
ملف 27: الصوت الذي لا يُسجَّل
في قسم الأرشيف بإحدى المؤسسات القديمة، كان هناك درج معدني صغير عليه رقم باهت: 27. لا أحد يفتحه. ليس لأنه مغلق… بل لأن كل من حاول، قال نفس الجملة: “مش فاكر أنا فتحته إمتى… ولا قفلته إمتى.”
كريم، طالب تدريب، لم يكن يعرف القصة. فضوله كان أقوى من تحذيرات الموظفين. في أول يوم له، وأثناء ترتيبه للملفات، وجد الدرج مفتوحًا قليلًا، وكأن أحدهم نسيه. بداخله ملف واحد فقط، مكتوب عليه بخط يد مهتز:
“تسجيل رقم 0”
فتح الملف… لم يجد أوراقًا، بل فلاش ميموري.
بدافع الفضول، وضعها في الكمبيوتر. لم يكن بها إلا ملف صوتي واحد مدته 3 دقائق و17 ثانية. ضغط تشغيل.
في البداية، لم يسمع شيئًا… فقط صمت.
ثم… صوت خافت جدًا، أشبه بتنفس متقطع.
اقترب من السماعة أكثر… الصوت بدأ يتضح، لكنه لم يكن تنفسًا عاديًا. كان كأن شخصًا يحاول أن يتكلم… لكن لا يستطيع.
فجأة، عند الدقيقة 2:11، ظهر صوت واضح… صوته هو.
“كريم… اقفل الملف.”
تجمّد مكانه.
أوقف التسجيل فورًا. قلبه بدأ يدق بسرعة غير طبيعية. حاول يقنع نفسه إنها خدعة أو تسجيل قديم. لكن كيف؟ صوته كان مطابقًا… بنفس النبرة… بنفس التردد.
أعاد تشغيل التسجيل مرة أخرى.
هذه المرة، الصوت بدأ من البداية مباشرة، بدون صمت.
نفس التنفس… لكن أسرع.
ثم الصوت… صوته هو مرة أخرى:
“لو بتسمع ده… متكملش.”
أغلق الكمبيوتر فورًا. أخذ الفلاش ووضعه في الدرج مرة أخرى، وأغلقه بقوة.
في اليوم التالي، دخل القسم… وجد الدرج مفتوحًا.
لكن هذه المرة، كان هناك ملف جديد.
“تسجيل رقم 1”
وقف للحظات، ثم قال لنفسه: “أنا مش هفتح.”
لكنه فتح.
داخل الملف، نفس الفلاش.
لكن الغريب… أن تاريخ إنشاء الملف الصوتي أصبح اليوم.
فتح التسجيل.
الصوت بدأ مباشرة، بدون أي تمهيد:
“أنا عارف إنك رجعت.”
هذه المرة، لم يكن صوته وحده.
كان هناك صوت آخر… منخفض جدًا… كأنه يأتي من بعيد، أو من خلف جدار سميك.
الصوت الثاني كان يهمس… لكن بكلمات غير مفهومة.
وفجأة، صوته هو يصرخ داخل التسجيل:
“هو هنا… هو شايفنا!”
سقط كريم من على الكرسي.
رفع عينه ببطء… وبص حواليه.
المكتب فاضي.
لكن… كان في إحساس تقيل جدًا في المكان، كأن حد واقف وراه بالظبط.
حاول يتحرك… لكنه حس إن جسمه تقيل.
وببطء شديد… الكمبيوتر اشتغل لوحده.
الملف الصوتي اشتغل… من غير ما يلمسه.
لكن هذه المرة… الوقت لم يكن 3 دقائق.
كان يزيد كل ثانية.
3:18… 3:19… 3:20…
الصوت بدأ يتغير… أصبح أوضح… أقرب… أقرب جدًا.
وفجأة…
سمع حاجة مش من السماعات.
صوت نفس الكلام… لكن من وراه مباشرة:
“متلفتش…”
مرت أيام.
القسم اتقفل.
الدرج رقم 27 اختفى من مكانه.
لكن في أجهزة كمبيوتر الموظفين… بدأ يظهر ملف صوتي فجأة.
بدون مصدر.
بدون اسم.
مدته تزيد كل مرة يتم تشغيله.
آخر تسجيل تم العثور عليه كان مدته 9 دقائق…
وفي آخره، كان هناك أكثر من صوت.
كلهم بيكرروا نفس الجملة:
“دلوقتي… هو بيسمعك.”في قسم الأرشيف بإحدى المؤسسات القديمة، كان هناك درج معدني صغير عليه رقم باهت: 27. لا أحد يفتحه. ليس لأنه مغلق… بل لأن كل من حاول، قال نفس الجملة: “مش فاكر أنا فتحته إمتى… ولا قفلته إمتى.”
كريم، طالب تدريب، لم يكن يعرف القصة. فضوله كان أقوى من تحذيرات الموظفين. في أول يوم له، وأثناء ترتيبه للملفات، وجد الدرج مفتوحًا قليلًا، وكأن أحدهم نسيه. بداخله ملف واحد فقط، مكتوب عليه بخط يد مهتز:
“تسجيل رقم 0”
فتح الملف… لم يجد أوراقًا، بل فلاش ميموري.
بدافع الفضول، وضعها في الكمبيوتر. لم يكن بها إلا ملف صوتي واحد مدته 3 دقائق و17 ثانية. ضغط تشغيل.
في البداية، لم يسمع شيئًا… فقط صمت.
ثم… صوت خافت جدًا، أشبه بتنفس متقطع.
اقترب من السماعة أكثر… الصوت بدأ يتضح، لكنه لم يكن تنفسًا عاديًا. كان كأن شخصًا يحاول أن يتكلم… لكن لا يستطيع.
فجأة، عند الدقيقة 2:11، ظهر صوت واضح… صوته هو.
“كريم… اقفل الملف.”
تجمّد مكانه.
أوقف التسجيل فورًا. قلبه بدأ يدق بسرعة غير طبيعية. حاول يقنع نفسه إنها خدعة أو تسجيل قديم. لكن كيف؟ صوته كان مطابقًا… بنفس النبرة… بنفس التردد.
أعاد تشغيل التسجيل مرة أخرى.
هذه المرة، الصوت بدأ من البداية مباشرة، بدون صمت.
نفس التنفس… لكن أسرع.
ثم الصوت… صوته هو مرة أخرى:
“لو بتسمع ده… متكملش.”
أغلق الكمبيوتر فورًا. أخذ الفلاش ووضعه في الدرج مرة أخرى، وأغلقه بقوة.
في اليوم التالي، دخل القسم… وجد الدرج مفتوحًا.
لكن هذه المرة، كان هناك ملف جديد.
“تسجيل رقم 1”
وقف للحظات، ثم قال لنفسه: “أنا مش هفتح.”
لكنه فتح.
داخل الملف، نفس الفلاش.
لكن الغريب… أن تاريخ إنشاء الملف الصوتي أصبح اليوم.
فتح التسجيل.
الصوت بدأ مباشرة، بدون أي تمهيد:
“أنا عارف إنك رجعت.”
هذه المرة، لم يكن صوته وحده.
كان هناك صوت آخر… منخفض جدًا… كأنه يأتي من بعيد، أو من خلف جدار سميك.
الصوت الثاني كان يهمس… لكن بكلمات غير مفهومة.
وفجأة، صوته هو يصرخ داخل التسجيل:
“هو هنا… هو شايفنا!”
سقط كريم من على الكرسي.
رفع عينه ببطء… وبص حواليه.
المكتب فاضي.
لكن… كان في إحساس تقيل جدًا في المكان، كأن حد واقف وراه بالظبط.
حاول يتحرك… لكنه حس إن جسمه تقيل.
وببطء شديد… الكمبيوتر اشتغل لوحده.
الملف الصوتي اشتغل… من غير ما يلمسه.
لكن هذه المرة… الوقت لم يكن 3 دقائق.
كان يزيد كل ثانية.
3:18… 3:19… 3:20…
الصوت بدأ يتغير… أصبح أوضح… أقرب… أقرب جدًا.
وفجأة…
سمع حاجة مش من السماعات.
صوت نفس الكلام… لكن من وراه مباشرة:
“متلفتش…”
مرت أيام.
القسم اتقفل.
الدرج رقم 27 اختفى من مكانه.
لكن في أجهزة كمبيوتر الموظفين… بدأ يظهر ملف صوتي فجأة.
بدون مصدر.
بدون اسم.
مدته تزيد كل مرة يتم تشغيله.
آخر تسجيل تم العثور عليه كان مدته 9 دقائق…
وفي آخره، كان هناك أكثر من صوت.
كلهم بيكرروا نفس الجملة:
“دلوقتي… هو بيسمعك.”