أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

عيون الزجاج الاسود (𝕬𝕿𝕳𝕽)

في غرفة غامضة خلف زجاج أسود، تدخل فتاة لتكتشف سرًّا مرعبًا: امرأة تعرف ما لا ينبغي لأحد معرفته، وأشخاصًا يدخلون ولا يخرجون أبدًا. لكن الحقيقة خلف الزجاج أخطر مما تخيلت… لأن الدور قد حان عليها.

𝕬𝕿𝕳𝕬𝕽𝕬𝕿𝕳𝕬𝕽الكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
عيون الزجاج الاسود (𝕬𝕿𝕳𝕽)

عيون الزجاج الاسود

 

 

 

في آخر ممر في المبنى، كانت هناك غرفة لا يدخلها أحد إلا بإذن. جدرانها بيضاء، ومصباحها لا ينطفئ، وفي منتصفها زجاج أسود يفصل سريرًا عن الممر. لم تكن الفتاة تعرف لماذا اختاروها، ولا من الذي أرسلها. كل ما قيل لها أن تدخل، وتسأل المرأة الموجودة خلف الزجاج عن الحقيقة.

كانت المرأة مستلقية فوق السرير، وعيناها مغمضتان. بدت هادئة بشكل مخيف، ثم قالت قبل أن تنطق الفتاة بكلمة: «أنتِ جئتِ لأنكِ تريدين معرفة شيء لم يخبركِ به أحد». تجمدت الفتاة. كيف عرفت؟

قالت المرأة إنها تستطيع معرفة أشياء قبل حدوثها، وسماع أسرار لم يقلها أصحابها. أخبرتها أن العلماء أبقوها في هذه الغرفة سنوات، خلف الزجاج، وأن كل شخص يدخل المكان يترك شيئًا منه وراءه. سألتها الفتاة عن معنى كلامها، فأجابت: «لأنكِ لن تكوني الأخيرة».

فجأة انطفأت الأنوار، ثم عادت. لكن عيني المرأة لم تعودا كما كانتا. انفتحتا ببطء، وبدتا سوداويين كأنهما لا تعكسان أي ضوء. شعرت الفتاة أن هناك ظلالًا تتحرك خلف الزجاج، وأن أصواتًا كثيرة تهمس باسمها. حاولت فتح الباب، لكنه لم يتحرك.

في الصباح، دخل العلماء. كانت الغرفة هادئة، لكن المرأة لم تعد موجودة. بدلًا منها، كانت الفتاة مستلقية على السرير، وعيناها مغمضتان. وقف رجل خلف الزجاج يراقبها، بينما سمع صوت المرأة القديمة يقول من مكان مجهول: «بدأت الآن».

 

 

 

image about عيون الزجاج الاسود (𝕬𝕿𝕳𝕽)

فتحت الفتاة عينيها، لكنها لم ترَ الغرفة. رأت أشياء لا يمكن أن تكون أمامها: ممرات، وجوهًا، وأشخاصًا وقفوا في المكان نفسه من قبل. ثم سمعت المرأة تقول: «لا تبحثي عني خلف الزجاج، فأنا لم أعد هناك».

بدأت الفتاة تفهم شيئًا أسوأ. الصوت لم يكن يأتي من الغرفة، بل من داخل رأسها. كانت ذكريات أشخاص سبقوها، أصواتهم بقيت عالقة في عقول من جاء بعدهم. كل شخص دخل أصبح جزءًا من الذي سيدخل بعده.

حاولت الفتاة مقاومة الأصوات، لكنها سمعت همسات متعددة تتحدث في وقت واحد. أحدهم بكى، وآخر حذرها، وثالث قال إنه نسي اسمه منذ زمن. ثم اجتمعت الأصوات في جملة واحدة: «أخيرًا… حد دخل».

خارج الغرفة، بدأ الرجل الذي يراقبها يشعر بالخوف. نظر إلى الزجاج، فرأى انعكاسه، لكنه لم يرَ نفسه في الممر. رأى جسده واقفًا خلف الزجاج، في المكان الذي كانت تقف فيه المرأة. اقترب أكثر، فوجد على الزجاج كلمات محفورة لم يلاحظها من قبل: «كل اللي بيسأل… بيدخل. وكل اللي بيدخل… ما بيخرجش».

تراجع الرجل، لكنه سمع صوتًا خلفه. التفت، فلم يجد أحدًا. وعندما عاد بنظره إلى الزجاج، كانت الفتاة تنظر إليه بعينين سوداوين.

في اليوم التالي، جاء شاب جديد إلى المبنى. لم يكن يعرف شيئًا عن الغرفة، ولا عن الذين دخلوا قبله. قاده العلماء إلى الممر، وطلبوا منه أن يقترب من الزجاج. نظر من خلاله، فرأى جسدًا مستلقيًا على السرير يشبهه تمامًا.

توقف قلبه من الخوف، ثم سمع صوتًا هادئًا يخرج من خلف الزجاج: «أخيرًا… حد دخل».

حاول الشاب الابتعاد، لكن الباب خلفه أغلق وحده. وفي اللحظة نفسها، سمع أصواتًا كثيرة داخل رأسه، كأنها كانت تنتظره منذ سنوات. لم يعد يعرف هل هو واقف خارج الغرفة، أم مستلقٍ فوق السرير.

ثم ظهرت امرأة خلف الزجاج، وفتحت عينيها السوداوين. لم تكن امرأة واحدة، بل وجوهًا كثيرة تتداخل في

تابع جديد 𝕬𝕿𝕳𝕬𝕽

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق