تلاجة الضحايا جزء اول
تلاجة الضحايا جزء اول
اخويا "صابر" بقاله اسبوع مش بيرد على تليفونات ولا رنات أمه اصل هو قرر يعيش مع نفسه بعيد عننا كان قرار واخده مع نفسه و أبوه مرديش يعترض طريقه بس احنا اكتشفنا أن اخويا مش عايز يستقل بنفسه عشان يتجوز و كدا لاء دا طلع بيعمل حاجة ابشع ، بعد ما خلصت محاضرات وخرجت برة الجامعة لاقيت امي رنت عليا مرتين و لما فتحت عليها لاقيتها بتقولي: ـ اخوكي صابر مش بيرد بقاله اسبوع على الموبايل و النهاردة قفل الموبايل خالص عدي عليه يا شيماء و اطمني عليه لحسن أنا قلقانة اوي
ـ هو المفروض مين اللي يطمن على مين يا ماما دا هو الراجل مش انا ـ معلش يا بنتي روحي بس اطمني ـ حاضر يا ماما حاضر ،قفلت مع امي و اضطريت اضرب مشوار بعيد عننا يعتبر اخر البلد بتاعتنا و دا الحي اللي ساكن فيه صابر بظبط ركبت موصلتين لحد ما وصلت البيت اللي سكان فيه مكون من تلت ادوار وعايش في الدور الأول دخلت البيت و قربت من الباب بتاع شقته و فضلت اخبط عليه و ارن الجرس بس مفيش أي رد!! خبطت تاني بس صابر لو نايم كان زمانه صحي..
.. في نفس اللحظة افتكرت اني عاملة نسخة من باب شقته من غير ما يعرف طلعتها من شنطتي و حطيتها في الباب و دخلت و قفلت ورايا ، الشقة كلها كانت مضلمة و يعتبر فاضية فضلت أنده عليه كتير - صابر يا صابر انت هنا يبني!!!
مفيش حد بيرد و مفيش حد في الشقة اصلًا لأني دورت فيها كلها وكانت فاضية وباين عليه مش بيجي هنا بقاله كتير قربت من الغرفة اللي بيقعد فيها و يعتبر فيها شوية عفش عن باقي الشقة قربت منها و فتحتها ولاقيتها مترتبة عادي و طبيعية قعدت على السرير و طلعت الموبايل و رنيت على امي و قولتلها :ـ ابنك مش في الشقة يا ماماـ امال راح فين بس؟!ـ والله مش عارفة ابنك دا دماغه طايشة و بيسافر مع صحابه كتير و اخر مرة قالي أنه هيسافر لشغل جايله في القاهرة يمكن مشغول يا ماما ـ طيب يبنتي اسألي الجيران كدا اللي ساكنين معاه ـ ماما انا مش هسأل على حد عايزين تسألوا تعالوا انتي و بابا بقا انتو مش بتخافوا عليا زيه كدا ليه ؟!
ـ يبنتي انتي جمبنا هو بعيد
ـ خلاص من بكرا اطفش بقا عشان ترتاحوا...اقفلي يا ماما اقفلي ، قفلت مع امي و انا حاسة أن ريقي ناشف من المشوار قمت من على السرير و خرجت برة الغرفة بتاعت صابر و اتجهت ناحية التلاجة عشان اشرب فتحت التلاجة و لاقيت ريحتها مقرفة اوي باين عليه مش بيغسلها ولا مهتم بيها اصلا بس الغريب بقا أن تلاجة صابر مفيهاش ازازة مياه توحد ربنا كلها اكياس سودة !!!اكياس سودة بينزل منها دم تقيل اوي شكلها مقذذ اكيد دي لحمة بس شكلها بايظة !!فتحت كيس من الأكياس دي و لاقيته كله لحمة حمرا بس ريحتها غير طبيعة و مقدرتش استحمل الريحة و قفلت الكيس بسرعة و رجعته للتلاجة تاني بس.…بس قبل ما ارجعه مكانه لاقيت تحتي رجل بني ادم!!!رجل مقطوعة من جسم بني ادم و مجمدة رجل حقيقية محطوطة في تلاجة اخويا صابر !! فضلت متخشبة قدام التلاجة و أنا مش مستوعبة اللي شيفاه دا صح ولا تهيأت وقع الكيس الأسود من ايدي و اتفتح كله في الأرض و خرج منه شوية أشلاء و بقايا لحم مقطعة حتت صغيرة و معاه الدم بداء ينتشر في أنحاء الأرض في نفس اللحظة حطيت أيدي على بوقي مش مصدقة الصدمة اللي انا فيها معقول صابر اخويا ....... لا لا لا مستحيل!!! طلعت موبايلي من جيبي و انا ايدي بتترعش و جسمي كله بيترعش و مش قادرة اتحرك بس اتشجعت و صورت صورة للرجل دي و رجعت الغرفة بسرعة و فتحت نت و بعتها لأمي و انا بقولها :ـ الحقي لاقيت ايه في تلاجة صابر!! امي مصدقتش اللي بعته افتكرتني بهزر و دا حقها بس المصيبة اني مش بهزر المشكلة الأكبر أن دي حقيقة و معرفش صابر بيعمل كدا ليه؟! في نفس اللحظة لاقيتها بترن عليا و بتقولي:- ايه القرف اللي أنتي بعتيه دا يبنتي - لاقيتها في تلاجة صابر يا ماما!!- شيماء متهزريش وقوليلي عرفتي حاجة جديدة بخصوص اخوكي - لا يا ماما لسة معرفتش و هقفل الشقة و اخرج- ثانية كدا هو انتي دخلتي ازاي و اخوكي مش في الشقة اصلًا - لما اجي هقولك يا ماما . قفلت مع أمي اللي مش مصدقة اللي شوفته بس انا شوفت و الرعب جوا قلبي و قلقت اكتر على صابر قمت من مكاني عشان اخرج من الغرفة و ارجع الاكياس مكاناه و اللي حصل برة و قبل ما اخرج خبطت في التلفزيون اللي كان عليه كشكول و وقع في الارض و اتفتح، لما وطيت أجيبه لاقيت مكتوب فيه تاريخ من اسبوع فات و مكتوب فيه اسم (مايكل) و كمان مكتوب ميعاد التسليم معرفتش معنى الكلام دا ايه و الغريب أن التاريخ دا كان اليوم اللي قالي عليه صابر انه نازل القاهرة و من بعدها مبقاش يرد على الموبايل خدت الكشكول وحطيته في الشنطة و خرجت من الغرفة و اتجهت ناحية التلاجة بدأت اشيل الكيس اللي في الأرض و ارجعه التلاجة تاني و أنا كتمة نفسي و مش قادرة استحمل اللي بعمله اثناء مانا بشيل الكيس دا سمعت صوت عند باب الشقة!! ، قولت يمكن دا صابر و رجع شقته اخيرًا بس قبل ما افتح سمعت صوت اتنين بيحاولوا يفتحوا الشقة بالعافية و سمعتهم بيقولوا :- انت متأكد يبني أن دي الشقة!! - ايوا يعم زي ما المعلم محروس قالنا هي دي - طيب افتح قبل ما حد يجي ، بعد ما سمعت الجملة دي جريت من قدام الباب و دخلت على الحمام بسرعة اسختبى فيه