لعنة "الغرفة 404": الضيف اللي مبيمنمش

لعنة "الغرفة 404": الضيف اللي مبيمنمش

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

لعنة "الغرفة 404": الضيف اللي مبيمنمش

​"خالد" كان شغال مهندس بترول، وطبيعة شغله كانت دايمًا بتخليه يسافر لأماكن بعيدة ومدن ساحلية هادية. في ليلة من ليالي الشتاء القارس، والريح بتعوي بره كأنها ذئاب جعانة، وصل خالد لمدينة غريبة مش موجودة على الخريطة بشكل واضح. كان محتاج ينام بأي تمن، فدله سواق تاكسي وشه كان شاحب على فندق قديم مبني على الطراز الكلاسيكي الفرنسي، حيطانه كانت متغطية بورق حائط مقشر وباهت، وريحته عبارة عن مزيج من الرطوبة وبخور قديم خانق.

​دخل خالد الفندق، ولقى موظف الاستقبال راجل عجوز جدًا، لابس بدلة قديمة ومكوية بدقة غريبة، بس الصدمة كانت في وشه؛ عينه الشمال كانت مطفية تمامًا ومغطاة بطبقة بيضاء، وإيده كانت بتترعش وهو بيسلمه المفتاح النحاسي التقيل. الموظف بص في عين خالد بتركيز مرعب وقاله بصوت مبحوح: "يا بشمهندس.. الغرفة 404 في آخر الممر.. نصيحة لوجه الله، لو سمعت صوت خبط في الغرفة اللي جنبك، مهما كان الصوت عالي أو فيه استغاثة، متفتحش بابك، والأهم من ده.. متحاولش تبص من العين السحرية أبدًا."

بداية الهمس

​خالد طلع الغرفة وهو بيضحك في سره، وقال لنفسه إن الفنادق دي دايمًا بتحاول تعمل "برستيج" وقصص رعب عشان تشد السياح. الغرفة كانت واسعة بشكل كئيب، والسرير كان ضخم ومرتفع عن الأرض بمسافة غريبة، كأن فيه حاجة "مستخبية" تحته. حاول ينام، بس الساعة لما دقت 12 بالليل، بدأ الرعب الحقيقي.

​سمع صوت "دب" قادم من الغرفة اللي جنبه.. دب.. دب.. دب.. كأن فيه جثة بتترمي من فوق السرير على الأرض. بعدها بدأ يسمع صوت خربشة على الحيطة المشتركة بينهم، صوت ضوافر حادة بتجرح في الحيطة. خالد مكنش قادر يمسك فضوله، قام ببطء وقرب من الباب وبص من العين السحرية. الممر كان ضلمة كحل، بس فجأة شاف "نقطة حمراء" صغيرة في آخر الطرقة، النقطة دي كانت بتكبر وتقرب، ولما قربت اكتشف إنها "عين واحدة" بشرية بس لونها أحمر دموي، وكانت بتبص له "من الناحية التانية" للعين السحرية!

image about لعنة

الكيان اللي فوق السقف

​خالد رجع لورا وهو بيترعش، وجري على سريره وتغطى باللحاف كأنه طفل صغير. فجأة، الغرفة سكتت تمامًا، سكوت مرعب يخليك تسمع دقات قلبك. وفي وسط السكوت ده، سمع صوت "نفس" تقيل وكريه جدًا جاي من "تحت" السرير. النفس كان ريحته زي اللحم اللي متعفن بقاله شهور. خالد حس إن السرير بدأ يتهز ببطء، وفي لحظة، حسي بـ "إيد" خشنة جدًا وطويلة، جلدها لازق على عضمها، بتطلع من تحت المرتبة وبتمسك رجله.

​الأصابع كانت ساقعة زي التلج، وبدأت تتحرك ببطء على رجله كأنها بتعد عضم جسمه واحد واحد. خالد استجمع قوته وصوت صرخة يأس، ونط من على السرير وولع النور. ملقاش حد تحت السرير، بس لما بص للمخدة، شاف "نقطة" سائل أسود لزج نزلت عليها. رفع راسه للسقف ببطء، وشاف الكابوس اللي هيغير حياته.

​كان فيه كيان أسود، ملوش ملامح واضحة، ملزوق في السقف كأنه عنكبوت بشري. جسمه كان متني بزوايا مستحيلة، ورقبته كانت بتلف 360 درجة. وشه كان عبارة عن فتحة دائرية كبيرة مليانة سنان مشقوفة، وعين واحدة حمراء في نص جبهته بتبص له بجوع. الكيان بدأ ينزل ببطء وهو بيطلع صوت "تزييق" من عضم صدره، وقاله بصوت يشبه حفيف الشجر الميت: "صاحب الغرفة 403 مسمعش الكلام وبص لي.. فبقى جزء من ضلي.. إنت عجبني فيك رعبك، هخليك تعيش بس بشرط.. هفضل معاك في كل مكان ضلمة تدخله."

image about لعنة

الهروب الملعون

​خالد جري على الباب وفتحه بجنون، ونزل السلالم وهو بيقع ويقوم، ومبصش وراه ولا مرة. وصل لموظف الاستقبال لقى الراجل العجوز باصص له بابتسامة خبيثة وقاله: "أنا حذرتك.. بس مفيش حد بيقدر يقاوم الفضول." خالد ساب الفندق وجري في الشوارع الضلمة تحت المطر، لحد ما لقى محطة قطر وركب أول قطر ماشي.

​لما القطر بدأ يتحرك، خالد بدأ يهدا شوية ويحس إنه نجا. بص في زجاج الشباك بتاع القطر عشان يعدل شعره، وشاف "خيال" الكيان واقف وراه بالظبط في الضلمة، والعين الحمراء بتبرق وبتضحك له. خالد أدرك إنه مهربش، هو بس "نقل" الكيان معاه لمكان جديد. ومن يومها، خالد مبيقدرش يطفي النور أبدًا، لأن بمجرد ما الدنيا تضلم، بيسمع صوت النفس التقيل جنب ودنه، وبيحس بالإيد الساقعة بتمسك كتفه ببطء، وبتقوله: “لسه فاضل كام عظمة في جسمك محتاج أعدهم.”

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Ahmed Usamaa تقييم 5 من 5.
المقالات

5

متابعهم

6

متابعهم

4

مقالات مشابة
-