مغامرات النمله نمام

مغامرات النمله نمام

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about مغامرات النمله نمام

 1 — فجر الأنفاق

استيقظ نمنم في الأنفاق الدافئة والمظلمة الممتدة

في باطن الأرض، حيث كان الهواء محملا برائحة التربة الرطبة والخشب العتيق الذي مضغته النملات العاملات وحولته إلى نسيج طري. ومن حول نمنم، كان الآلاف من إخوته وأخواته من النمل قد بدأ وا العمل بنشاط، وراحوا يلامسونه بقرون استشعارهم كلما مروا به؛ فهذه طريقة النمل في إلقاء التحية.

الجزء 2 — واجب المستعمرة

كان هذا اليوم حافلا بالأشغال فالمستعمرة بحاجة ماسة إلى المزيد من الخشب الطري المتحلل لبناء حجرات جديدة لصغار النمل لكي ينشأ الجيل الجديد قويا آمنا في بيئة مريحة صحيح أن «نمنم صغير

كجبال شاهقة.

الحجم، لكنه يملك فكين حادين وأرجلا قوية، وقد قرر أن يساعد في هذا الجهد العظيم.

الجزء 3 — أول بزوغ على العشب

اندفع نمنم» صاعدا النفق المائل، حتى خرج إلى ضوء الشمس الساطع بدا العالم الخارجي في عينيه هائل الاتساع فقد ارتفعت حوله سيقان العشب الطويلة كناطحات سحاب خضراء، وبدا الحصى

خفض نمنم» رأسه وراح يتحسس الأرض بقرني استشعاره، باحثا عن المسار الخفي للرائحة التي تركتها النملات الكشافة وبالنسبة له، كانت الرائحة تشبه الليمون المختلط بالتراب. وفجأة، قال في نفسه ها هي وجدتها!» وانطلق يتقفى أثرها، سائرا

بخطى جادة فوق الأوراق اليابسة والأغصان

الصغيرة.

الجزء 4 — ظلّ في السماء ولقاء ميمي

وفجأة، خيم عليه ظل كبير، واهتزت الأرض تحت وقع طنين صاحب، فتسمر نمنم» في مكانه ونظر

للأعلى.

وإذا بالنحلة ميمي» تحلق فوقه وكانت نحلة عملاقة، يكسوها الزغب، ولونها أصفر فاقع.

طنت «ميمي» قائلة: «مرحبا یا «نمنم! تبدو جادا جدًا اليوم وكادت الرياح الناتجة عن رفرفة أجنحتها تقلبه على ظهره.

فوقف نمنم بشموخ على أرجله الست وقال: «أنا في مهمة رسمية علي إحضار خشب أبيض طري من

أجل المستعمرة.»

الجزء 5 — العثور على الغنيمة

قالت «ميمي»: لقد رأيت جذعًا قديما بالقرب من حقل البرسيم الصغير، كان خشبه ها وطريًا.

اتبعني

طارت ميمي» ببطء ليتمكن نمنم من اللحاق بها. وركض نمنم» تحت قباب أوراق البرسيم، متفاديا

قطرات المطر العالقة بالسيقان وحين وصلا إلى جذع الشجرة، تسلق نمنم» لحاءها الخشن حتَّى وجد بقعة كان الخشب فيها باهنا وطريا مثل

الإسفنج.

نزع نمنم قطعة كبيرة من الخشب بفكيه القويين. كانت ثقيلة جدا وتفوق حجمه بثلاث مرات، لكن النمل مجبول على حمل الأثقال بالفطرة. رفع «نمنم» غنیمته فوق ظهره وثبتها بإحكام.

ثم صاح مودعًا النحلة: «شكرا لك يا «ميمي»!»

الجزء 6 — العاصفة والعودة والانتصار

فردت ميمي»، وهي تنطلق بسرعة البرق نحو زهرة من أزهار البرسيم: «حظا موفقا یا نمنم!

استدار نمنم» ليعود إلى مستعمرته، لكن رحلة العودة كانت محفوفة بالمشقة، فقد سار مترنحًا تحت وطأة الحمل الثقيل، ثم وقعت الكارثة؛ إذ اجتاحت

على الأرض

رياح عاتية سيقان العشب فتطاير الغبار وتبعثرت الأوراق الساقطة في كل مكان.

وحين هدأت الرياح تحسس نمنم الأرض بقرني استشعاره بحثا عن رائحة الليمون، لكنها تلاشت تماما فقد محت الرياح المسار الذي تركته الرائحة

دار نمنم حول نفسه في قلق وحيرة فقد بدا العشب متشابها في كل مكان، وإذا سلك الاتجاه الخاطئ، فقد يتوه إلى الأبد. ارتجفت أرجله من الدعر، لكنه وضع قطعة الخشب على الأرض ونظف قرني استشعاره ليفكر بهدوء.

جذورها.

عندئذ استحضر وصية كبار النمل التي تقول: «إذا ضل أنفك سبيله، فعيناك دليلك.

وعليه، تسلق نمنم قمة حجر صغير ومسح بعينيه الغابة الخضراء، حتى لمح من بعيد الشكل المميز الشجرة البلوط العظيمة، حيث تقع مستعمرته عند

وهكذا لم يعد نمنم بحاجة إلى أثر الرائحة. حمل قطعة الخشب مجددًا وسار بخطى ثابتة نحو شجرة البلوط العظيمة. كانت أرجله تُؤلمه بشدة، لكنه أبي أن يستسلم. وحين لاح له مدخل النفق أخيرًا، هرعت مجموعة من جنود النمل لاستقباله وتهنئته على هذا

الإنجاز

نزل نمنم» إلى الأنفاق المظلمة الباردة، ووضع قطعة الخشب في غرفة البناء. وبفضل جهده الدءوب وعمله الشاق سينعم صغار النمل بالدفء والأمان.

 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
E-Marketly تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.