إليف فى مملكة الطبيعة "اللقاء الأول"

إليف فى مملكة الطبيعة "اللقاء الأول"

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

إليف فى مملكة الطبيعة "اللقاء الأول"

 

مع خيوط النهار الأولي استيقظت إليف من نومها ووجهها يملأه البُشر والسعادة،اليوم ليس كأي يوم، فهو موعد زيارتها الأولى لحديقة الحيوان الكبرى برفقة والديها. ارتدت قبعتها الصفراء المفضلة، وفستانها الوردى المخطط،  وأمسكت بيد والدها تارة وبيد والدتها تارة أخرى، وهي تقفز فرحاً كفراشة ملونة تملأها السعادة.

image about إليف فى مملكة الطبيعة

لقاء ملك الغابة
بمجرد دخولهم من البوابة الكبيرة، لفت انتباه إليف صوت زئير خافت هز الأرجاء. ركضت الصغيرة نحو السياج لترى الأسد لأول مرة. كان يجلس فوق صخرة مرتفعة وكأنه عرش ملكي.
*  شعرت إليف بالرهبة والجمال معاً؛ فلبدته الكثيفة كانت تحيط برأسه مثل تاج من الفرو البني، وعيناه العسليتان تنظران بهدوء وثقة.
* همست لوالدتها بذهول: "انظري يا أمي، إنه يبدو شجاعاً جداً!"، وشعرت بفرحة غامرة لأنها رأت "سيمبا" الحقيقي أمام عينيها.

العملاق اللطيف
تابعت العائلة سيرها حتى وصلت إلى منطقة فسيحة يتوسطها حوض مائي صغير، وهناك رأت الفيل. تسمرت إليف في مكانها وهي ترفع رأسها للأعلى لتستوعب ضخامة هذا المخلوق.
* كان جلده الرمادي السميك يحمل تجاعيد تحكي قصصاً قديمة، وأذناه الكبيرتان ترفرفان مثل أجنحة عملاقة لتبريد جسده. أما خرطومه الطويل، فكان يتحرك ببراعة مذهلة ليلتقط به حزم الأعشاب.
* لم تتمكّن إليف من تمالك نفسها وضحكت بصوت عالٍ عندما رش الفيل القليل من الماء بخرطومه على جسده، وشعرت بأن العالم مليء بالعجائب التي لم تكن تتخيلها.

جولة في الأعالي
لم تكتمل الرحلة إلا بزيارة الزرافة. اقتربت إليف من السور الخشبي، لتجد رأساً رقيقاً يهبط من السماء ليقترب منها.
* كانت الزرافة آية في الأناقة؛ رقبتها الطويلة جداً تجعلها تلمس أوراق الأشجار العالية بسهولة، وجسدها مغطى بنقوش بنية هندسية بديعة. كانت رموشها طويلة وعيناها واسعتين تعبران عن طيبة فائقة.
*  شعرت إليف برغبة قوية في معانقتها، وقالت لوالدها: "إنها طويلة جداً يا أبي، تبدو وكأنها ترى الحديقة كلها من الأعلى!".

بينما كانت إليف تسير في ممرات الحديقة المظللة بالأشجار، توقفت فجأة أمام بحيرة هادئة بدت وكأنها لوحة فنية مرسومة باللون الوردي؛ فقد كانت طيور الفلامنكو تقف بوقار على ساق واحدة نحيفة، محنيةً أعناقها الطويلة لتلامس الماء بمنقارها الفريد. لم تبتعد كثيراً حتى رأت الغزلان الصغيرة وهي تركض بخفة ورشاقة خلف أمها، وعيونها السوداء الواسعة تفيض بالبراءة والحذر الجميل. وقبل أن تغادر هذا القسم، لفت نظرها الجمل ذو السنامين؛ كان يبدو صبوراً ومهيباً، بسناميه المرتفعين كجبلين صغيرين يكسوهما الوبر الكثيف، وهو يمضغ طعامه بتمهل وهدوء وكأنه حكيم الصحراء الذي لا يستعجل شيئاً.

  • ​شعرت إليف بالبهجة وهي تحاول تقليد وقفة الفلامنكو المتوازنة، وضحكت وهي تلوح للغزلان الصغيرة، مدركةً أن الجمال في الطبيعة يأتي بكل الأشكال والألوان

نهاية يوم لا يُنسى
مع اقتراب غروب الشمس، كانت إليف تجلس في السيارة وهي تحتضن صورة التقطتها بجانب الفيل. لم يكن الفرح مجرد ابتسامة على وجهها، بل كان شعوراً بالامتنان لأنها اكتشفت جزءاً صغيراً من جمال هذا الكوكب. التفتت إلى والديها وقالت بصوت يملؤه النعاس والسعادة: "شكراً لكما، لقد كان هذا أجمل يوم في حياتي ، فلنكرر زيارتنا للحديقة مجددا".

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
omnia abd el aziz تقييم 5 من 5.
المقالات

12

متابعهم

7

متابعهم

4

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.