أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

الرسالة التي وصلت بعد موتي

يستيقظ “آدم” في منتصف الليل على رسالة صوتية من رقم مجهول، لكن الصدمة أن الصوت في التسجيل هو صوته هو، ويخبره ألا يذهب إلى منزله القديم قبل الفجر. في البداية يظن أنها خدعة، حتى يبدأ التسجيل في ذكر تفاصيل لم تحدث بعد بدقائق. وعندما يحاول آدم معرفة الحقيقة، يكتشف

Ala KhilfaAla Khilfaالكاتب 5 د للقراءة 0.00 المراجعات
الرسالة التي وصلت بعد موتي

الرسالة بعد الموتimage about الرسالة التي وصلت بعد موتي

المقدمة المختصرة:
يستيقظ “آدم” في منتصف الليل على رسالة صوتية من رقم مجهول، لكن الصدمة أن الصوت في التسجيل هو صوته هو، ويخبره ألا يذهب إلى منزله القديم قبل الفجر. في البداية يظن أنها خدعة، حتى يبدأ التسجيل في ذكر تفاصيل لم تحدث بعد بدقائق. وعندما يحاول آدم معرفة الحقيقة، يكتشف أن الرسالة ليست تحذيرًا من شخص آخر… بل تحذير منه لنفسه.

كلمات افتتاحية:

“أحيانًا لا يكون أخطر شيء في حياتك هو ما سيحدث غدًا… بل الشيء الذي حدث بالفعل، لكنك لا تتذكره.

كان الهاتف يهتز فوق الطاولة عندما استيقظ آدم.

فتح عينيه بصعوبة ونظر إلى الساعة.

3:17 صباحًا.

لم يكن هناك أي سبب يجعل أحدًا يتصل به في هذا الوقت.

مد يده إلى الهاتف، فوجد رسالة صوتية من رقم مجهول.

الغريب أن مدة التسجيل كانت دقيقة وسبع عشرة ثانية.

ضغط تشغيل.

في البداية لم يسمع سوى تشويش خافت، ثم جاء صوت جعله يتجمد في مكانه.

كان صوته هو.

قال التسجيل:

“آدم… لو أنت بتسمع الرسالة دي، يبقى أنا فشلت.”

جلس آدم على السرير.

توقف التسجيل لثوانٍ، ثم تابع الصوت:

“اسمعني كويس. متروحش البيت القديم قبل الفجر. مهما حصل، متروحش.”

ثم جاء صوت ارتطام قوي، وبعده صرخة مكتومة.

وانتهى التسجيل.

ظل آدم ينظر إلى الهاتف دون أن يتحرك.

فتح الرقم محاولًا الاتصال، لكنه كان مغلقًا.

قال لنفسه إن شخصًا ما ربما يقلده.

لكن هناك مشكلة واحدة…

الصوت لم يكن يشبه صوته فقط.

كان صوته فعلًا.

كان نفس التلعثم الذي يحدث عندما يكون خائفًا، ونفس طريقة التنفس بين الكلمات.

وفجأة وصلته رسالة نصية.

“باقي 4 دقائق.”

لم يفهم شيئًا.

ثم سمع طرقًا على باب شقته.

تجمد.

ثلاث طرق.

ثم ثلاث طرق أخرى.

نظر إلى الساعة.

3:21.

اقترب من الباب وسأل:

“مين؟”

جاءه صوت رجل من الخارج:

“أنا يا آدم… افتح.”

كان الصوت مألوفًا.

إنه صوت والده.

لكن والده مات منذ سبع سنوات.

تراجع آدم خطوة.

لم يفتح.

استمر الطرق.

“آدم… افتح.”

ثم ساد الصمت.

بعد ثوانٍ، وصلت رسالة جديدة:

“كويس إنك ما فتحتش.”

شعر آدم بقشعريرة في جسده.

ثم وصلت صورة.

فتحها.

كانت صورة لباب شقته من الخارج.

وفي أسفل الصورة ظهر رجل يقف في الممر.

لم يكن وجهه واضحًا.

لكن آدم تعرف على ملابسه.

كان يرتدي نفس القميص الذي كان يرتديه هو الآن.

رفع عينيه نحو الباب.

ثم نظر إلى الصورة مرة أخرى.

الرجل اختفى.


 

مع اقتراب الفجر، لم يستطع آدم النوم.

كان يحاول فهم ما يحدث، حتى تذكر شيئًا.

البيت القديم.

كان منزل والده في أطراف المدينة، وقد أغلقه آدم منذ وفاة والده.

قبل موته بأيام، أخبره والده بجملة غريبة:

“لو حصل لي حاجة، متفتحش القبو.”

لم يفهم آدم السبب وقتها.

والآن فقط تذكر أن والده أعطاه مفتاحًا صغيرًا قبل وفاته.

كان المفتاح داخل درج مكتبه منذ سنوات.

قفز آدم من مكانه وفتح الدرج.

وجد المفتاح.

لكن بجانبه كانت هناك ورقة لم يرها من قبل.

كتب عليها:

“لما تسمع صوتك… هتعرف إن الوقت انتهى.”

قرر آدم الذهاب إلى المنزل.

رغم التحذير.

عند الساعة 4:42، وصل.

كان المنزل مظلمًا، والباب مفتوحًا.

دخل.

رائحة الغبار والرطوبة ملأت المكان.

مشى نحو القبو.

وقبل أن ينزل، سمع صوتًا خلفه.

“كنت عارف إنك هتيجي.”

استدار.

لم يكن هناك أحد.

فجأة رن هاتفه.

رقم مجهول.

هذه المرة لم تكن رسالة.

كان اتصالًا.

أجاب.

جاءه صوته من الطرف الآخر:

“آدم… أنت نزلت القبو؟”

قال آدم:

“مين أنت؟”

ضحك الصوت.

“أنا أنت.”

“ده مستحيل.”

“كنت بقول نفس الكلام.”

ثم صمت الصوت لحظة.

“اسمعني. لما تنزل، هتلاقي غرفة صغيرة. جوه الغرفة تسجيلات. متسمعهاش.”

قال آدم:

“إيه اللي في التسجيلات؟”

جاء الرد:

“حياتك.”

وانقطع الاتصال.


 

نزل آدم درجات القبو.

وجد الباب الذي تحدث عنه والده.

أدخل المفتاح.

فتح.

كانت هناك غرفة صغيرة مليئة بأجهزة تسجيل قديمة.

وعلى الجدار صور.

صور له منذ طفولته.

صور لوالده.

صور لمنزلهم.

لكن شيئًا واحدًا كان مرعبًا.

كل الصور كانت تحمل تواريخ بعد وفاة والده.

اقترب آدم من إحدى الصور.

وجد نفسه واقفًا أمام المنزل.

وتحت الصورة تاريخ الغد.

ثم وجد صورة أخرى.

تاريخها بعد يومين.

وفيها كان مستلقيًا على الأرض.

والدماء حول رأسه.

تراجع آدم.

سقط جهاز تسجيل من فوق الطاولة.

بدأ يعمل وحده.

وسمع صوت والده:

“لو وصلت لهنا، يبقى آدم بدأ يفتكر.”

ثم جاء صوت آخر.

صوت آدم.

“بابا… أنا مش فاكر.”

أجاب الأب:

“أنت مش آدم اللي فاكر إنه آدم.”

تجمد آدم.

تابع التسجيل:

“الحادثة حصلت من سبع سنين. العربية اتقلبت. والدك مات. وأنت دخلت غيبوبة.”

ضغط آدم على الجهاز بعنف.

لكن التسجيل استمر.

“لما فقت، كنت فاقد جزء كبير من ذاكرتك. الأطباء قالوا إنك تحتاج وقتًا. لكن الحقيقة إنك كنت تكرر نفس اليوم.”

شهق آدم.

“كل ليلة الساعة 3:17، بتبدأ الذاكرة ترجع. وكل مرة بتحاول تعرف الحقيقة، عقلك بيمسحها.”

ثم سمع صوته:

“طيب أخرج إزاي؟”

أجابه والده:

“مش هتخرج.”

توقف التسجيل.

ساد الصمت.

ثم ظهر ضوء أحمر من جهاز آخر.

بدأ تسجيل جديد.

هذه المرة كان الصوت مختلفًا.

صوت آدم… لكنه أكثر تعبًا.

“لو وصلت للتسجيل ده، يبقى دي المرة السابعة عشرة.”

جلس آدم على الأرض.

قال الصوت:

“أنت مش عايش في البيت.”

رفع آدم رأسه.

“أنت في المستشفى.”

نظر حوله.

بدأت جدران القبو تهتز.

اختفت الصور.

اختفى الباب.

وفجأة وجد نفسه في غرفة بيضاء.

سرير.

أجهزة طبية.

أطباء خلف الزجاج.

ووالدته تبكي.

حاول آدم الصراخ.

لكن صوته لم يخرج.

اقترب طبيب من الزجاج وقال:

“بدأ يستجيب.”

نظر آدم إلى يده.

كانت موصولة بأنابيب.

ثم سمع صوتًا بجانبه.

“آدم.”

استدار.

كان والده واقفًا.

لكنه لم يكن شبحًا.

كان حيًا.

قال الأب:

“اسمعني يا ابني.”

اقترب آدم منه.

“أنت في غيبوبة من سبع سنوات.”

تراجع آدم.

“لكن… أنا صحيت.”

ابتسم والده بحزن.

“لا.”

ثم أشار إلى الهاتف الموضوع بجانب السرير.

كان الهاتف يعرض تسجيلًا.

التسجيل الذي سمعه آدم في بداية الليلة.

وفجأة فهم.

الصوت الذي كان يحذره…

لم يكن من المستقبل.

كان تسجيلًا صنعه هو في المرة السابقة.

وفي كل مرة يستيقظ فيها داخل عقله، يرسل الرسالة لنفسه.

لكن شيئًا لم يكن في الحسبان.

نظر والده إلى الطبيب.

قال الطبيب:

“في شيء غريب.”

اقترب الأب.

“إيه؟”

أشار الطبيب إلى شاشة جهاز القلب.

كان النبض يرتفع.

ثم ظهرت على الشاشة نتيجة لم يفهمها أحد.

وعي المريض يستجيب… لكن مصدر الإشارة ليس من الدماغ.

في تلك اللحظة، فتح آدم عينيه داخل الغرفة.

نظر إلى والده.

ابتسم.

وقال:

“أنا عرفت الطريق.”

سأله والده:

“طريق إيه؟”

نظر آدم إلى الساعة.

كانت 3:17 صباحًا.

ثم قال:

“طريق الرجوع.”

انطفأت الأجهزة.

وساد الصمت.

وبعد ثوانٍ، عاد جهاز القلب للعمل.

لكن هذه المرة…

كان هناك نبض ثانٍ يظهر على الشاشة.

نبض آخر داخل الغرفة.

نبض لم يكن مسجلًا على جسد أي شخص.

ثم جاء صوت آدم من سماعة الهاتف:

“المرة دي… مش هصحي لوحدي.”

وانتهى التسجيل.

لكن الطبيب الذي كان يقف بجوار السرير لاحظ شيئًا أخيرًا.

على شاشة المراقبة ظهر اسم المريض:

آدم خالد — متوفى منذ سبع سنوات.

وتحت الاسم مباشرة ظهرت عبارة:

“المريض الجديد: غير معروف


 


 

تابع جديد Ala Khilfa

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق