مكالمة من الرقم الميت: قصة الرعب التي حيرت الجميع
مكالمة من الرقم الميت: قصة الرعب التي حيرت الجميع
في إحدى الليالي الممطرة، كان محمود جالسًا بمفرده في شقته الصغيرة يتصفح هاتفه قبل النوم. كانت الساعة تقترب من الثانية بعد منتصف الليل عندما اهتز الهاتف فجأة.
نظر إلى الشاشة.
تجمد في مكانه.
الرقم المتصل كان يعود إلى صديقه “ياسر”.
لكن ياسر مات قبل ثلاث سنوات في حادث سيارة مروع.
شعر محمود بأن هناك خطأ ما.
ربما أعيد استخدام الرقم.
أو ربما أحد أقارب ياسر يستخدم الهاتف القديم.
أجاب المكالمة وهو يحاول إخفاء توتره.
لكن ما سمعه جعله يفقد القدرة على الكلام.
كان صوت ياسر نفسه.
نفس النبرة.
نفس الطريقة في الكلام.
قال الصوت بهدوء:
“محمود… لا تفتح الباب.”
ثم انقطع الاتصال.
نظر محمود حوله في ارتباك.
وفي اللحظة نفسها سمع طرقًا خفيفًا على باب الشقة.
تسارع نبضه.
اقترب بحذر من العين السحرية.
لكن لم يكن هناك أحد.
عاد إلى الداخل وهو يحاول إقناع نفسه أن ما يحدث مجرد مزحة ثقيلة.
بعد عشر دقائق رن الهاتف مجددًا.
الرقم نفسه.
رد بسرعة.
قال الصوت:
“إنه يقف خلفك.”
استدار محمود فورًا.
لم يكن هناك أحد.
لكن الكرسي الموجود في زاوية الغرفة كان قد تحرك من مكانه.
رغم أنه متأكد تمامًا من أنه لم يلمسه.
بدأ الخوف يسيطر عليه.
قرر إغلاق الهاتف تمامًا.
لكن الهاتف عاد للعمل وحده.
وظهرت مكالمة جديدة.
هذه المرة كان الصوت أكثر توترًا.
قال:
“اسمعني جيدًا… لا تنظر إلى المرآة.”
انقطعت المكالمة مجددًا.
تردد محمود للحظات.
ثم رفع رأسه نحو المرآة الموجودة في الصالة.
ورأى شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقه.
كان انعكاسه يقف في المرآة.
لكن الانعكاس لم يكن يقلده.
كان يبتسم.
بينما وجه محمود الحقيقي كان جامدًا من الرعب.
تراجع إلى الخلف وهو يصرخ.
وفجأة انطفأت جميع الأنوار.
أصبحت الشقة غارقة في الظلام.
ثم بدأ يسمع خطوات بطيئة تقترب منه.
خطوة.
ثم أخرى.
ثم أخرى.
لكن الغريب أنه كان وحده في المنزل.
رن الهاتف مرة أخرى.
أجاب فورًا.
قال ياسر:
“لقد وجدك.”
ثم ساد الصمت.
توقفت الخطوات.
وعادت الكهرباء بشكل مفاجئ.
لكن شيئًا جديدًا ظهر على الجدار.
كانت هناك كتابة سوداء كبيرة.
“فات الأوان.”
شعر محمود بأن عقله ينهار.
قرر مغادرة الشقة فورًا.
جمع أغراضه وخرج راكضًا إلى الشارع.
وعندما وصل إلى سيارته رن الهاتف للمرة الأخيرة.
فتح المكالمة.
جاءه صوت ياسر هامسًا:
“إذا أردت النجاة… اذهب إلى المقبرة.”
رغم غرابة الأمر، توجه محمود إلى المقبرة التي دُفن فيها صديقه.
وصل قبل الفجر بقليل.
وبحث حتى وجد قبر ياسر.
لكن المفاجأة كانت أن القبر مفتوح.
وكأن أحدًا خرج منه.
وبالقرب من القبر وجد هاتفًا قديمًا مغطى بالطين.
كان هاتف ياسر الذي دُفن معه.
أضاءت الشاشة وحدها.
وظهرت رسالة جديدة.
“لقد أنقذتك هذه المرة.”
ثم انطفأ الهاتف للأبد.
في اليوم التالي اكتشفت الشرطة أن قاتلًا هاربًا كان مختبئًا داخل المبنى الذي يسكنه محمود تلك الليلة.
وكان قد دخل بالفعل إلى شقته أثناء انقطاع الكهرباء.
لكن لم يعرف أحد كيف علم ياسر بذلك.
ولا كيف جاءت تلك المكالمات من هاتف مدفون تحت الأرض منذ ثلاث سنوات.
ومنذ ذلك اليوم، احتفظ محمود بالهاتف داخل صندوق مغلق.
ورغم مرور السنوات…
ما زال الهاتف يرن أحيانًا عند الساعة الثانية صباحًا.
لكن مح