رسائل ميلي المتناثرة

رسائل ميلي المتناثرة

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

image about رسائل ميلي المتناثرة

ميلي!؟ 

كتابة الرسالة التي تعبر عني

بحرٌ أنا، كأمواجه حين أتكلم…شطٌّ أنا، في صموده حين أصمت…تركتُ قلمي بعدما جفّ الحبر على تلك الورقة، ونهضتُ على عجل أسير، ألهث وأتبعثر في المكان، أبحث عن الشريط الذي أربط به رسائلي. 

ميلي… صديقي الطائر

 ربطتُ الرسالة بميلي، طائري المفضل، الذي أُرسل معه رسائلي.ناديتُ بصوتٍ يهتز:«ميلي… ميلي! هيا… حان الوقت!». ليس المهم الآن من هو، فليس لديّ الكثير من الوقت، فكل ثانية ثمينة.

انتظار بلا جواب

ذهبتُ بينما انتظرت أن يرنّ الهاتف.رجلي ترتجف من التوتر، وظللتُ أنتظر… حتى جاء ميلي.لكن الهاتف لم يرنّ.
ظللتُ أحدث نفسي:«لماذا كل مرة هكذا؟ لماذا يعذبني بصمت؟»بكيتُ حتى ابتلت ملابسي بالدموع.

حقيقة الطائر ميلي

 ثم شعرتُ بشيء على كتفي.رفعتُ نظري، فإذا بميلي ينظر إليّ قائلاً:«اذهبي إليه.»… صُعقت… وأحدّق إليه:«منذ متى…؟ كيف…؟ ماذا…؟ إنك تتكلم!»قال ميلي:«كنتُ دائمًا هنا، أرافق رسائلك، أحملها إلى قلبه… أحيانًا أكون صامتًا، أحيانًا أكون صديقك، وأحيانًا أكون ما يربطك به دون أن تعرفي.»

رحلة استكشاف ما لم يعلمه أحد

سرتُ نحو المكان الذي دلّني عليه ميلي، وكل شيء حولي بدأ يتحول…الأشجار تلونت بألوان غير مألوفة، والهواء يهمس بأسماء لم أسمعها من قبل.حين وصلت، لم يكن هناك أحد…المكان فارغ، والرسائل معلقة في الهواء، تتحرك في دوامات خفيفة، كأنها تبحث عن شيء لم يصل أبدًا.الحقيقة الغائبةميلي همس:«لقد حدث له شيء… شيء منعك من رؤيته. ليس بعقله، بل بالقوة التي تمنع الحضور المباشر… إنه موجود، لكنه محروم منك.»ارتجفتُ، وسألته:«كيف…؟ لماذا لم تخبرني؟ ومن أنت حقًا؟»قال ميلي:«أنا صديقك، حارس رسائلك، وعينك على الحقيقة… أحيانًا، الفقدان ليس نهاية، بل بداية لشيء أكبر…»

ما لم أتوقعه

فجأة، ارتفعت الرياح من حولي، ودوامات من الضوء بدأت تدور بين الأشجار.الرسائل تحولت إلى أشكال صغيرة مضيئة، وكل واحدة منها تحمل لمحة من روحه… لم أرَه كاملًا، لكنني رأيت جزءًا صغيرًا منه، كأن الحقيقة سمحت لي بنظرة واحدة فقط… مددتُ يدي نحوه…
وقبل أن يكتمل المشهد، اختفى كل شيء.عاد المكان فارغًا كما كان.لكن إحساسي لم يختفِ.

 ما رأيته

وفجأة، اختفى ميلي في دوامة من الضوء، تاركًا رسائلي معلقة في الهواء، تتوهج وكأنها تحمل شيئًا لم أفهمه بعد…
شعرت أن البحر في داخلي عاد يتحرك،
والشط في صمودي صار أقوى،
رغم الغياب، رغم الصمت، رغم كل ما لم يصل إلى يدي.
بعض الأشياء لا يمكن رؤيتها بالعين،
وأحيانًا يكون فقدان من تحب هو الطريقة الوحيدة لتعرف كم كانوا حاضرين طوال الوقت.
لكن قبل أن ينطفئ الضوء تمامًا…
لمحتُ شيئًا بين الرسائل المتوهجة.
ظلًا لم يكن واضحًا،
خطوة تقترب… ثم تتوقف.
وصوتًا خافتًا، لم أتبين كلماته،
لكنه كان حقيقيًا بما يكفي
ليجعل قلبي يخفق من جديد.
رفعت رأسي بسرعة—
وكان كل شيء قد عاد ساكنًا.
إلا إحساسي…
أن ما رأيته لم يكن إلا جزءًا صغيرًا من الحقيقة،
وأن الحكاية لم تنتهِ بعد.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Tasneem تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

5

متابعهم

19

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.