الفندق المهجور.. النزيل الذي لم يغادر غرفته منذ 20 سنة

العنوان
الفندق المهجور.. النزيل الذي لم يغادر غرفته منذ 20 سنة
نبذة مختصرة
أثناء سفره ليلًا، يضطر شاب للتوقف في فندق قديم على طريق صحراوي مهجور. لكن بعد منتصف الليل يكتشف أن هناك نزيلًا ما زال يعيش في الغرفة 13… رغم أنه مات منذ عشرين سنة.
الفندق المهجور.. النزيل الذي لم يغادر غرفته منذ 20 سنة
لم أكن أنوي التوقف تلك الليلة، لكن العاصفة الرملية كانت قوية لدرجة جعلت القيادة مستحيلة.
كنت عائدًا من رحلة عمل طويلة عبر طريق صحراوي شبه مهجور، وعندما بدأت الرؤية تختفي أمامي لاحظت لافتة قديمة مكتوب عليها:
“فندق الرمال”.
المكان بدا وكأنه خارج من فيلم رعب قديم.
فندق صغير متهالك تحيط به الرمال من كل جانب، وإضاءته ضعيفة جدًا، لكنني لم أكن أملك خيارًا آخر.
دخلت الفندق فاستقبلني رجل عجوز خلف مكتب الاستقبال.
كان شاحب الوجه بشكل غريب، وعيناه غائرتين وكأنه لم ينم منذ سنوات.
ناولني مفتاح الغرفة رقم 12 وقال بصوت منخفض:
– مهما سمعت الليلة… لا تفتح باب غرفتك.
ابتسمت بتوتر وسألته إن كان يقول هذا لكل الزبائن.
لكنه لم يضحك.
فقط ظل ينظر إليّ بصمت.
صعدت إلى الطابق الثاني وأنا أشعر بعدم الارتياح.
الممر كان طويلًا ومظلمًا، والسجاد الأحمر القديم مليئًا بالبقع السوداء.
لاحظت أن كل الغرف تحمل أرقامًا متتالية…
10… 11… 12…
ثم فراغ.
لا توجد غرفة 13.
بعدها مباشرة كانت الغرفة 14.
استغربت الأمر قليلًا، لكنني دخلت غرفتي وحاولت النوم.
في البداية كان كل شيء هادئًا، حتى جاءت الساعة الثالثة فجرًا.
استيقظت على صوت خطوات بطيئة في الممر.
خطوات ثقيلة جدًا.
وكأن شخصًا يجر قدميه فوق الأرض.
ثم سمعت صوت حقيبة تُسحب ببطء.
توقفت الخطوات أمام باب غرفتي تمامًا.
حبست أنفاسي.
بعد ثوانٍ جاء صوت رجل عجوز من خلف الباب:
– لو سمحت… أين الغرفة 13؟
لم أرد.
الصوت كان مرعبًا بشكل لا يوصف.
عاد الرجل يسأل مرة أخرى، لكن هذه المرة بصوت أقرب:
– لقد أضاعوني… أين غرفتي؟
ثم بدأ مقبض الباب يتحرك ببطء.
تراجعت للخلف وأنا أشعر أن قلبي سيتوقف.
فجأة تذكرت تحذير موظف الاستقبال.
“لا تفتح الباب.”
ظل المقبض يتحرك لعدة ثوانٍ، ثم توقف.
بعدها سمعت الخطوات تبتعد ببطء عبر الممر.
ظننت أن الأمر انتهى.
لكن بعد دقائق وصلني صوت من الحمام.
صوت ماء يتساقط.
مع أنني كنت متأكدًا أن الصنبور مغلق.
اقتربت بحذر وفتحت باب الحمام.
لم يكن هناك أحد.
لكن المرآة كانت مغطاة بالبخار، وكأن شخصًا أخذ حمامًا ساخنًا قبل لحظات.
ثم بدأت كلمات تظهر على المرآة وحدها.
“الغرفة 13 عادت.”
شعرت برعب حقيقي لأول مرة.
وفجأة…
سمعت صوت باب يُفتح داخل الممر.
تبعه صوت جر الحقيبة مرة أخرى.
لكن هذه المرة…
الصوت توقف أمام الحائط المقابل لغرفتي مباشرة.
الحائط الذي من المفترض ألا توجد خلفه أي غرفة.
ثم حدث شيء مستحيل.
بدأ رقم يظهر ببطء على الحائط.
1…
ثم 3…
الغرفة 13 ظهرت أمام عيني.
باب قديم أسود بدأ يتشكل تدريجيًا داخل الحائط نفسه.
ومن أسفله خرج ضوء أصفر خافت.
بعدها سمعت صوت الرجل العجوز يضحك من الداخل.
ضحكة بطيئة ومخيفة.
ثم انفتح الباب قليلًا.
ورأيته.
رجل طويل جدًا يرتدي بدلة قديمة ويحمل حقيبة سوداء.
وجهه كان شاحبًا بشكل مرعب، وعيناه سوداوان بالكامل.
ابتسم لي وقال:
– أخيرًا… وجدتها.
ثم أشار نحوي ببطء.
– بقي شخص واحد فقط داخل الفندق.
في تلك اللحظة انطفأت كل الأنوار.
وأصبحت الممرات غارقة في الظلام.
بدأت أسمع أصوات أبواب تُفتح حولي، وأصوات أشخاص يهمسون بأسماء لا أفهمها.
ركضت نحو الدرج كالمجنون، لكن الفندق بدا وكأنه تغير بالكامل.
الممر أصبح أطول.
والجدران مليئة ببقع سوداء تشبه آثار الأيدي.
ثم سمعت صوت جر الحقيبة خلفي مباشرة.
كان يقترب بسرعة.
وصلت أخيرًا إلى الاستقبال وأنا أصرخ طالبًا المساعدة.
لكن الصدمة كانت أن المكان فارغ.
لا يوجد موظف.
لا يوجد أحد.
فقط دفتر قديم فوق المكتب.
فتحته بسرعة.
وجدت أسماء النزلاء.
آخر اسم كُتب قبل عشرين سنة كان:
“نزيل الغرفة 13 – لم يغادر أبدًا.”
وفي الصفحة التالية…
كان اسمي مكتوبًا بالحبر الأحمر.