قصة نفسية مرعبة تعتمد على الغموض والتوتر، حيث يمتزج الواقع بالخيال تدريجيًا، ويبدأ البطل يفقد قدرته على التمييز بين ما هو حقيقي وما هو وهم.

قصة نفسية مرعبة تعتمد على الغموض والتوتر، حيث يمتزج الواقع بالخيال تدريجيًا، ويبدأ البطل يفقد قدرته على التمييز بين ما هو حقيقي وما هو وهم.

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

قصة نفسية مرعبة تعتمد على الغموض والتوتر، حيث يمتزج الواقع بالخيال تدريجيًا، ويبدأ البطل يفقد قدرته على التمييز بين ما هو حقيقي وما هو وهم.

 

image about قصة نفسية مرعبة تعتمد على الغموض والتوتر، حيث يمتزج الواقع بالخيال تدريجيًا، ويبدأ البطل يفقد قدرته على التمييز بين ما هو حقيقي وما هو وهم.

انتقل “مروان” إلى شقة جديدة في عمارة قديمة في أطراف المدينة. المكان كان هادئًا بشكل غريب، وكأن لا أحد يعيش فيه رغم أن الشقق تبدو مأهولة. في أول ليلة، لاحظ شيئًا غير مريح… باب المصعد لا يتوقف عند الطابق السابع.

سأل الحارس عن الطابق السابع، فارتبك وقال: “مفيش حاجة هناك… متفكرش فيه.”

لكن الفضول كان أقوى من الخوف. في اليوم التالي، قرر مروان استخدام السلالم. وعندما وصل للطابق السابع، وجد بابًا واحدًا فقط، عليه رقم 7 مكتوب بخط غير واضح، وكأنه خُدش على المعدن.

وقف أمام الباب، وسمع صوت همس خافت من الداخل. تراجع بسرعة ونزل.

في تلك الليلة، بدأ يسمع طرقًا خفيفًا على باب شقته… ثلاث طرقات كل ساعة. وعندما ينظر من العين السحرية، لا يجد أحدًا.

بعد عدة أيام، أصبح الصوت أوضح… كان أحدهم يناديه باسمه.

“مروان… افتح الباب.”

حاول تجاهل الأمر، لكن الكهرباء بدأت تنقطع في أوقات محددة، دائمًا عند منتصف الليل. وفي كل مرة تعود، يجد على هاتفه رسائل لم يكتبها، مكتوب فيها: “إحنا مستنيينك في باب 7.”

في يوم من الأيام، استيقظ ليجد باب شقته مفتوحًا رغم أنه متأكد أنه أغلقه. على الأرض آثار خطوات مبتلة تؤدي إلى خارج الشقة.

تبعها حتى وصل للطابق السابع.

هذه المرة، الباب كان مفتوحًا.

ومن الداخل، كان هناك مروان آخر… ينظر إليه ويبتسم.

قال له بصوت منخفض:

“اتأخرت… المفروض تبقى مكاني دلوقتي.”

ثم انطفأت كل الأنوار.

آخر ما سُمع في العمارة كان صوت باب يُغلق… ورقم 7 يُخدش من جديد على البابانتقل مروان إلى شقة جديدة في عمارة قديمة تقف على أطراف المدينة، مبنى يبدو من الخارج عاديًا لكن داخله يحمل شيئًا مختلفًا، صمت ثقيل كأنه ليس صمتًا طبيعيًا بل صمت يراقب. في أول ليلة، لاحظ أن المصعد لا يتوقف عند الطابق السابع، كل الأزرار تعمل إلا هذا الزر، وكأنه غير موجود أصلاً.

سأل الحارس عن الطابق السابع، فارتبك للحظة ثم قال بصوت منخفض إن العمارة مكونة من ستة طوابق فقط، ولا يوجد شيء بعد ذلك. لكن مروان كان متأكدًا أنه رأى الرقم بوضوح على لوحة المصعد.

في اليوم التالي قرر استخدام السلالم. وعندما وصل إلى الطابق السابع، لم يجد سوى ممر ضيق وباب واحد في نهايته. باب رمادي قديم عليه رقم 7 محفور بشكل عميق وكأنه خُدش بأظافر طويلة. الهواء هناك كان أبرد من باقي العمارة، وكأنه يخرج من مكان مغلق منذ سنوات.

اقترب مروان ببطء، وفجأة سمع صوت حركة خفيفة من خلف الباب، كأن أحدهم يقترب ثم يتراجع. ثم جاء صوت همس ضعيف ينادي اسمه. تجمد مكانه، ثم تراجع بسرعة ونزل السلالم دون أن يلتفت.

لكن تلك الليلة لم تمر بسلام. بدأ يسمع طرقًا خفيفًا على باب شقته، ثلاث طرقات تتكرر كل ساعة تقريبًا. في البداية ظن أنه وهم، لكن الطرقات كانت تزداد وضوحًا مع الوقت. وعندما كان ينظر من العين السحرية، لا يرى أحدًا، فقط الممر فارغ وضوء خافت يومض.

بعد أيام، بدأت الرسائل تظهر على هاتفه، رسائل لا يتذكر أنه كتبها، كلها تحمل نفس الجملة: “إحنا مستنيينك في باب 7”. حاول حذفها لكنها تعود من جديد.

في منتصف إحدى الليالي، استيقظ على صوت الباب وهو يُفتح ببطء. لم يكن قد غادر شقته، ومع ذلك كان الباب مفتوحًا. اقترب بحذر، فوجد آثار أقدام مبتلة على الأرض، تقوده إلى الخارج.

تبعها رغم الخوف، حتى وصل إلى الطابق السابع مرة أخرى. الباب كان مفتوحًا هذه المرة، وكأن شيئًا يدعوه للدخول. الهواء خرج منه ببرودة شديدة، ومعه صوت يشبه أنفاسًا كثيرة في نفس اللحظة.

دخل خطوة واحدة، ثم تجمد. في الداخل كانت شقته، بنفس الأثاث، بنفس التفاصيل، لكن هناك شخصًا يجلس مكانه، ينظر إليه ويبتسم.

قال له بصوت هادئ: “اتأخرت… كان لازم تفضل هنا من الأول.”

ثم انطفأ كل شيء فجأة، وكأن العمارة أغلقت عينيها. وفي الصباح، لم يجد الحارس أي أثر لمروان، فقط باب الطابق السابع مغلق بإحكام، والرقم 7 محفور عليه من جديد بشكل أعمق.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mark Boyka تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-