في هذا المقال
كونت بدور على شغل لقيت عريس
*الطرد من الشغل*
أنا مريم، عندي ٢٧ سنة، من شبرا، كنت شغالة سكرتيرة في شركة استيراد وتصدير في وسط البلد بقالي ٣ سنين. مرتبي كان ٦ آلاف جنيه وكنت راضية بيه. في يوم ٥ في الشهر، المدير ناداني وقالي: مريم إحنا بنقلل العمالة، الشهر ده آخر شهر ليكي، خدي مرتبك وورقك. نزلت من الشركة وأنا بعيط، معايا ٦ آلاف جنيه بس في جيبي وإيجار شقتي ٣ آلاف ونص. روحت البيت قعدت ١٠ أيام بعيط وبقدم على شغل على النت، قدمت على ٣٥ شركة ومحدش رد.
*الإعلان اللي غير حياتي*
في اليوم الـ ١١ وأنا بقلب على فيسبوك الساعة ٢ بالليل، لقيت إعلان: مطلوب سكرتيرة لشركة ديكور وتصميم في الزمالك، المرتب من ٨ آلاف لـ ١٠ آلاف جنيه، خبرة ٣ سنين. بعت السي في بتاعي فورا. تاني يوم الساعة ٩ الصبح لقيت حد بيتصل بيا: ألو أستاذة مريم؟ أنا آسر من شركة آرت هاوس للديكور، ممكن تيجي تعملي انترفيو النهارده الساعة ١٢؟ لبست بسرعة ونزلت. الشركة كانت في فيلا قديمة في الزمالك، شكلها حلو أوي، كلها زرع وديكور. دخلت لقيت واحد قاعد على مكتب خشب، لابس قميص أبيض وبدلة كحلي، عنده حوالي ٣٢ سنة، دقنه خفيفة وعينه خضرا، اسمه آسر. قالي: انتي مريم؟ قلت له أيوه. قعد يسألني ٢٠ دقيقة عن شغلي القديم. في الآخر قالي: انتي مقبولة، هتبدأي من بكرة، مرتبك ٩ آلاف جنيه. كنت هطير من الفرحة.
*أول يوم شغل*
تاني يوم رحت الشغل الساعة ٨ ونص الصبح. آسر كان هو صاحب الشركة. شركة صغيرة فيها ٨ موظفين بس. شغلي كان سهل، أرد على العملا وأرتب المواعيد. آسر كان هادي أوي ومحترم، عمره ما زعق لحد. بعد أسبوع لاحظت إنه كل يوم الساعة ١٠ الصبح بيجيب ٢ قهوة، واحدة ليه وواحدة ليا، ويقولي: القهوة دي عشان تظبطي يومك. كنت بتكسف بس بفرح. في مرة كنت قاعدة بعيط في الحمام عشان افتكرت إني مش هعرف أدفع الإيجار، خبط عليا وقالي: مريم انتي كويسة؟ قلت له أيوه بس عندي مشكلة في الإيجار. تاني يوم لقيته مزودلي ١٠٠٠ جنيه سلفة على المرتب من غير ما أطلب.
*السفرية اللي قربتنا*
بعد شهرين، جالنا مشروع كبير في السخنة، فيلا كبيرة عايزة تتشطب كلها. آسر قالي: مريم هتسافري معايا السخنة ٣ أيام نعاين الفيلا ونقابل العميل. سافرنا بعربيته، الطريق خد ١ ونص ساعة. طول الطريق كنا بنتكلم ونشغل أغاني. وصلنا الفيلا، كانت كبيرة أوي ٤٠٠ متر على البحر. قعدنا يومين بنقيس ونصور. في اليوم التالت بالليل وإحنا راجعين، العربية عطلت على طريق السخنة الساعة ١١ بالليل، الدنيا ضلمة ومفيش شبكة. خفت جدا. آسر قالي: متخافيش أنا جنبك. قعدنا ساعتين مستنيين ونش الميكانيكي، قعدنا نتكلم عن حياتنا. قالي إنه اتجوز من ٥ سنين ومراته سابته عشان كان مفلس ولسه بيبدأ شركته، ومن ساعتها وهو مش بيثق في حد. وأنا قلتله إني مخطوبة قبل كده ٣ سنين وخطيبي سابني عشان لقى واحدة معاها فلوس أكتر. عيطنا إحنا الاتنين. في اللحظة دي حسيت إني بحبه، وهو كمان كان بيبصلي نظرة مختلفة.
*الاعتراف*
رجعنا القاهرة الساعة ٣ الفجر، وصلني لحد البيت. بعدها بـ ٣ أيام، كنت قاعدة في المكتب الساعة ٦ المغرب والشركة فاضية، دخل عليا آسر ومعاه وردة حمرا واحدة، قالي: مريم أنا عارف إنك جاية تدوري على شغل، بس أنا من أول يوم شفتك فيه وأنا مش عارف أركز في الشغل، كل تفكيري فيكي، أنا حبيتك، تتجوزيني؟ اتصدمت، قلبي دق بسرعة، قلت له: بس أنا موظفة عندك. قالي: من بكرة مش هتبقي موظفة، هتبقي شريكتي في الشركة وفي حياتي. وافقت وأنا بعيط من الفرحة.
*النهاية السعيدة*
اتجوزنا بعد شهر واحد بس، عملنا فرح صغير في نفس الفيلا اللي في الزمالك، ٥٠ فرد بس، كلهم موظفين الشركة وصحابنا. لبست فستان أبيض بسيط تمنه ٤ آلاف جنيه وهو كان لابس نفس البدلة الكحلي اللي قابلته بيها أول مرة. بعد الجواز خلاني شريكته في الشركة بنسبة ٤٠ في المية، دلوقتي شركتنا بقى فيها ٢٢ موظف وبنعمل ٦ مشاريع في الشهر، ومرتبي بقى ٢٠ ألف جنيه غير نسبتي في الأرباح. بقيت أنام وأصحى جنب الراجل اللي كنت بدور على شغل عنده، ولقيت عريس وحب وشركة وبيت. أحيانا ربنا بيقفل باب شغل عشان يفتحلك باب جواز وحياة كاملة. أنا كنت بدور على شغل ٩ آلاف جنيه، لقيت راجل يساوي ملايين الدنيا كلها.
تابع جديد احمد محمد
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق