معركة جزر أوينوسيس: هزيمة البندقية وفقدان خيوس
معركة جزر أوينوسيس:


هزيمة البندقية وفقدان خيوستضمنت المعركة عمليتين عسكريتين منفصلتين في 9 و19 ديسمبر 1635 بالقرب من أوينوسيسي، وهي مجموعة من الجزر الصغيرة قبالة رأس غرب الأناضول. شارك في العمليات أسطول البندقية بقيادة أنطونيو زينو، والأسطول العثماني بقيادة ميزو مورتو حسين.
أسفرت المعركة الأولى عن هزيمة البندقيين، حيث بلغت خسائرهم 142 قتيلًا و300 جريح على متن السفن الشراعية. أما السفن الحربية، فباستثناء ثلاث سفن مفقودة، فقد بلغ عدد القتلى 332 وعدد الجرحى 303، بمجموع أقل من 2500 ضحية.
في الاشتباك الثاني، كان الوضع غير مؤاتٍ للبندقيين من الناحية العددية بسبب فقدان ثلاث سفن وضرر سفينة "سان فيتوريو". وفي هذه المعركة، بلغ عدد قتلى الفينيسيين 132، وتضررت سفينة "فولانتي" إلى جانب سفينتين شراعيتين عثمانيتين. وعلى الرغم من أن الاشتباك الثاني انتهى بالتعادل، أصبح الوضع البندقي في خيوس غير قادر على الدفاع، مما أجبر زينو على التخلي عن الجزيرة التي استولى عليها قبل بضعة أشهر
القوات المتقابلة (9 فبراير)
البندقية (زينو)
ستيلا ماريس – انفجرت
روزا 60
سان لورينزو جوستينيان 70/80
ليون كوروناتو – انفجرت
نيتونو 50/60
فالور كوروناتو 54
سان دومينيكو 60
ريدينتوري ديل موندو 70
فيتوريا 50/60
سان نيكولو 54
ساكرا ليغا 60
دراجو فولانتي حوالي 60 – انفجرت
فاما فولانتي 50
مادونا ديلا سالوتي 50
فينيري أرماتا 52
إركولي فيتوريّوسو 50/60
سان أنطونيو دي بادوفا حوالي 50
باتشي إيد أبوندانزا 50
سان جيوفاني باتيستا بيكولو حوالي 50
سان فيتوريو 62 – تضررت
سان جيوفاني باتيستا غراندي 60
5 جالياسات
21 جالية
دولة الجزائر (ميزو مورتو)
20 سفينة شراعية
24 جالية
.الخاتمة:
معركة جزر أوينوسيس تعد مثالًا واضحًا على الصراع البحري المستمر بين القوى الأوروبية والدولة العثمانية في القرن السابع عشر، حيث لعبت السيطرة على الجزر والممرات البحرية دورًا حاسمًا في النفوذ الاقتصادي والعسكري. الاشتباكان العسكريان اللذان وقعا في ديسمبر 1635 أبرزا ضعف القوات البندقية أمام التنظيم العثماني والقدرة التكتيكية للأسطول العثماني في استغلال نقاط الضعف لدى خصومه. على الرغم من أن الاشتباك الثاني انتهى بالتعادل نسبيًا، فإن النتائج العملية كانت لصالح العثمانيين، إذ أجبرت الهزيمة البندقية على التخلي عن جزيرة خيوس التي كانت تمثل موقعًا استراتيجيًا مهمًا لهم.
تُظهر الخسائر البشرية الكبيرة، سواء على متن السفن الشراعية أو الحربية، مدى عنف الاشتباكات البحرية في تلك الفترة، كما توضح الأهمية الكبرى للحفاظ على الأسطول والصيانة المستمرة للسفن، إذ كان فقدان أو تضرر بضع سفن كافيًا لتغيير مجريات المعركة بالكامل. علاوة على ذلك، تعكس هذه المعركة طبيعة الصراع البحري المعقد بين القوى الأوروبية والدولة العثمانية، حيث لم يكن الانتصار مجرد مسألة قوة عددية، بل كان يعتمد على التخطيط الاستراتيجي والتنسيق بين السفن والقدرة على استغلال التضاريس البحرية والجزر الصغيرة كمراكز دفاعية.
في النهاية، تُعد معركة جزر أوينوسيس محطة هامة لفهم الصراع البحري في شرق البحر المتوسط خلال القرن السابع عشر، وتوضح كيف أن الفشل أو النجاح في معركة واحدة كان يمكن أن يُغيّر ميزان القوى في المنطقة، مؤكدًا على القيمة الاستراتيجية للجزر البحرية الصغيرة ودورها في تاريخ النزاعات بين البندقية والعثمانيين.