مستشفى الظلال.. المريض الذي عاد بعد موته بثلاثة أيام
العنوان
نبذة مختصرة
في ليلة ممطرة، يتلقى شاب يعمل حارس أمن بمستشفى مهجور اتصالًا غامضًا من غرفة مغلقة منذ سنوات. لكن الصدمة الحقيقية تبدأ عندما يكتشف أن المتصل مريض مات منذ ثلاثة أيام… وأنه ما زال ينتظره في الطابق السفلي.
مستشفى الظلال.. المريض الذي عاد بعد موته بثلاثة أيام
لم أكن أؤمن بالجن أو الأشباح يومًا، وكنت دائمًا أسخر من القصص المرعبة التي يحكيها الناس في المقاهي وعلى الإنترنت. لكن ما حدث لي في تلك الليلة داخل مستشفى الظلال غيّر كل شيء… وجعلني لا أنام حتى الآن.
كنت أعمل حارس أمن ليلي في مستشفى قديم يقع على أطراف المدينة. المبنى كان شبه مهجور بعد إغلاقه منذ سنوات بسبب حادثة غامضة مات فيها عدد من المرضى والأطباء في ليلة واحدة. لم يكن أحد يحب الاقتراب من المكان، لكنني كنت بحاجة إلى المال، لذلك قبلت الوظيفة دون تفكير.
في أول أسبوع كان كل شيء طبيعيًا، مجرد صمت طويل وأصوات رياح تضرب النوافذ المكسورة. لكن في الليلة الثامنة، بدأ الرعب الحقيقي.
كانت الساعة تقترب من الثانية بعد منتصف الليل عندما انطفأت الكهرباء فجأة. ظلام كامل ابتلع الممرات، ولم يبقَ سوى ضوء أحمر ضعيف قادم من نهاية الطابق الثالث.
أمسكت بالمصباح اليدوي وبدأت أتفقد المكان. كنت أسمع صوت شيء معدني يُسحب ببطء فوق الأرض، وكأن أحدهم يجر سرير مريض قديم.
حاولت إقناع نفسي أن الصوت بسبب الرياح، لكن هاتفي الداخلي رن فجأة.
تجمد الدم في عروقي.
ذلك الهاتف متصل بغرف المرضى القديمة… التي لا يعمل أي منها منذ سنوات.
رددت بتوتر:
– ألو؟
جاءني صوت رجل عجوز يتنفس بصعوبة:
– الحقني… هو تحت السرير.
ثم انقطع الخط.
شعرت بقشعريرة تسري في جسدي، لكن فضولي دفعني لتتبع مصدر المكالمة. أظهر النظام أن الاتصال جاء من الغرفة 307.
المشكلة أن الغرفة 307 كانت مغلقة بالشمع الأحمر منذ الحادثة.
صعدت الدرج ببطء، وكل خطوة كانت تجعل الصوت المعدني يقترب أكثر. عندما وصلت للطابق الثالث، وجدت باب الغرفة مفتوحًا قليلًا رغم أنني متأكد أنه كان مغلقًا.
دفعت الباب بحذر.
الغرفة كانت مظلمة وباردة بشكل غريب، كأن الهواء فيها متجمد. وعلى السرير جلس رجل نحيف جدًا يحدق نحوي بعينين واسعتين.
عرفته فورًا.
لقد رأيت صورته في ملفات المستشفى.
اسمه “عادل منصور”… مريض مات قبل إغلاق المستشفى بثلاثة أيام.
تراجعت للخلف وأنا أرتجف، لكنه ابتسم ببطء وقال:
– تأخرت… لقد دخل تحت السرير.
في تلك اللحظة سمعت صوت خدش قوي أسفل السرير.
ثم بدأت يد سوداء طويلة تخرج ببطء.
لم تكن يد إنسان.
كانت نحيفة بشكل مرعب، بأصابع طويلة جدًا وأظافر تشبه السكاكين.
صرخت وركضت نحو الباب، لكن الباب أغلق وحده بعنف.
انطفأ المصباح اليدوي.
وأصبح الظلام كاملًا.
سمعت صوت زحف سريع يقترب مني فوق الأرض، ثم شعرت بأنفاس باردة خلف رقبتي مباشرة.
همس صوت غريب داخل أذني:
– أنت التالي.
دفعت الباب بكل قوتي حتى انفتح أخيرًا، وركضت في الممر كالمجنون. لكن أثناء هروبي لاحظت شيئًا جعلني أتمنى لو مت قبل أن أراه.
كل أبواب الغرف كانت مفتوحة.
وفي كل غرفة كان هناك شخص يقف في الظلام ويراقبني.
مرضى.
أطباء.
وجوه شاحبة.
عيون سوداء بالكامل.
كانوا يبتسمون جميعًا.
وصلت إلى غرفة الأمن وأخذت مفاتيحي وهاتفي وهربت من المستشفى دون أن ألتفت خلفي.
في اليوم التالي عدت مع الشرطة لأثبت لهم ما رأيته.
لكن عندما فتحوا الغرفة 307 لم يجدوا شيئًا.
لا سرير.
لا ملفات.
لا آثار لأحد.
وكأن الغرفة لم تكن موجودة أصلًا.
قبل أن أغادر، اقترب مني شرطي عجوز وسألني بهدوء:
– عندما اتصل بك الرجل… هل قال لك إن الشيء تحت السرير؟
أجبته وأنا أرتجف:
– نعم.
تغير لون وجهه ثم قال:
– هذا نفس الكلام الذي قاله آخر حارس قبل أن يختفي.
ومنذ تلك الليلة، كلما أطفأت النور في غرفتي… أسمع صوت خدش خفيف يأتي من أسفل سريري.
وأخشى يومًا أن أنظر تحتي.