مالك و المحيط الأزرق

مالك و المحيط الأزرق

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

مالك و المحيط الأزرق 

مرت عدة أسابيع منذ أن شاهد مالك على التلفاز برنامج وثائقي يوثق حياة الكائنات البحرية، ويوفر المذيع شرح مفصل عن بعض أنواع الأسماك ، ويقوم بمقابلات مع صيادين ومصورين للحياة المائية، وحين ذكر أملم والديه بأنه يتمنى لو اتيحت له الفرصة لرؤية تلك الحياة على الطبيعة، أخبره والده بأنه إذا حصل على المركز الأول على الصف فى الامتحان القادم سيحقق له والده أمنيته فى زيارة حوض السمك ، لذلك واصل مالك الليل بالنهار وعمل جاهدا على الاستذكار حتى يحقق له والده أمنيته، وحين ظهرت النتيجة وأحضر مالك الشهادة فرح والديه كثيرا ، وأخبروه بأنهم سيوفرون تذاكر لزيارة حوض السمك فى أقرب إجازة أسبوعية، وصل يوم السبت أخيرا استيقظ مالك من نومه وهو فى قمة نشاطه ، فاغتسل وقم بغسل أسنانه وارتداء ثيابه الزرقاء المفضلة، فقد أصبح اللون الأزرق لونه المفضل لتشابه مع مياه المحيط ، لذلك ازدادت سعادته وهو يحضر نفسه للخروج؛ إنه موعد زيارته الأولى لـ "الأكواريوم" (حوض السمك الكبير) رفقة والديه.

image about مالك و المحيط الأزرق
بمجرد عبوره البوابة الضخمة، شعر مالك وكأنه انتقل إلى عالم موازٍ. الإضاءة الزرقاء الخافتة، وصوت المياه الهادئ، والزجاج العملاق الذي يفصله عن أسرار المحيطات، جعل قلبه ينبض بسرعة وارتسمت على وجهه ابتسامة مرحة.

رحلة في أعماق البحار
بدأ مالك يتنقل بين الأحواض مبهوراً بما يراه، وكان والداه يشرحان له أنواع الكائنات التي تمر من أمامه:

* سمكة المهرج (Clownfish): رآها وهي تختبئ بين شقائق النعمان بألوانها البرتقالية والبيضاء الزاهية، فتذكر فوراً أفلام الرسوم المتحركة، وخاصة فيلم "البحث عن نيمو".

* فرس البحر (Seahorse): تعجب مالك من صغر حجمه وكيف يلتف ذيله حول الأعشاب المرجانية ليثبت نفسه.

* قنديل البحر (Jellyfish): وقف طويلاً أمام حوضها، مراقباً حركتها الانسيابية وكأنها مظلات مضيئة تسبح في الفضاء بذيول طويلة تشبه ذيل الطائرة الورقية.

* سمك القرش (Shark): عندما مرّ قرش ضخم من فوق رأسه في النفق الزجاجي، حبس مالك أنفاسه هيبةً من هذا الكائن القوي.

لحظة الإلهام
بينما كان مالك يراقب سمكة "المانتا" وهي تطير في الماء بجناحيها الكبيرين، أخرج والده كاميرا صغيرة وأعطاها لمالك قائلاً: "حاول أن تلتقط لها صورة يا بطل".

نظر مالك عبر عدسة الكاميرا، وضبط التركيز، وضغط الزر. في تلك اللحظة، شعر بشيء غريب؛ لقد استطاع تجميد جمال تلك اللحظة في صورة! نظر إلى الشاشة الصغيرة وقال لوالديه بعينين لامعتين:

"أبي، أمي.. لقد قررت ماذا سأكون عندما أكبر. سأصبح مصوراً للطبيعة، وسأجوب البحار والمحيطات لأوثق جمال الحياة تحت الماء وأري العالم كم هو رائع ومذهل هذا الكون."

ابتسم الوالدان وفخرا بطموح ابنهما الصغير، ومنذ ذلك اليوم، لم يفارق مالك كاميرته، وبدأ يقضي أوقاته في القراءة عن التصوير وأسرار المحيطات، استعداداً لمغامراته القادمة.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
omnia abd el aziz تقييم 5 من 5.
المقالات

14

متابعهم

7

متابعهم

5

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.