نحن وأطفالنا بين الماضي و الحاضر
تم تصنيف هذا المقال كغير مؤهل لتحقيق الدخل وفق معايير المنصة الحالية. لذلك لا تُعرض عليه إعلانات، ولا يظهر ضمن قوائم المقالات العامة أو نتائج البحث داخل المنصة، لكنه يظل متاحًا للقراءة من خلال رابطه المباشر.
لا تعني حالة عدم الأهلية بالضرورة أن المقال مخالف؛ فقد ترتبط بمعايير المحتوى أو جودة الزيارات أو متطلبات تحقيق الدخل المعتمدة في المنصة.
بسم الله و به نستعين :
هل تسائلتم لماذا لا نربي ونرعرع أولادنا كما نشأنا او تعاملهم بنفس الطريقة التي عاملنا اهلنا بها؟؟؟
بالتأكيد سيداتي حاولتن تطبيق وإعادة الزمن الجميل جميعنا كأمهات حاولنا لكن لم نستطع و ذهب محاولاتنا سدة و إليكي الاسباب :
أولا:
بات من الصعب جدا تلقين نفس التربية لأولادنا فلا الزمان و لا المكان نفسه ، تغير كل شئ و اصبحنا بظروف تتفاوت بين أصعب أو اسهل لتربية الطفل ، بكل الأحوال لكل جيل و ظروف حسناتها وسيئاتها.
مثلا؛ نحن نشأنا بأنظمة صارمة و أجواء دينية شديدة لا مكان للتهاون وقتها عن أوامر الوالدين او عدم اطاعتهما ، وقد كانو يعلموننا أن كل شيء معتمد على الدين والشرع بالدرجة الأولى ، ولم يكن العلم أو ربط التكنولوجيا بالعلم شائعا كاللحظة ، لذلك كان من السهل السيطرة علينا ووالتحكم بنا بكل سهولة ، فقد كانت الخروجات والدخولات مقتصرة فقط على بعض الأمور الضرورية جدا للذلك كان كل شئ تحت السيطرة .
ثانيا :
الحياة الأكثر ترفا من قبل مما ادى الى انشغال كل من الأبوين بعالم من التسوق والترفيه مما ادى الى بعض التقصير في حق تربية الأولاد ، و مع تقدم وشيوع التكنولوجيا ، اصبح الايباد ، أو الجهاز اللوحي هو المسلي الأول و الأفضل للطفل في غياب الأهل وانشغالهم في الوظائف المتعددة والمهن الكثيرة .
لذلك اصبح هناك شرخ بسيط بين التربية التقليدية و التربية الحديثة ، فضلا عن تركيز اهتمام الطفل على الاشياء النظرية أكثر من الأشياء العملية والحركية والتي قد تساعده علي تنمية الذكاء الأصطناعي لديه ، ولكن قد تبعده عن تنمية عواطفه ومشاعره تجاه الغير و هنا ما نقصد به هو التعويد الذي ربما يكون متزنا وربما لا.
ثالثا :
من العوامل الأساسية ايضا التي لا نستطيع جميعا التحكم بها أو تداركها هي الأوضاع الاقتصادية السيئة أو الجيدة التي تشغل الوالدين بكلا الحالتين و تأخذهم بعيدا بع الشئ عن أولادهم بالإضافة إلى عدم نضج الوالدين في بعض الاحوال وعدم الإلمام بطرق التربية بين عقاب و ثواب مما يجعل زمام الأمور تفلت احيانا و هذا بدوره يؤدي إلى التقليد الأعمى في التربية حيث تغلب العادات والتقاليد على التربية السليمة بغض النظر اذا كانت عادات حسنة ام لا ، و هذا بدوره يؤدي لصنع محتوى ووسلوك غير مناسب أو متوافق مع المحيط وينشأ عنه الكثير من العقد النفسية و الإجتماعية .
دائما ما نتسأل كيف ولماذا و متى عندما تستيقظ متأخرين ، و نرى بان لدينا الكثير الذي فاتنا فقط عندما نفقد السيطرة كليا نحاول الرجوع للوراء لنرى ماذا نستطيع ان نفعل ، لكن هناك لكل مشكلة حل و كل شئ قابل للتعويض بوجود العلم والنظريات الحديثه للتربية ، ببالإضافة الى وجود علماء و اطباء مختصين في العلاقات التربوية و الأنسانية .
تذكروا دائما أن مرحلة الطفولة تؤثر بنسبة 70 بالمئة على باقي مراحل حياة الشخص (يعني خودو بالكو مت عيالكو) 😍 و كلما كان الإهمال و الخطأ متأخرا كلما أصبح علاجه أصعب و أطول ، وكل مرحلة في حياة تربية الطفل لها أسس مختلفة ومعايير متفاوتة ، فلا يمكنك ان تعامل طفل مهما بلغ من الذكاء والفطنة معاملة شخص واعي و مسؤول ، بل يبقا الطفل في مراحل التربية لحين سن المراهقة و هو اخطر المراحل ، و من بعدها سن الرشد ، عندما توصله لهذه المرحلة مت العمر بسلام مع كل الإهتمام و الحرص و الجهد حينها تستيطع أن تطمأن أنك أنشأت فردا صالحا بالمجتمع ببضمير مرتاح و رضا عن النفس .
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق