البيت الذي يهمس ليلًا
البيت الذي يهمس ليلًا

لم يكن “آدم” يؤمن بقصص الأشباح أبدًا.
كان دائم السخرية من أصدقائه عندما يتحدثون عن البيوت المسكونة والأرواح العالقة، لكنه لم يكن يعلم أن الليلة القادمة ستغير حياته إلى الأبد.
وصل آدم إلى المنزل القديم في قرية نائية قبل غروب الشمس بقليل.
كان المنزل قد ورثه من جده وكان كثيراً ما يسمع عنه.
كان المنزل ضخمًا، تحيط به الأشجار اليابسة من كل جانب، بينما تصدر نوافذه أصوات صرير مرعبة كلما هبت الرياح.
كان االمنزل متهالكا بعض الشيء وهذا نظرا لعمره.
ولكن آدم لم يهتم بالتفاصيل لأنه كان متعبا.
فدخل المنزل وهو يحمل حقيبته الصغيرة، ثم أشعل الأنوار بصعوبة بعد عدة محاولات.
لاحظ أن الجدران مليئة بالخدوش القديمة، وكأن شخصًا حاول الهرب يومًا ما.
كان البيت يدل علي عدم الراحه و السكينه.
في البداية حاول تجاهل شعوره بالخوف، وقرر النوم مبكرًا بسبب تعبه من السفر.
لكن عند منتصف الليل تقريبًا، استيقظ فجأة على صوت خافت جدًا.
كأن شخصا يناديه ليستغيث به طلبا للنجده.
كان ييقول له…!؟
“آدم…”
فتح عينيه بسرعة، ونظر حوله في الظلام.
كان خائفا مفزوعا يحاول اانكار ما سمعه وولكن...
كان متأكدا ان الصوت يأتي من أسفل السرير.
كان صوتا غليظا وواضحا ملئ بالدفئ والغموض.
ولكن آآدم لم يعط االأمر أهميه.
وظن أنها مجرد أوهام بسبب الإرهاق، فأعاد رأسه إلى الوسادة محاولًا النوم من جديد.
لكن الصوت عاد مرة أخرى، هذه المرة أوضح وأقرب.
“آدم… ساعدني…”
شعر بقشعريرة تسري في جسده كله.
ونهض مفزوعا مرعوبا من علي السرير.
اقترب ببطء من حافة السرير، ثم انحنى قليلًا لينظر إلى الأسفل.
ولكن لم يكن هناك شيء.
اخد نفسا عميقا وعاد إلى مكانه، لكن قبل أن يغمض عينيه لمح يدًا شاحبة تختفي بسرعة تحت السرير.
كانت يد سوداء تميل االي االزرقه مليئه بالجروح والكدمات.

قفز مرعوبًا وابتعد إلى زاوية الغرفة، بينما بدأ صوت خافت من الضحك يملأ المكان.
في صباح اليوم التالي، سأل أحد سكان القرية عن المنزل.
تغير وجه الرجل العجوز فورًا وقال بصوت مرتجف:
“هذا البيت ليس طبيعيًا… حفيدك ليس أول من يسمع الهمسات.”
اكتشف آدم أن جده كان يحتجز شخصًا غريبًا داخل قبو المنزل منذ سنوات طويلة، وأن ذلك الشخص اختفى بطريقة غامضة دون أن يُعثر على جثته أبدًا.
عاد آدم إلى المنزل وهو يحاول إقناع نفسه أن الأمر مجرد خرافات، لكن عندما فتح باب غرفته وجد آثار أقدام مبللة تقوده نحو السرير.
وفي تلك الليلة…
لم تأتِ الهمسات من تحت السرير فقط.
بل جاءت من خلفه مباشرة.

وعندما التفت ببطء، رأى وجهًا شاحبًا بعينين سوداوين يبتسم له ابتسامة مرعبة قبل أن تنطفئ الأنوار فجأة…
ومنذ تلك الليلة، لم يرَ أحد “آدم” مرة أخرى.