أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

الغرفة التي لا تفتح

بعد وفاة جدته، يعود آدم إلى بيت العائلة القديم في قرية نائية لبيع المنزل وإنهاء كل ما يربطه بالماضي. لكن في أول ليلة، يكتشف بابًا خشبيًا صغيرًا في نهاية الممر لم يره من قبل. الباب بلا مقبض من الداخل، وفوقه رقم محفور في الخشب: 13. كل ليلة، في تمام الساعة الثا

Ala KhilfaAla Khilfaالكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
الغرفة التي لا تفتح

(الغرفة التي لاتفتح)image about الغرفة التي لا تفتح

وصل آدم إلى القرية قبل غروب الشمس بقليل.

كان الطريق المؤدي إلى البيت يمر بين أشجار كثيفة، أغصانها تتشابك فوق الطريق حتى تحجب آخر خيوطالشمس. لم يكن قد زار المكان منذ أكثر من خمسةعشر عامًا، ومع ذلك شعر أنه يعرف كل منعطف فيه.

توقف أمام البوابة الحديدية الصدئة، وأطفأ محرك سيارته.

ظل للحظات ينظر إلى المنزل.

كان أكبر مما يتذكر.

ثلاثة طوابق، نوافذ طويلة مغبرة، وسطح مائل تغطيه طبقة من الطحالب. في طفولته كان يعتقد أن البيت يبدو مخيفًا بسبب الظلام، لكنه الآن أدرك أن شيئًا آخر كان يجعله كذلك.

البيت كان يبدو... وكأنه ينظر إليه.

فتح الباب الحديدي ودخل.

صرخت المفصلات بصوت حاد.

قال آدم لنفسه وهو يحمل حقيبته:

"مجرد بيت قديم."

كانت جدته قد توفيت قبل أسبوع، وتركت له المنزل بالكامل. لم يكن يريد الاحتفاظ به، لذلك قرر قضاء ليلتين فقط، يجمع بعض الأوراق والأشياء القديمة، ثم يعرضه للبيع.

دخل الصالة.

رائحة الرطوبة والخشب القديم ملأت المكان.

على الحائط كانت صور العائلة معلقة في صفوف طويلة.

اقترب آدم من إحداها.

صورة قديمة له وهو في السادسة من عمره، يقف بجانبوالده ووالدته وجدته.

ابتسم دون قصد.

ثم لاحظ شيئًا.

في خلفية الصورة، كان هناك باب صغير.

باب لم يتذكره.

حدق فيه طويلًا.

كان الباب موجودًا في نهاية ممر ضيق، خلف أفرادالعائلة مباشرة.

رفع الصورة من مكانها.

لم يكن الباب ظاهرًا في الحائط المقابل.

"غريبة..."

وضع الصورة جانبًا.

حل الليل سريعًا.

تناول آدم عشاءً بسيطًا، ثم بدأ يتفقد غرف المنزل. كانت معظمها كما يتذكرها، باستثناء الطابق الثالث، الذي كان مغلقًا منذ سنوات.

لم يهتم.

في الحادية عشرة، ذهب إلى غرفته.

وفي الثالثة وثلاث عشرة دقيقة صباحًا...

استيقظ.

لم يعرف لماذا.

فتح عينيه ببطء.

كان المنزل ساكنًا تمامًا.

ثم سمع الصوت.

طق.

تجمد آدم.

انتظر.

طق... طق.

جاء الصوت من الخارج.

جلس على السرير.

ربما فرع شجرة يضرب النافذة.

ثم جاء صوت ثالث.

طق.

لكن هذه المرة كان الصوت واضحًا.

طرق على باب.

خرج آدم من الغرفة، وأضاء هاتفه.

الممر مظلم.

وفجأة سمع صوتًا صغيرًا جدًا.

صوت طفل.

"آدم..."

توقف قلبه للحظة.

حدق في نهاية الممر.

لم يكن هناك أحد.

"مين؟"

لا إجابة.

ثم جاء الصوت مرة أخرى.

أقرب.

"آدم... افتح."

شعر ببرودة تسري في جسده.

تراجع خطوة.

ثم سمع طرقات متتالية.

طق. طق. طق. طق.

بدأ يتحرك نحو مصدر الصوت.

الممر الذي ظنه قصيرًا بدا أطول هذه المرة.

وعندما وصل إلى نهايته، رأى شيئًا لم يكن موجودًا قبل ساعات.

بابًا خشبيًا صغيرًا.

كان الباب مطليًا بالأسود.

وفوقه رقم محفور بوضوح:

13

اقترب آدم.

كان هناك صوت طفل من الجهة الأخرى.

"أخيرًا رجعت."

توقف آدم أمام الباب.

قال بصوت مرتجف:

"إنت مين؟"

ساد الصمت.

ثم جاء الرد:

"مش فاكرني؟"

شعر آدم أن معدته انقبضت.

لأن الصوت...

كان مألوفًا.

مألوفًا جدًا.

ثم قال الطفل جملة جعلت الدم يتجمد في عروقه:

"أنا يوسف."

تراجع آدم خطوة.

اسم يوسف لم يسمعه منذ سنوات.

لكن ذاكرته بدأت تستعيد شيئًا مدفونًا في أعماقها.

طفل صغير.

ضحكة.

ممر مظلم.

وباب أسود.

ثم صرخة.

وآخر شيء تذكره آدم قبل أن يستيقظ من تلك الذكرى كان صوت جدته وهي تصرخ:

"إياك تفتح الباب!"

رفع آدم عينيه نحو الباب.

وفجأة...

بدأ المقبض يتحرك من الداخل.

تك... تك... تك...

ثم جاء صوت يوسف هامسًا:

"آدم..."

سكت لحظة.

"أنا عارف إنك فاكر."

ثم انطفأ هاتف آدم.

وفي الظلام...

بدأ الباب يُفتح ببطء.

يتبع …………….

تابع جديد Ala Khilfa

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق