مائدة العشيرة الجائعة


الاصطدام في الظلام
المطر كان يضرب الزجاج كرصاص. أحمد يقود بسرعة على الطريق الجبلي الضيق، محمد بجانبه يضحك من نكتة سخيفة. فجأة، انزلقت العجلات. صوت المكابح يصرخ، ثم اصطدام عنيف. المعدن ينطوي بصوت مدوي، الزجاج يتحطم، والدم يرش على الواجهة. رأس أحمد اصطدم بالدركسيون، دم ساخن سال من جبهته. ساق محمد انكسرت، العظم الأبيض بارز من اللحم الممزق مثل عصا مكسورة. صاح محمد صرخة ألم حادة ملأت السيارة المحطمة. السيارة كانت معلقة على حافة الهاوية، والمطر يغسل الدم عن الصفيح

الأشكال الجائعة
نزلوا بصعوبة، محمد يزحف ويئن كل خطوة. الظلام كان كثيفاً، لكن فجأة ظهرت أشكال بشرية طوال. رجال بعيون غائرة، وجوهم مليانة ندبات عميقة كأنها عضات قديمة. واحد ابتسم بأسنان حادة صفراء، ورفع فأساً صدئة.
“ضيوف... الجوع كبير الليلة.”
قبل ما يركضوا، انقض الرجال. الفأس سقطت على كتف محمد بصوت "شلك!" رطب مرعب. اللحم انشق، الدم انفجر كشلال دافئ رش على وجه أحمد. محمد صرخ صرخة مزقت الجبال، جسمه يتلوى والدم يتدفق من الجرح العميق

سحب إلى الكوخ
سحبوهم عبر الغابة الكثيفة مثل جثث. أحمد يحاول يقاوم لكن يدين قويتين أمسكتا به. داخل كوخ طيني كبير، ثلاثين شخصاً جالسين حول طاولة خشبية طويلة ملطخة ببقع بنية قديمة. نساء ورجال وأطفال، كلهم بنفس النظرة الجائعة المجنونة. رائحة الدم القديم واللحم المحترق تملأ الهواء.
العجوز "عم حسين" قال بصوت خشن: “مائدة العشيرة الجائعة... بدأت.”

الطبق الأول
ربطوا محمد على الطاولة عارياً. جسده يرتجف تحت شموع ذائبة. السكين الأول انغرست في فخذه الحي بصوت "شقشقة" مقزز. الجلد انفصل، الدم سال ساخناً على الخشب. محمد يصرخ ويتلوى، عروقه تنبض. امرأة مزقت شريحة كبيرة من اللحم بأظافرها. اللحم الأحمر يرتجف، العضلات تتقلص. وضعته في فمها ومضغت: "قرمش... قرمش..." الدم سال من شفتيها.
الأمعاء والعيون
الطفل الصغير أخذ قطعة من بطن محمد. الأمعاء انسكبت خارج الجسم كأنابيب وردية لزجة تنبض. عض فيها مباشرة، السائل الدافئ يملأ فمه بصوت مص مقزز. رائحة الدم المعدنية الحادة انتشرت. امرأة شابة سحبت عين محمد بإصبعين، العصب انقطع بـ"طق" خفيف، ومضغتها كعنب ناضج. السائل الأبيض اختلط بالدم وسال من فمها. محمد كان لسه حياً... يئن بصوت ضعيف.

الطعم الأول
أجبروا أحمد يشاهد. ثم حشروا قطعة لحم دموية في فمه. الطعم انفجر: مالح، حديدي، دافئ، ولزج. الدم جرى على لسانه، اللحم ذاب بين أسنانه. تقيأ أحمد، لكنهم أجبروه يبتلع. جوع غريب بدأ ينمو في بطنه، كأن شيئاً يأكله من الداخل. قطعوا ذراع محمد عند الكتف، العظم أبيض لامع. أحمد مد يده تلقائياً... عض... والقوة سرت في جسمه.

التحول
الآن أمسكوا بفتاة من العشيرة وربطوها مكان محمد. أحمد رفع السكين بنفسه. غرزها في كتفها، الجلد انفتح، الدم انسكب ساخناً على يده. صرخت الفتاة صرخة طويلة تحولت إلى أنين. قطع من فخذها، أسنانه تغرز في العضلة الطرية، الدم يملأ فمه. الغرفة مليانة عظام مكسورة، جلود ممزقة، دم يغطي كل شيء. أحمد ابتسم، أسنانه ملطخة بالدم.

الجوع الذي لا ينتهي
"مرحبا بك في مائدة العشيرة الجائعة"، قال عم حسين ضاحكاً بجنون. أحمد خرج معهم إلى الظلام، فأسه في يده، والجوع يعوي داخل بطنه كوحش حر. الجوع... ما بيشبعش أبداً. وفي الجبال، سيارات جديدة ستضيع قريباً.