احببت وغدا لكنه خانني
الفصل الأول: الرجل الذي لا يُفترض أن يُحب
في حيّ قديم هادئ على أطراف المدينة، كانت "ليلى" تعيش حياة عادية أكثر من اللازم.

لا شيء مميز… إلا أنها كانت تكره فكرة الحب.
تعمل في مكتبة صغيرة ورثتها عن والدها، وتعتبر الكتب هي “العلاقات الآمنة الوحيدة”.
حتى جاء هو.
رجل لا يتذكر أحد متى ظهر أول مرة، وكأنه كان موجودًا دائمًا في الخلفية.
بدلة بسيطة، نظرة ثابتة، وصوت هادئ بشكل مزعج.
دخل المكتبة وقال:
"أنا بدور على كتاب… يخليني أنسى نفسي."
رفعت ليلى نظرها وقالت ببرود:
"يبقى مش هتلاقيه هنا."
ابتسم:
"غالبًا هلاقيه عندك إنتي."
ومن هنا… بدأت المشكلة.
الفصل الثاني: الاقتراب الخطير
اسمه كان "آدم".
كان يظهر كل يوم تقريبًا، بدون سبب واضح.
يسأل عن كتب لا يشتريها، ويتحدث أكثر مما يقرأ.
لكن الأخطر… أنه كان يعرف عنها أشياء لم تخبره بها أبدًا.
"إنتي بتخافي من الخسارة أكتر من الوحدة… صح؟"
سكتت.
"مين قالك كده؟"
ابتسم:
"اللي بيحاول يفهمك."
ومن تلك اللحظة، لم تعد ليلى تعرف إن كانت تكرهه… أم تنتظره.
الفصل الثالث: الحب الذي يشبه السُم
بدأت العلاقة تتغير.
لم يعد مجرد زائر للمكتبة.
صار يدخل حياتها بهدوء، كأنه يعرف المفاتيح من غير ما يسأل.
لكن كل اقتراب منه كان يترك خلفه سؤالًا جديدًا:
من هو آدم فعلًا؟
كان أحيانًا حنونًا لدرجة تخيفها…
وأحيانًا باردًا كأنه لا يعرف اسمها.
ومع ذلك، كانت تذوب.
وهذا كان أخطر شيء.
الفصل الرابع: الرسالة الممنوعة
في ليلة مطر، ترك آدم هاتفه في المكتبة.
لم تكن تنوي التطفل… لكنها فعلت.
رسالة واحدة فتحت بابًا لا يُغلق:
"المراقبة مستمرة. لا تقع في الخطأ نفسه مع الفتاة الجديدة."
أسفل الرسالة كان اسم ليلى مكتوبًا بوضوح.
تجمدت.
هل كانت “حالة”؟
هل كانت “مهمة”؟
قبل أن تستوعب… عاد آدم.
ورآها.
الفصل الخامس: الحقيقة المكسورة
لم يغضب.
لم يصرخ.
فقط قال بهدوء:
"كان مفروض ما توصليش لكده."
"أنا إيه عندك؟"
صمت طويل.
ثم قال:
"مش الإجابة اللي هتريحك."
"يعني إيه؟"
اقترب خطوة:
"إنتي مش أول واحدة أحبها… بس أول واحدة مش قادر أسيبها."
ثم أضاف الجملة التي كسرت كل شيء:
"وأنا ماكانش مسموح لي أحب أصلاً."
الفصل السادس: الوجه الآخر
في اليوم التالي، اختفى آدم.
لكن ليلى لم تكن كما كانت.
بدأت تبحث… ليس عنه فقط، بل عنه هو الحقيقي.
حتى وجدت الحقيقة:
آدم ليس شخصًا واحدًا.
بل اسم يُستخدم في عمليات سرية لاختيار أشخاص… ثم اختبارهم نفسيًا.
وهي كانت “الحالة رقم 17”.
لكن الأسوأ لم يكن هذا…
بل أنها اكتشفت أن هناك نسخة أخرى من نفسها داخل الملفات.
اسم مختلف… وسجل مختلف… وصورة قديمة لها لم تتذكرها أبدًا.
الفصل السابع: من تكون ليلى؟
كل شيء انهار.
ذكرياتها بدأت تتشقق.
أما الحقيقة الأخيرة… فكانت أخطر من أي حب:
ليلى لم تكن مجرد ضحية.
بل كانت جزءًا من نفس المشروع… لكنها فقدت ذاكرتها السابقة.
وآدم لم يكن يحبها…
بل كان الوحيد الذي حاول يمنعها من أن تعود لما كانت عليه.
الفصل الأخير: أحببتُ وغدًا

في رسالة أخيرة وصلت لها من رقم مجهول:
"لو قرأتي الرسالة دي، يبقى النظام رجّعك تاني."
“أنا آسف… لأن المرة دي مش هقدر أنقذك.”
جلست ليلى في المكتبة، تنظر للكتب التي لم تعد تعرف إن كانت قرأتها من قبل أم لا.
ثم ابتسمت.
ليس لأنها سعيدة…
بل لأنها بدأت تتذكر شيئًا واحدًا فقط:
أنها لا تثق في نفسها أصلًا.
وأغلقت الكتاب وقالت:
“يمكن أنا مش الضحية… يمكن أنا البداية.”