"حكاية الطرقه الرابعه"

"حكاية الطرقه الرابعه"

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about

 

الطرقه الرابعة…

المطر كان بينزل بغزارة على شوارع القاهرة، والجو كله كئيب بشكل يخلي أي حد يرجع عن قراره. كريم كان سايق عربيته القديمة وهو بيضحك: "يعني إيه شقة مسكونة؟ إحنا في 2026 يا جدعان." لكن يوسف، الوحيد اللي يعرف تاريخ الشقة، كان ساكت تمامًا. لما وصلوا العمارة، لاحظوا إن المكان مهجور والأنوار بتفتح وتقفل لوحدها، وريحه العفن مالية السلم. قبل ما يدخلوا، يوسف قال بتوتر: “في حاجة لازم تعرفوها… الناس هنا بتقول لو سمعتوا الباب خبط أربع مرات بعد الساعة 3، ممنوع أي حد يفتح.”

ضحكوا عليه ودخلوا الشقة، وكانت مليانة تراب وصور قديمة متعلقة على الحيطان، والغريب إن كل الوجوه في الصور كانت متشوّهة كأن حد خدشها بعنف. حاولوا يتسلوا بالكوتشينة والهزار، لكن مع اقتراب الساعة من الثالثة الفجر، الكهربا قطعت فجأة والضحك اختفى تمامًا. يوسف شغل كشاف موبايله، ولما النور لف ناحية آخر الطرقة، شافوا راجل طويل جدًا واقف في الضلمة. جسمه نحيف بشكل مخيف ووشه مفيهوش أي ملامح. سارة صرخت، لكن في ثانية اختفى كأنه عمره ما كان موجود.

الساعة بقت 3:00 بالظبط. فجأة سمعوا أول خبطة على الباب. الكل سكت. بعدها جت خبطة تانية… ثم تالتة. يوسف وشه اصفر وهو بيهمس: "لسه واحدة." بعد ثواني طويلة، جت الطرقة الرابعة. في نفس اللحظة، سمعوا صوت ست عجوز من ورا الباب بتقول: "افتحوا… ابني بيموت." سارة قامت تفتح لكن يوسف شدها بعنف وهو بيصرخ: "متفتحيش!" بعدها الصوت اتحول لبكاء طفل صغير بيقول: “بردان… دخّلوني.”

كريم قرب من الباب وقال إن أكيد حد بيهزر، وبص من العين السحرية. في اللحظة دي اتجمد مكانه. مروان سأله: "شايف إيه؟" فرد بصوت مرتعش: "في عين… بتبصلي من الناحية التانية." بعدها الباب بدأ يتهز بعنف، والحيطان نفسها طلع منها همس مرعب بيكرر: "افتح… افتح… افتح." وفجأة النور رجع للحظة، ولما بصوا على الصور اكتشفوا إن الوجوه اللي فيها بقت شبههم هما.

سارة بدأت تعيط، ومروان جري ناحية الشباك لكنه اتصدم. الشقة اللي المفروض في الدور التالت بقت بتطل مباشرة على الأرض، كأن العمارة اختفت. فجأة الباب اتفتح لوحده ببطء، وظهر نفس الراجل الطويل في آخر الطرقة. المرة دي كان بيبتسم ابتسامة مستحيل تكون لبني آدم، مليانة صفوف أسنان سودا. فتح بقه وقال بصوت كأنه خارج من قبر: “أخيرًا… حد فتح.”

كل الموبايلات طفت في نفس اللحظة، والصراخ ملّى الشقة. تاني يوم، السكان بلغوا الشرطة عن أصوات مرعبة جاية من العمارة المهجورة. لما الشرطة دخلت الشقة، ملقوش أي أثر للشباب، غير كاميرا مكسورة على الأرض. وبعد ما شغّلوا آخر فيديو فيها، ظهر الخمسة واقفين مرعوبين وبيبصوا ناحية شيء الكاميرا مش قادرة تصوره. لكن في آخر ثانية قبل ما الفيديو يفصل، انعكاسهم ظهر في المراية… أربعة بس. أما الخامس، فكان واقف وراهم يبتسم

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Kazem Ahmed تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-