دخل الدارك ويب بالصدفة… وبعد دقائق سمع شخصًا يطرق باب غرفته!
لعنة الدارك ويب
لم يكن “آدم” يصدق القصص التي يسمعها عن الدارك ويب، وكان دائمًا يظن أنها مجرد خرافات يختلقها الناس لإخافة بعضهم البعض. كان شابًا يحب التكنولوجيا وقضاء ساعات طويلة أمام الكمبيوتر، لذلك قرر في إحدى الليالي أن يكتشف الحقيقة بنفسه.
كانت الساعة تقترب من الثالثة بعد منتصف الليل عندما جلس وحده داخل غرفته، بينما المطر يضرب زجاج النافذة بقوة والهدوء يملأ المنزل. أغلق الأنوار وفتح حاسوبه، ثم بدأ في تحميل البرامج التي تسمح له بالدخول إلى الشبكة المظلمة.
في البداية كان كل شيء طبيعيًا، مجرد مواقع غريبة وصفحات مليئة برسائل مجهولة، لكن كلما تعمق أكثر بدأ يشعر بعدم الارتياح. كانت هناك صور مشوشة، وأصوات غريبة تخرج من بعض الصفحات، ورسائل مكتوبة بلغات لا يفهمها.
وأثناء تنقله بين المواقع، ظهرت فجأة صفحة سوداء بالكامل، لا تحتوي سوى على جملة واحدة مكتوبة باللون الأحمر:
“هل أنت مستعد لرؤية ما لا يجب أن يراه أحد؟”
ابتسم آدم بسخرية وضغط على الجملة دون تردد.
بعد ثوانٍ قليلة ظهرت كاميرا بث مباشر لشخص يرتدي قناعًا أبيض مرعبًا ويجلس داخل غرفة مظلمة. لم يكن يتحرك أو يتحدث، فقط يحدق في الكاميرا بصمت مخيف.
شعر آدم بالغرابة، لكنه استمر في المشاهدة. وفجأة ظهر تعليق أسفل البث:
“نحن نراك يا آدم.”
اختفت الابتسامة من وجهه فورًا. بدأ قلبه ينبض بسرعة، وحاول إقناع نفسه أن الأمر مجرد خدعة أو برنامج يسحب اسمه من حسابه الشخصي.
لكن بعدها بثوانٍ، تحرك الرجل المقنع لأول مرة، ورفع يده ببطء مشيرًا نحو يسار الشاشة… نفس الاتجاه الذي يوجد فيه باب غرفة آدم.
ثم ظهرت رسالة جديدة:
“لا تنظر خلفك.”
تجمد جسده بالكامل. شعر بأنفاسه أصبحت ثقيلة، والبرد بدأ يملأ الغرفة رغم أن الجو لم يكن باردًا. حاول إغلاق الصفحة، لكن الفأرة توقفت عن العمل، وكأن الجهاز لم يعد يستجيب.
وفجأة سمع صوت طرق خفيف على باب غرفته.
“توك… توك… توك…”
ابتلع ريقه بصعوبة وهو ينظر نحو الباب المغلق. حاول أن ينادي على والدته، لكن صوته خرج ضعيفًا ومهزوزًا.
عاد بنظره إلى الشاشة، ليجد الرجل المقنع أقرب هذه المرة، حتى إن ملامح القناع أصبحت واضحة بشكل مرعب. ثم بدأ الرجل يضحك ببطء… ضحكة مشوهة جعلت الدم يتجمد في عروق آدم.
وفجأة انطفأت الأنوار.
أصبح المنزل غارقًا في ظلام كامل، ولم يعد يسمع سوى صوت المطر وأنفاسه المتسارعة. حاول تشغيل ضوء هاتفه، لكنه اكتشف أن الهاتف مغلق تمامًا رغم أن بطاريته كانت ممتلئة.
ثم سمع صوت خطوات بطيئة تقترب من غرفته.
خطوة…
ثم أخرى…
ثم أخرى…
كان الصوت واضحًا وكأن أحدهم يسير داخل الممر المؤدي لغرفته مباشرة.
عاد التيار الكهربائي للحظة قصيرة، فنظر آدم بسرعة إلى شاشة الكمبيوتر… لكنه صرخ بقوة عندما رأى أن البث لم يعد يُظهر الرجل المقنع.
بل كان يُظهر غرفته هو.
وكان هو نفسه جالسًا أمام الشاشة.
لكن خلفه مباشرة… وقف شخص طويل يرتدي القناع الأبيض.
استدار آدم بسرعة، لكنه لم يجد أحدًا.
وعندما عاد بنظره للشاشة مرة أخرى، ظهرت رسالة أخيرة باللون الأحمر:
“لقد تأخر الوقت…”
ثم انطفأت الشاشة تمامًا.
في صباح اليوم التالي، اختفى آدم دون أي أثر. لم تجد الشرطة أي دليل على خروجه من المنزل، لكن الشيء الوحيد الذي عثروا عليه كان الكمبيوتر الخاص به.
وكان مفتوحًا على الصفحة السوداء نفسها…
تحتها جملة واحدة فقط:
“البث القادم الليلة…”
