الطرقة الأخيرة في بيت الحاج محمود

الطرقة الأخيرة في بيت الحاج محمود

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

 

image about الطرقة الأخيرة في بيت الحاج محمود

الطرقة الأخيرة في بيت الحاج محمود

 

في سنة 2017، كان في قرية صغيرة قريبة من أسيوط بيت قديم معروف بين الناس باسم “بيت الحاج محمود”. البيت كان مقفول بقاله أكتر من عشرين سنة بعد وفاة صاحبه الغامضة. أهل القرية كانوا بيقولوا إن أي حد يدخل البيت بعد المغرب يسمع صوت خبط جاي من الدور العلوي، رغم إن البيت فاضي ومفيهوش أي حد.

معظم الناس كانوا بيعتبروا الكلام ده خرافات، لحد ما حصلت الحكاية دي.

ثلاثة شباب أصحاب: كريم، ومؤمن، وحسام، قرروا يدخلوا البيت بالليل ويصوروا فيديو للمزاح وينشروه على الإنترنت. كانوا شايفين إن كل الكلام عن البيت مجرد قصص لتخويف الأطفال.

الساعة كانت حوالي 11 بالليل لما وصلوا قدام البيت. الجو كان ساكت بشكل غريب، حتى صوت الكلاب اختفى. الباب الخشبي القديم كان مفتوح نص فتحة، مع إنه معروف إن محدش بيدخل البيت.

دخلوا وهم بيضحكوا، لكن أول ما دخلوا حسوا ببرودة شديدة. حسام قال وهو بيصور:
“واضح إن المكان متساب من زمان.”

الغبار كان مالي كل حاجة، والريحة كانت قديمة وتقيلة. فجأة، سمعوا صوت خبطة قوية جاية من فوق.

الثلاثة سكتوا.

كريم حاول يضحك وقال:
“أكيد قطة.”

طلعوا السلم ببطء، وكل درجة كانت بتطلع صوت صرير عالي. أول ما وصلوا الدور التاني، لقوا أوضة بابها مفتوح. ومن جوه… كان فيه كرسي بيتحرك لوحده ببطء.

مؤمن اتجمد مكانه وقال بصوت واطي:
“إحنا نمشي.”

لكن قبل ما يتحركوا، الباب اتقفل بعنف وراهم.

حسام حاول يفتح الباب لكنه كان كأنه متقفل من بره. في اللحظة دي، سمعوا صوت خطوات بطيئة ماشية في الطرقة. خطوات واضحة جدًا… لكن مفيش أي حد ظاهر.

كريم بدأ يتوتر لأول مرة وقال:
“مين هنا؟!”

محدش رد.

الخطوات قربت أكتر… وبعدها وقف كل شيء فجأة.

ثواني من الصمت، ثم سمعوا خبط ثلاث مرات على الحيطة جنبهم.

دق… دق… دق…

مؤمن بدأ يعيط فعلًا، وحسام كانت إيده بترتعش وهو ماسك الكاميرا. فجأة الكاميرا طفت لوحدها، والنور اللي جاي من الموبايلات بدأ يضعف.

وفي آخر الطرقة… ظهر شخص واقف.

رجل طويل جدًا، جسمه نحيف بشكل مخيف، ووشه مش واضح بسبب الضلمة. لكنه كان ثابت، واقف من غير أي حركة.

كريم صرخ:
“اجري!”

الثلاثة حاولوا ينزلوا السلم بسرعة، لكن حسام وقع. وهو بيقوم، حس إنه في إيد مسكت رجله من تحت السلم. بص… ومشافش أي حد.

خرجوا من البيت وهم بيصرخوا، وفضلوا يجروا لحد أول الشارع.

الغريب إن بعد الليلة دي، حسام بطل يتكلم تقريبًا لمدة أسبوع كامل. وكل ما حد يسأله شاف إيه تحت السلم، كان يرفض يرد.

لكن أغرب حاجة حصلت بعدها بيومين.

لما فتحوا الفيديو اللي صوروه داخل البيت، لقوا إن جزء كبير منه اتحذف لوحده. الجزء الوحيد اللي فضل شغال كان آخر عشر ثواني.

الفيديو كان فيه صوتهم وهم بيجروا… وصوت شخص غريب بيضحك بهدوء.

وفي آخر ثانية قبل ما الفيديو يقفل، ظهر الرجل الطويل واقف خلفهم… رغم إنهم وقتها كانوا خارج البيت فعلًا.

ومن يومها، محدش من الشباب قرب ناحية البيت تاني.
أما أهل القرية، فكانوا يقولوا دائمًا إن الحاج محمود مات وحده داخل البيت… وإن آخر حاجة سمعها الجيران قبل وفاته كانت ثلاث خبطات على الحائط.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
محمد حسني تقييم 5 من 5.
المقالات

1

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-