القصة الحقيقية لعزيزة بنت إبليس.. الجريمة التي ألهمت "حكاية نرجس

القصة الحقيقية لعزيزة بنت إبليس.. الجريمة التي ألهمت "حكاية نرجس

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

*القصة الحقيقية لعزيزة بنت إبليس.. الجريمة التي ألهمت "حكاية نرجس"*image about القصة الحقيقية لعزيزة بنت إبليس.. الجريمة التي ألهمت

في الثمانينيات والتسعينيات اهتز الشارع المصري على وقع واحدة من أغرب وأقسى قضايا خطف الأطفال، بطلتها امرأة لقبتها الصحافة بـ "عزيزة بنت إبليس". قصتها الحقيقية هي التي استلهم منها مسلسل "حكاية نرجس" بطولة ريهام عبد الغفور في رمضان 2026

*البداية: جرح الأمومة يتحول إلى جريمة*

عزيزة السعداوي سيدة من الإسكندرية، عانت من عيب خلقي يمنعها من الإنجاب. بسبب نظرة المجتمع وسخرية المحيطين بها، انتهى زواجها الأول بالطلاق، فتركت التجربة في نفسها جرحاً نفسياً عميقاً. بعد زواجها الثاني، تحول ألمها إلى رغبة مظلمة في الانتقام من المجتمع وتحقيق حلم الأمومة بأي ثمن. فبدأت تنسج خطة خداع محكمة: توهم أهلها وجيرانها بالحمل عبر حشو ملابسها بالقطن والقماش لتبدو بطنها منتفخة، وتحسب الشهور بدقة حتى يصدق الجميع أنها حامل. 

*خطة الخطف: تمثيل الحمل وسرقة الأمل*

مع اقتراب "الشهر التاسع" المزعوم، كانت عزيزة تتخفى أحياناً بزي عاملة صحية أو ترتدي النقاب، وتتردد على المستشفيات والمناطق الشعبية بحثاً عن ضحاياها. تستهدف الأمهات البسيطات وتقنعهن بترك الرضيع لدقائق "لإنهاء إجراءات" حكومية، ثم تختفي بالطفل إلى الأبد. تعود ليلاً إلى بيتها وتطلق صرخات ولادة مزيفة، فيتجمع الجيران مهنئين بالمولود الجديد، وبعدها تستخرج شهادة ميلاد رسمية باسم زوجها وكأن الطفل ابنها. كررت الجريمة عدة مرات، وتشير التحقيقات إلى أنها كونت شبكة لبيع بعض الأطفال مقابل نحو 5 آلاف جنيه للطفل الواحد. b02e4ddf

*السقوط: انهيار العالم المزيف*

عام 1992، وفي مدينة العريش حيث انتقلت عزيزة، كان الصغير إسلام -11 عاماً- يعيش حياة طبيعية معها ومع رجل يظنه والده وأطفال يعتقد أنهم إخوته. انهار كل شيء فجأة حين داهمت قوات الأمن المنزل وألقت القبض على عزيزة وزوجها. أمام المحققين اعترفت: «هؤلاء ليسوا أبنائي.. لقد خطفتهم جميعاً». كان إسلام وهشام ومحمد من أبرز الأطفال الذين عُثر عليهم معها. أصعب لحظة كانت عندما أدرك الأطفال أن "ماما عزيزة" التي أحبوها هي نفسها من خطفتهم من أمهاتهم الحقيقيات، فرفضوا في البداية العودة لأهاليهم وصرخوا: "إحنا عاوزين ماما عزيزة!". 

*المحاكمة والنهاية الغامضة*

وُجهت لعزيزة تهمة خطف 3 أطفال، وحكمت المحكمة عليها بالسجن 7 سنوات. أنكرت يومين كاملين أثناء التحقيق، لكنها اعترفت تحت الضغط بكل التفاصيل الصادمة. في قفص الاتهام بررت جريمتها بالحرمان من الأمومة وأنها أحسنت تربية الأطفال. تشير المصادر إلى أنه أُخلي سبيلها بعد 3 سنوات لظروفها الصحية، لكنها لقيت مصرعها بعد فترة بإلقاء نفسها من الطابق الرابع.

*لماذا بقيت القصة حية؟*

قضية عزيزة بنت إبليس لم تكن مجرد جريمة خطف، بل كشفت عن بشاعة الوصم الاجتماعي للمرأة التي لا تنجب، وكيف يمكن للضغط النفسي أن يحوّل الضحية إلى جانية. ظلت حكايتها متداولة لعقود كأسطورة رعب شعبية، قبل أن يعيد مسلسل "حكاية نرجس" طرحها بمعالجة درامية نفسية تطرح سؤالاً مؤلماً: هل المجرم هنا هو عزيزة وحدها، أم المجتمع الذي سحقها حتى اختارت أن تصبح أمّاً بأي ثمن؟ 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Nady Samir تقييم 5 من 5.
المقالات

6

متابعهم

13

متابعهم

32

مقالات مشابة
-