أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

الفصل الذي لا يظهر في الجدول

في مدرسة قديمة، تكتشف نور أن هناك فصلًا دراسيًا لا يظهر في مخطط المبنى، ولا يذكره أي طالب أو مدرس. لكن كل ليلة، تصلها رسالة تطلب منها الحضور إلى الفصل رقم 13… رغم أن المدرسة لا تحتوي إلا على اثني عشر فصلًا.

HafsaHafsaالكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
الفصل الذي لا يظهر في الجدول

 

كانت نور طالبة جديدة في مدرسة قديمة تقع على أطراف المدينة. المبنى ضخم، وممراته طويلة، وساعته الكبيرة فوق المدخل لا تعمل منذ سنوات. في أول يوم لها، أعطاها المدرس جدول الحصص، وطلب منها أن تحفظ أماكن الفصول حتى لا تتوه.

كان عدد الفصول اثني عشر فقط.

لكن في نهاية الممر بالطابق الثالث، لاحظت نور بابًا خشبيًا صغيرًا، عليه لوحة معدنية مكتوب عليها الرقم 13.

سألت زميلتها عن الفصل، فضحكت وقالت:

«مفيش فصل 13، دي مجرد مخزن قديم.»

لم تقتنع نور، لكنها لم تفكر في الأمر كثيرًا.

بعد أسبوع، بدأت تحدث أشياء غريبة. كانت تجد على مقعدها ورقة صغيرة مكتوبًا عليها:

«تأخرتِ اليوم.»

وفي مرة أخرى:

«المعلم ينتظرك.»

ظنت أن إحدى الطالبات تمزح معها. لكن الخط كان غريبًا، كأن الكلمات كُتبت بيد ترتجف.

في يوم الخميس، انتهت الحصص مبكرًا بسبب اجتماع المدرسين. خرج الجميع، لكن نور عادت إلى الفصل لتأخذ دفترها الذي نسيته. وبينما كانت تسير في الممر، سمعت صوت جرس المدرسة.

جرس واحد فقط.

ثم سمعت صوتًا من الطابق الثالث ينادي:

«نور… الفصل بدأ.»

لم يكن هناك أحد في المبنى.

صعدت الدرج ببطء. كانت الأضواء تومض، والهواء باردًا على نحو غير طبيعي. وعندما وصلت إلى نهاية الممر، وجدت الباب رقم 13 مفتوحًا قليلًا.

من الداخل، سمعت صوت مدرس يشرح درسًا.

اقتربت ونظرت من الفتحة.

كان الفصل مليئًا بالطلاب، يجلسون في صفوف منتظمة، ووجوههم مغطاة بالظل. وقف المدرس أمام السبورة، يكتب اسمًا واحدًا:

نور.

تراجعت بسرعة، لكن صوت المدرس توقف.

«ادخلي يا نور. نحن ننتظرك منذ زمن.»

ركضت إلى الدرج، ولم تتوقف إلا عند البوابة. في الخارج، كان الحارس يقف في مكانه. أخبرته بما حدث، لكنه نظر إليها بقلق وسألها:

«إنتِ شوفتي الباب؟»

أومأت.

تنهد الحارس وقال:

«الفصل ده اتقفل من سنين. كان فيه مدرس بيعمل اختبارًا غريبًا، وكل الطلاب اللي حضروه اختفوا من سجلات المدرسة. من يومها، الباب ما بيظهرش إلا لحد معين.»

سألته نور:

«حد معين مين؟»

لم يجب.

في اليوم التالي، ذهبت نور إلى المدرسة مع والدتها. طلبت من الإدارة أن تريها مخطط المبنى. كان الطابق الثالث يحتوي على اثني عشر فصلًا فقط، كما أخبرها الجميع.

لكن عندما قلبت نور الورقة، وجدت في أسفلها ملاحظة مكتوبة بخط باهت:

«الفصل 13 يُفتح عندما يكتمل العدد.»

شعرت بقلبها يخفق. فقد كانت هناك ثلاثة عشر ورقة صغيرة على مقعدها خلال الأسبوع الماضي.

وفي ذلك اليوم، وجدت الورقة الرابعة عشرة داخل حقيبتها.

«اليوم امتحانك الأخير.»

قررت نور ألا تعود إلى الطابق الثالث وحدها. أخبرت والدها، فذهب معها إلى المدرسة في الصباح. طلب من المدير فحص الباب، لكن لم يكن هناك باب أصلًا؛ فقط جدار طويل خالٍ.

مرّت الأيام، وبدأت نور تنسى ما حدث. حتى مساء الجمعة، حين كانت تراجع دروسها في المنزل، سمعت صوت جرس المدرسة من بعيد.

جرس واحد.

ثم وصلها إشعار على هاتفها، من رقم غير معروف.

كانت الرسالة قصيرة:

«غيابك مسجل. الفصل 13 ينتظرك.»

أغلقت الهاتف فورًا.

لكن حين رفعت عينيها، وجدت على دفترها صفحة جديدة، لم تكن قد كتبتها.

في أعلاها عنوان:

امتحان نور — الحضور إجباري.

وتحت العنوان، سؤال واحد:

«ما الذي يجلس خلفك الآن؟»

لم تلتفت نور.

لأنها كانت تسمع صوت كرسي يُسحب ببطء خلفها.image about الفصل الذي لا يظهر في الجدول

تابع جديد Hafsa

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق