في هذا المقال
ظلي الذي عاد إلى المنزل قبلي... ثم بدأ يعيش حياتي | قصة رعب مصرية مرعبة
الكاتب: عبدالله
التصنيف: قصص رعب مصرية وغموض
مقدمة القصة
لم أكن أخاف الظلام يومًا، لكنني أصبحت أخشى النظر إلى الأرض عندما أمشي ليلًا.
بدأ كل شيء عندما لاحظت أن ظلي يتحرك بطريقة مختلفة عن حركتي، ثم اكتشفت أنه أحيانًا يسبقني بخطوات، وأحيانًا يتأخر عني.
في البداية اعتقدت أن الأمر مجرد وهم بسبب التعب، لكنني في إحدى الليالي عدت إلى المنزل ووجدت ظلي ينتظرني أمام الباب... رغم أنني كنت أقف خلفه!
شيء غريب في الشارع
اسمي عبدالله، وأعيش في منطقة هادئة نسبيًا، وكنت أعود من عملي كل ليلة في وقت متأخر.
في إحدى الليالي، خرجت من سيارة الأجرة وسرت في الشارع المؤدي إلى منزلي.
كانت أعمدة الإنارة متباعدة، والشارع شبه خالٍ، لذلك كان ظلي يظهر طويلًا على الأرض كلما مررت أسفل أحد المصابيح.
لم أهتم بالأمر في البداية، حتى لاحظت شيئًا غريبًا.
عندما توقفت لأربط حذائي، ظل ظلي واقفًا.
رفعت رأسي ونظرت أمامي، ثم نظرت إلى الأرض مرة أخرى.
كان ظلي ما زال واقفًا، بينما كنت أنا جالسًا على ركبتي.
تجمدت في مكاني.
رفعت يدي ببطء، فتحرك الظل بعدها بثانية تقريبًا، وكأنه كان يقلدني متأخرًا.
ضحكت بتوتر وقلت لنفسي إنني مرهق، ثم أسرعت إلى المنزل.
لكنني لم أكن أعرف أن ما رأيته كان مجرد البداية.
الظل الذي تأخر
في الليلة التالية، قررت أن أختبر ما حدث.
وقفت أسفل عمود إنارة، ورفعت يدي اليمنى فجأة.
تحرك ظلي بصورة طبيعية.
كررت الحركة عدة مرات، ولم يحدث شيء.
شعرت بالراحة، واعتبرت ما حدث في الليلة السابقة مجرد خداع بصري.
لكن عندما وصلت إلى نهاية الشارع، لاحظت أن ظلي لم يعد خلفي.
كان أمامي.
توقفت.
توقف هو أيضًا.
تحركت خطوة إلى اليمين، فتحرك إلى اليسار.
رفعت يدي، فرفع يده.
ثم فعل شيئًا لم أستطع نسيانه.
أشار بإصبعه إلى المنزل الموجود خلفي.
التفت بسرعة، فلم أجد أحدًا.
وعندما نظرت إلى الأرض مرة أخرى، كان الظل قد اختفى.
صورة لا تكذب
في صباح اليوم التالي، أخبرت صديقي بما حدث، فضحك وقال إنني بحاجة إلى النوم.
لكنه اقترح أن أصور نفسي عندما أعود ليلًا، حتى أتأكد مما أراه.
وافقت على الفكرة.
في المساء، وضعت هاتفي في جيبي، وشغلت الكاميرا قبل أن أصل إلى الشارع.
سرت تحت أعمدة الإنارة، ثم توقفت أمام أحد المحلات المغلقة.
راجعت الفيديو.
في البداية لم ألاحظ شيئًا غريبًا.
لكن عندما وصلت إلى اللحظة التي توقفت فيها، ظهر ظلي على الأرض وهو يرفع رأسه نحوي.
ثم رفع يده ببطء ووضع إصبعه أمام فمه، وكأنه يطلب مني الصمت.
أعدت الفيديو أكثر من مرة.
كان واضحًا.
أنا لم أتحرك في تلك اللحظة.
لكن ظلي فعل ذلك.
شخص ينتظرني في المنزل
في تلك الليلة، وصلت إلى العمارة وأنا أشعر بأن هناك من يراقبني.
صعدت السلم بسرعة، وعندما وصلت إلى باب الشقة لاحظت وجود ظل أسود أسفل الباب.
كان يشبه ظلي تمامًا.
اعتقدت أن أحد أفراد العائلة يقف خلف الباب، لكن عندما فتحت، لم أجد أحدًا.
دخلت وأغلقت الباب.
وضعت مفاتيحي على الطاولة، ثم اتجهت إلى غرفتي.
لكنني توقفت فجأة.
كان هناك شخص يقف في آخر الممر.
لم أستطع رؤية وجهه بسبب الظلام، لكنه كان يقف بنفس طريقتي، ويميل رأسه إلى الجانب بالطريقة التي أفعلها عندما أشعر بالحيرة.
ناديت:
«مين هناك؟»
لم يرد.
أخرجت هاتفي وشغلت الكشاف.
اختفى الشخص.
لكن على الأرض وجدت ظلي واقفًا أمامي، رغم أن الضوء كان خلفي.
تراجعت إلى الخلف، فتحرك الظل في الاتجاه المعاكس.
ثم اختفى تمامًا.
الحقيقة التي أخفاها أبي
لم أستطع النوم، وفي الصباح قررت أن أخبر أمي بما يحدث.
استمعت إليّ دون أن تقاطعني، ثم سألتني سؤالًا غريبًا:
«هو ظهر لك من الناحية الشمال ولا اليمين؟»
استغربت سؤالها.
قلت لها:
«إنتِ تعرفي حاجة عن الموضوع ده؟»
سكتت قليلًا، ثم أخبرتني أن أبي كان يرى شيئًا مشابهًا عندما كان في مثل عمري.
كان يقول إن ظله يتحرك وحده، وإنه كان يسمع خطوات خلفه حتى عندما يكون بمفرده.
لكن الأمر توقف فجأة قبل سنوات.
سألتها كيف توقف.
أجابت بصوت منخفض:
«أبوك في آخر ليلة قال إنه شاف ظله داخل الأوضة قبله... وبعدها اختفى من البيت يومين كاملين».
شعرت ببرودة شديدة.
أخرجت أمي صورة قديمة لأبي، كان يقف فيها أمام المنزل.
نظرت إلى الصورة، ثم لاحظت شيئًا غريبًا.
كان ظل أبي على الأرض، لكن رأسه كان ملتفتًا ناحية الكاميرا، رغم أن أبي نفسه كان ينظر إلى الأمام.
الليلة التي عاد فيها الظل
قررت ألا أخرج من المنزل بعد ذلك.
أغلقت النوافذ، وأشعلت جميع الأنوار، وجلست في الصالة حتى الفجر.
كنت أظن أن الضوء سيمنع ظهور أي شيء غريب.
لكن عند الساعة الثالثة صباحًا، انطفأت الأنوار فجأة.
سمعت صوت خطوات في الممر.
خطوة... ثم أخرى... ثم توقفت.
أمسكت هاتفي وشغلت الكشاف.
كان هناك ظل يقف أمام باب غرفتي.
لكن هذه المرة لم يكن ظلًا على الأرض.
كان واقفًا على الحائط، طويلًا بشكل غير طبيعي.
اقترب ببطء، ثم رفع يده وأشار إلى صدري.
حاولت الصراخ، لكن صوتي لم يخرج.
وفجأة سمعت صوتًا يشبه صوتي تمامًا:
«اتأخرت أوي يا عبدالله».
ثم انطفأ ضوء الهاتف.
من الذي عاد إلى المنزل؟
لا أتذكر ما حدث بعد ذلك.
استيقظت في الصباح على سريري، وكانت أمي تناديني من المطبخ.
نهضت وذهبت إليها، وحاولت أن أتصرف بصورة طبيعية.
لكنها نظرت إليّ طويلًا، ثم سألتني:
«إنت كويس؟»
أجبتها:
«أيوه، ليه؟»
قالت:
«أصل أنت رجعت امبارح بدري، وفضلت واقف في الصالة تبص على الحيطة من غير ما تتكلم».
شعرت بقلبي يتوقف.
قلت لها:
«أنا مخرجتش من أوضتي طول الليل».
تغير وجهها.
ثم قالت:
«بس أنا شوفتك بعيني... وحتى لما دخلت تنام، فضلت واقف عند باب أوضتك شوية».
عدت إلى غرفتي بسرعة.
وقفت أمام المرآة ورفعت يدي.
تحركت صورتي بصورة طبيعية.
لكن عندما نظرت إلى الأرض...
لم أجد لي ظلًا.
النهاية
في المساء، قررت أن أخرج إلى الشارع لأتأكد أن كل شيء انتهى.
وقفت تحت عمود الإنارة، ورفعت يدي.
لم يظهر أي ظل.
ابتسمت للمرة الأولى منذ أيام، واعتقدت أنني نجوت.
لكن عندما عدت إلى المنزل، وجدت أمي تقف أمام باب الشقة، ووجهها شاحب.
سألتها:
«في إيه؟»
لم تجب.
أشارت فقط إلى الأرض.
كان هناك ظلان أمام الباب.
الأول طويل ونحيف، والثاني يشبه ظلي تمامًا.
رفعت رأسي نحو أمي.
فقالت بصوت مرتجف:
«عبدالله... مين فيكم ابني؟»
وفي اللحظة نفسها، سمعت صوتًا يأتي من داخل الشقة:
«متخافيش يا أمي... أنا ابنك الحقيقي».
ثم سمعت صوتي أنا يهمس من خلفي:
«متفتحيلوش... أنا اللي رجعت».
ومنذ تلك الليلة، لم يعرف أحد أي عبدالله خرج من المنزل، وأي واحد بقي داخله.
اقرأ أيضًا
إذا كنت تحب قصص الرعب المصرية التي تبدأ بأحداث عادية ثم تتحول إلى كابوس، اقرأ قصة اليوم الثاني:
تابع جديد عبدالله
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق