قاعدة دولس السرية (Dulce Base)

قاعدة دولس السرية (Dulce Base)

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 image about قاعدة دولس السرية (Dulce Base)

الصحراء التي تهمس

 لم تكن صحراء نيو مكسيكو مجرد أرض قاحلة… بل كانت شيئًا حيًا.

الرياح لم تكن تهب فقط، بل كانت تهمس.

“ارجع…”

هذا ما قاله سليم لنفسه وهو يقود سيارته القديمة عبر الطريق الترابي المؤدي إلى بلدة دولس. كان صحفيًا شابًا، مهووسًا بنظريات المؤامرة، لكنه لم يكن يتوقع أن تتحول رحلته إلى كابوس حي.

وصلته رسالة مجهولة قبل أسبوع:

“إذا أردت الحقيقة عن قاعدة دولس… تعال وحدك. لا تثق بأحد.”

لم يوقع أحد الرسالة. لكن المرفق كان صورة… لمدخل معدني نصف مدفون في الصخر، يخرج منه ضوء أخضر خافت.

منذ تلك اللحظة، لم يستطع التوقف عن التفكير.

عندما اقترب من البلدة، لاحظ شيئًا غريبًا… لا يوجد أحد في الشوارع. لا سيارات. لا أضواء.

فقط… صمت ثقيل.

image about قاعدة دولس السرية (Dulce Base)

الرجل الذي لا ينبغي أن يعيش

 في حانة مهجورة بالكاد تعمل، جلس رجل عجوز في الزاوية، يحدق في سليم وكأنه كان ينتظره.

“تأخرت.”

تجمد سليم.

“أنت… من أرسل الرسالة؟”

ابتسم العجوز ابتسامة بلا حياة.

“لا أحد يرسل رسائل عن دولس… ويعيش طويلًا.”

جلس سليم رغم خوفه.

العجوز أخرج خريطة قديمة، مرسوم عليها ممرات تحت الأرض.

“سبعة مستويات…” همس.

“الستة الأولى… للبشر.”

ثم توقف…

“السابع… ليس لنا.”

ارتجف سليم.

“ماذا تقصد؟”

العجوز اقترب منه، حتى كاد أن يلمس وجهه.

“هناك أشياء… لم تُخلق على هذه الأرض.”

قبل أن يسأل سليم المزيد، سقط العجوز فجأة على الأرض… بلا حراك.

عيناه مفتوحتان… وكأنه مات من شيء رآه خلف سليم.

لكن عندما التفت سليم…

لم يكن هناك أحد.

image about قاعدة دولس السرية (Dulce Base)

 المدخل

 باستخدام الخريطة، وصل سليم إلى الموقع.

مدخل مخفي بين الصخور، تمامًا كما في الصورة.

باب معدني ضخم… نصف مفتوح.

خرج منه هواء بارد… غير طبيعي.

“هذا مستحيل…” تمتم.

لكن فضوله كان أقوى من خوفه.

دخل.

كان الممر طويلًا، مضاء بأضواء خافتة تومض بشكل غير منتظم. كل خطوة كانت تصدر صدىً غريبًا… وكأن المكان لا يحب وجوده.

بعد دقائق من السير، سمع صوتًا.

همسات.

لكنها لم تكن واضحة… بل كانت كأنها تأتي من داخل رأسه.

“لماذا جئت…؟”

توقف.

“مين هناك؟!”

لا رد… فقط الهمسات تزداد.

ثم… صوت معدني:

“تم اكتشاف دخيل.”

وانطفأت الأضواء.

image about قاعدة دولس السرية (Dulce Base)

المستوى الرابع

 عندما عادت الإضاءة، وجد نفسه في غرفة مختلفة.

لم يكن يعرف كيف وصل إليها.

الجدران معدنية، والهواء ثقيل… كأنه مشبع بشيء غير مرئي.

حولَه… أنابيب زجاجية ضخمة.

بداخلها… كائنات.

بعضها يشبه البشر… لكن بوجوه مشوهة.

أخرى… لا يمكن وصفها.

عيون كبيرة… أطراف غير متناسقة… جلد رمادي شاحب.

وفي أحد الأنابيب… رأى شيئًا جعله يتجمد.

إنسان… يشبهه تمامًا.

نفس الوجه.

نفس العيون.

نفس الندبة الصغيرة على حاجبه.

“لا…” همس.

اقترب ببطء.

وفجأة…

فتح “هو” عينيه.

image about قاعدة دولس السرية (Dulce Base)

الهروب المستحيل

 انطلقت صفارات الإنذار.

الأضواء تحولت إلى اللون الأحمر.

“احتواء فاشل… احتواء فاشل…”

تحطم الزجاج.

خرج “نسخته” من الأنبوب… ببطء.

لكن حركته… لم تكن طبيعية.

كان يمشي بطريقة متقطعة… وكأن جسده لا يطيعه بالكامل.

ثم ابتسم.

ابتسامة ملتوية… غير بشرية.

ركض سليم.

الممرات أصبحت متاهة. أصوات أقدام… خلفه.

لكنه لم يكن وحده.

كانت هناك أشياء أخرى تتحرك في الظلام.

أصوات زحف… همسات… صرخات مكتومة.

ثم رأى شيئًا يخرج من الجدار.

يد… ليست بشرية.

image about قاعدة دولس السرية (Dulce Base)

 المستوى السابع

 أثناء هروبه، سقط عبر فتحة في الأرض.

هبط بعنف.

عندما فتح عينيه…

كان في مكان مختلف تمامًا.

لا جدران… فقط فراغ واسع.

وفي المنتصف…

شيء.

لم يستطع تحديد شكله. كلما حاول النظر إليه، شعرت عيناه بالألم.

لكن الشيء كان ينظر إليه.

صوت… ليس صوتًا… بل فكرة داخل رأسه:

“أنتم… فتحتم الباب.”

تجمد سليم.

“مين… أنت؟”

“نحن… ما كان قبل أن يكون كل شيء.”

بدأت الأرض تهتز.

رأى حوله بقايا بشر… ملقاة كأنها ألعاب مكسورة.

“هم حاولوا السيطرة… لكنهم لم يفهموا.”

ثم… شعر بشيء يلمس عقله.

ذكرياته… تُسحب.

طفولته… اسمه… كل شيء.

image about قاعدة دولس السرية (Dulce Base)

النهاية التي لم تنتهِ

 بعد أيام…

تم العثور على سليم يسير في الصحراء.

حي.

لكن… ليس كما كان.

لم يتحدث.

لم يتذكر أي شيء.

فقط جملة واحدة كان يكررها:

“الباب مفتوح…”

عندما فحصوه، وجدوا شيئًا غريبًا.

تحت جلده… حركة.

كأن شيئًا يعيش بداخله.

وفي ليلة هادئة…

اختفى.

لكن قبل أن يختفي، كتب على الحائط:

“المستوى السابع… صعد.”

image about قاعدة دولس السرية (Dulce Base)

النهاية… أم البداية؟

يقال إن قاعدة دولس ما زالت تعمل.

لكن ليس تحت سيطرة البشر بعد الآن.

وإذا سمعت يومًا همسًا في الظلام يقول لك:

“تعال…”

فلا تذهب.

لأنك قد لا تعود… كما كنت.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Zeyad Ayman تقييم 5 من 5.
المقالات

29

متابعهم

55

متابعهم

140

مقالات مشابة
-