالله
مقدمة القصة
لم يكن أحمد يؤمن بالأشباح أو الأشياء الخارقة للطبيعة، وكان دائمًا يسخر من حكايات الرعب التي يسمعها من أصدقائه.
لكن كل شيء تغير عندما عثر على صورة عائلية قديمة داخل منزل جده المتوفى.
كانت الصورة تجمع أفراد العائلة منذ أكثر من ثلاثين عامًا، لكن المشكلة لم تكن في الأشخاص الموجودين بها... بل في الرجل الذي ظهر واقفًا خلفهم.
رجل يشبه أحمد تمامًا، رغم أن الصورة التُقطت قبل ولادته بسنوات طويلة!
بداية الحكاية
بعد وفاة جده، عاد أحمد إلى منزل العائلة القديم في إحدى قرى محافظة الشرقية، ليساعد والده في ترتيب الأغراض والاستعداد لبيع المنزل.
كان المنزل واسعًا وقديمًا، وتفوح من غرفه رائحة الخشب المعتق والغبار.
وفي أثناء تنظيف غرفة جده، عثر أحمد على صندوق خشبي صغير يحتوي على مجموعة من الصور القديمة ورسائل صفراء.
بدأ يتصفح الصور واحدة تلو الأخرى، حتى وصل إلى صورة عائلية كبيرة يظهر فيها جده وجدته وأعمامه ووالده عندما كانوا صغارًا.
ابتسم أحمد وهو يتأمل وجوههم، لكنه فجأة توقف عن الابتسام.
كان هناك شخص يقف في آخر الصورة، خلف كتف جده مباشرة.
شاب يرتدي قميصًا أسود، وينظر مباشرة إلى الكاميرا.
لم يكن أحمد يعرفه، لكنه شعر بشيء غريب عندما ركز النظر في وجهه.
لقد كان يشبهه بشكل مخيف.
نفس العينين، ونفس شكل الأنف، وحتى الندبة الصغيرة الموجودة فوق حاجبه الأيسر.
قلب أحمد الصورة ليبحث عن تاريخ التقاطها، فوجد كتابة بخط جده:
صيف 1989.
شعر بالارتباك، لأنه وُلد عام 2002!
السر الذي أخفته العائلة
حمل أحمد الصورة وذهب إلى والده، وسأله عن هوية الشاب الغريب.
تغير وجه والده بمجرد أن رأى الصورة.
ظل صامتًا لعدة ثوانٍ، ثم أخذها من يد أحمد بسرعة وقال:
«الصورة دي قديمة، ومفيش داعي تفضل تقلب فيها».
استغرب أحمد من رد فعله، وأصر على معرفة الحقيقة.
لكن والده اكتفى بالقول إن الشخص الموجود في الصورة ربما يكون أحد أقارب العائلة البعيدين.
لم يقتنع أحمد بالإجابة، خصوصًا أن والده كان يتجنب النظر إلى وجه الرجل.
في تلك الليلة، وبعد عودته إلى غرفته، وضع الصورة على المكتب وبدأ يبحث عن صور العائلة القديمة على هاتفه.
لكنه اكتشف شيئًا أكثر غرابة.
كان الرجل موجودًا في ثلاث صور مختلفة، التُقطت في سنوات متباعدة، وفي كل صورة كان يقف في مكان مختلف.
والأغرب أنه كان ينظر إلى الكاميرا في كل مرة.
كأنه يعرف أن أحدًا سيبحث عنه يومًا ما.
الصورة التي تغيرت أثناء الليل
في الساعة الثانية بعد منتصف الليل، استيقظ أحمد على صوت سقوط شيء من فوق المكتب.
فتح عينيه، فوجد الصورة العائلية ملقاة على الأرض.
انحنى ليلتقطها، لكنه تجمد في مكانه.
كان هناك اختلاف واضح.
الرجل الذي يقف خلف جده لم يعد ينظر إلى الكاميرا.
كان ينظر إلى أحمد نفسه.
اقترب من الصورة وهو يحاول إقناع نفسه بأن الإضاءة تخدعه.
ثم لاحظ أن ملامح الرجل أصبحت أكثر وضوحًا، وأن ابتسامته اختفت تمامًا.
وفجأة سمع صوت هاتفه.
وصلته رسالة من رقم غير مسجل.
كانت الرسالة تحتوي على صورة فقط.
فتحها أحمد، فوجد صورة لنفس الغرفة التي يجلس فيها، ملتقطة من زاوية قريبة من السقف.
كان هو ظاهرًا في الصورة، ممسكًا بالصورة العائلية.
لكن خلفه مباشرة كان يقف الرجل صاحب القميص الأسود!
استدار أحمد بسرعة.
لم يجد أحدًا.
وعندما عاد للنظر إلى الهاتف، وجد رسالة أخرى:
«متبصش وراك تاني... أنا واقف في الصورة بس علشان متشوفنيش».
الحقيقة التي لم يكن مستعدًا لسماعها
في صباح اليوم التالي، واجه أحمد والده بالصور والرسائل.
لم يستطع والده الاستمرار في الإنكار، وجلس على الأريكة وهو يرتجف.
قال له إن العائلة شهدت حادثة غريبة في صيف عام 1989.
في ذلك اليوم، اجتمعت العائلة لالتقاط صورة تذكارية، وبعد تحميض الصور اكتشف جده وجود شخص غريب بينهم.
لم يعرفه أحد، ولم يكن موجودًا وقت التقاط الصورة.
وبعد أيام قليلة، اختفى أحد أفراد العائلة، وهو عم أحمد الأصغر.
لم يعثروا عليه مطلقًا.
لكن قبل اختفائه، أخبر جده أنه رأى الرجل نفسه يقف أمام نافذته كل ليلة.
ثم أضاف والده بصوت منخفض:
«جدك كان بيقول إن الراجل ده مش غريب... ده شخص من العيلة، لكنه بيظهر في الصور قبل ما يظهر في الحقيقة».
سأل أحمد:
«يعني إيه؟»
لم يجبه والده، بل أخبره أن جده كان يحتفظ بصورة أخيرة داخل درج سري، وطلب منه ألا يفتحها أبدًا.
لكن أحمد لم يستطع مقاومة فضوله.
الصورة الأخيرة
عاد أحمد إلى غرفة جده، وبدأ يبحث عن الدرج السري حتى وجده خلف أحد الأرفف القديمة.
كان بداخله ظرف أسود، وعلى الظرف جملة مكتوبة بخط مرتجف:
«لا تفتح الصورة إذا كنت ترى نفسك فيها».
فتح أحمد الظرف.
كانت بداخله صورة حديثة نسبيًا، يظهر فيها هو ووالده وجده أمام المنزل.
لكن أحمد لاحظ أن جده كان يقف بعيدًا عن الجميع، وخلفه الرجل صاحب القميص الأسود.
وعندما قلب الصورة، وجد تاريخًا مكتوبًا على ظهرها:
7 نوفمبر 2026.
نظر أحمد إلى هاتفه.
كان التاريخ هو نفسه!
شعر ببرودة تسري في جسده، خصوصًا أنه لم يلتقط أي صورة في ذلك اليوم.
ثم سمع صوت خطوات قادمة من الممر.
رفع رأسه ببطء.
كان والده يقف عند الباب، لكنه لم يكن ينظر إليه.
كان ينظر إلى الصورة في يده ويقول:
«أحمد... إنت واقف فين؟»
لم يفهم أحمد السؤال.
فنظر إلى الصورة مرة أخرى.
وهنا اكتشف الكارثة.
كان والده موجودًا في الصورة، وكان جده موجودًا أيضًا.
أما أحمد...
فلم يكن يقف بجانبهما.
كان هو الرجل صاحب القميص الأسود، واقفًا خلفهما وينظر مباشرة إلى الكاميرا.
صرخ أحمد وألقى الصورة بعيدًا.
لكن قبل أن يهرب من الغرفة، سمع صوت جده يأتي من خلفه، رغم أن جده مات منذ سنوات:
«أخيرًا... الصورة اكتملت».
النهاية المرعبة
ركض أحمد إلى خارج المنزل، وأخذ هاتفه واتصل بوالده الذي كان يقف داخل الغرفة.
لكن الهاتف الذي رن لم يكن هاتف والده.
كان هاتف أحمد نفسه.
نظر إلى شاشة الهاتف، فوجد اتصالًا واردًا من رقمه الشخصي.
تردد للحظات، ثم أجاب.
جاءه صوته من الطرف الآخر، لكنه كان أكثر هدوءًا وبرودة:
«أنت فاكر إنك خرجت من الصورة؟»
انقطع الاتصال.
وفي صباح اليوم التالي، دخل والده الغرفة فلم يجد أحمد.
وجد الصورة العائلية فوق المكتب، لكنها أصبحت تضم جميع أفراد العائلة.
كان أحمد يقف بينهم مبتسمًا، مرتديًا القميص الأسود.
أما خلف الصورة، فكانت هناك كتابة جديدة لم تكن موجودة من قبل:
«الشخص التالي سيظهر في الصورة قبل أن يولد... لا تبحث عنه».
ومنذ ذلك اليوم، لم تعد العائلة تلتقط صورًا جماعية.
لكن الغريب أن كل صورة جديدة يلتقطها أحد أفرادها بمفرده، يظهر في خلفيتها شخص يرتدي قميصًا أسود.
والأكثر رعبًا أن هذا الشخص أصبح يقترب أكثر في كل صورة.
فهل كان أحمد ضحية لعنة قديمة؟ أم أن الرجل الموجود في الصورة لم يكن شخصًا آخر من البداية؟
النهاية...
خاتمة
بعض الصور تحتفظ بالذكريات، وبعضها قد يحتفظ بأسرار لا ينبغي لأحد اكتشافها.
لكن ماذا لو اكتشفت يومًا أنك موجود في صورة قديمة قبل ولادتك؟
هل ستبحث عن الحقيقة، أم ستتخلص من الصورة قبل أن تكتمل؟
اكتب رأيك في التعليقات، وهل تجرؤ على الاحتفاظ بهذه الصورة لو وجدتها داخل منزلك؟
تابع جديد عبدالله
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق