الطابق السابع… حيث لا يعود أحد كما كان

الطابق السابع… حيث لا يعود أحد كما كان

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

image about الطابق السابع… حيث لا يعود أحد كما كان

الطابق السابع… حيث لا يعود أحد كما كان

 

لم يكن “كريم” يؤمن بالقصص المرعبة، وكان دائم السخرية من أي شخص يخاف من الأماكن المهجورة أو الحكايات القديمة. لذلك عندما اقترح صديقه “مروان” دخول مستشفى “الرحمة” المهجور وتصوير فيديو هناك، وافق فورًا دون تردد.

كان المستشفى يقع في منطقة بعيدة، تحيط به الأشجار اليابسة والأسوار المكسورة. منذ سنوات طويلة والناس تتجنب الاقتراب منه، بسبب شائعات تقول إن المرضى في الطابق السابع اختفوا في ليلة واحدة، وإن أصوات صراخهم ما زالت تُسمع حتى اليوم.

وصل الأصدقاء الأربعة بعد منتصف الليل. كانت السماء مغطاة بالغيوم والهواء باردًا بشكل غريب. دفع كريم الباب الحديدي الصدئ فصدر صوت حاد جعل الجميع يتوقف للحظة.

قال مروان وهو يحاول التظاهر بالشجاعة:
“مجرد باب قديم… يلا.”

دخلوا إلى الداخل، وكانت رائحة العفن والرطوبة تخنق الأنفاس. ضوء المصابيح الصغيرة التي يحملونها بالكاد كان يكشف الممرات الطويلة والكراسي المقلوبة.

في البداية، كان كل شيء هادئًا… هدوءًا مرعبًا.

لكن عندما وصلوا إلى المصعد القديم، لاحظوا شيئًا غريبًا. رغم انقطاع الكهرباء عن المبنى منذ سنوات، كانت شاشة المصعد مضيئة برقم 7.

ضحك كريم وقال:
“واضح إن الجن بيشغل المولد.”

لكن أحدًا لم يضحك معه.

فجأة، انفتح باب المصعد ببطء شديد، وخرج منه هواء بارد كأنه قادم من ثلاجة موتى. تبادل الأصدقاء النظرات، ثم قرروا الصعود.

عندما وصلوا إلى الطابق السابع، شعروا جميعًا بأن المكان مختلف. الجدران مليئة بخطوط سوداء تشبه آثار الحرق، والأبواب نصف مفتوحة، وكأن أحدًا خرج منها مسرعًا ولم يعد.

ثم سمعوا الصوت.

كان أشبه ببكاء طفل… بعيد وضعيف.

تجمدت “سارة” مكانها وهمست:
“إحنا لازم نمشي.”

لكن مروان أشار إلى آخر الممر، حيث ظهر ظل طويل يتحرك ببطء. رفع كريم الكاميرا نحوه، وفي اللحظة التي اقترب فيها الضوء من الظل، اختفى الصوت تمامًا.

ثم بدأت الكاميرا بالتشويش.

ظهر على الشاشة وجه شاحب بعينين سوداوتين ينظر مباشرة إليهم.

صرخت سارة وسقط الهاتف من يدها. وفجأة أُغلقت جميع الأبواب بعنف في نفس اللحظة.

بدأت أصوات خطوات تركض حولهم، لكن الممر كان فارغًا.

ركض الأصدقاء نحو المصعد، لكنهم وجدوا بابه مفتوحًا… وداخله كرسي متحرك قديم يتحرك وحده ببطء.

ثم سمع كريم همسًا خلف أذنه يقول:
“أخيرًا… رجع حد.”

استدار بسرعة، لكنه لم يجد أحدًا.

وفجأة انطفأت المصابيح.

عمّ الظلام الكامل.

بدأت الصرخات تتعالى، واختلطت بأصوات ضحك مرعب يأتي من كل الاتجاهات. حاول كريم تشغيل ضوء هاتفه، وعندما نجح أخيرًا… اكتشف أن أصدقاءه اختفوا.

كان وحده.

لكن ليس تمامًا.

لأن عشرات الوجوه الشاحبة كانت تقف في نهاية الممر، تنظر إليه بصمت.

ثم بدأت تقترب.

وفي صباح اليوم التالي، عثرت الشرطة على كاميرا محطمة أمام باب المستشفى. الفيديو الأخير فيها كان مدته 17 ثانية فقط… يظهر فيها كريم يركض وهو يصرخ، قبل أن تتوقف الصورة على وجه مشوه يبتسم ابتسامة مستحيلة.

أما كريم… فلم يُعثر له على أي أثر.

ومنذ تلك الليلة، يقول سكان المنطقة إن الطابق السابع لم يعد فارغًا كما كان

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Abdallah MOHAMED MAHDY تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-