مكالمه بيني وبين نفسي
مكالمه بيني وبين نفسي
- *المقدمة:*

أنا مش بخاف من الضلمة ولا من الأماكن المقفولة. عمري ما صدقت في العفاريت والجن. بس في حاجة واحدة بتخوفني بجد: صوتي لما يجي من غيري. من أسبوع وموبايلي بقى كابوس بيرن كل ليلة الساعة 2:22 الفجر بالظبط. رقم +000. مفيش اسم، مفيش دولة، مفيش أي حاجة. وكل مرة القصة بتكمل من النقطة اللي وقفت عندها.
*الفصل الأول: الرنة الأولى*
أول ليلة صحيت على الرنة. بصيت في الموبايل لقيت +000 بيرن. قلت أكيد غلطة. رديت قلت "ألو" بهدوء. 5 ثواني صمت مطبق. بعدها صوت صفير وقفلت. نمت وكملت يومي عادي. تاني يوم نفس المعاد بالثانية. 2:22:00. نفس الرقم. رديت وأنا نص نايم. المرة دي مسمعتش صمت. سمعت صوت نفسي وأنا بشخر. صوتي بالحرف وهو نايم وتعبان. قلبي وقع. أنا صاحي إزاي بسمع نفسي نايم؟ قفلت ورميت الموبايل بعيد ونمت متغطي.
*الفصل الثاني: التسجيل بيقرب*
تالت ليلة فهمت إنها مش صدفة. المكالمة بقت 15 ثانية. أول 5 ثواني سكوت، بعدها سمعت نفسي بتقلب في السرير وبكح كحة ناشفة. أنا عندي حساسية وكحتي معروفة. رابع ليلة بقت 25 ثانية. سمعت نفسي بقول "مين؟ مين هناك؟" بنفس نبرة الخوف اللي حاسس بيها وأنا بكتب. خامس ليلة الكارثة. المكالمة طولت 35 ثانية وسمعت صوت خطوات. رجلين حافية ماشية على السيراميك. خطواتي أنا وأنا رايح الحمام. كانت بتقرب... بتقرب من الموبايل... من سريري.
*الفصل الثالث: ليلة 6 والتحذير*
سادس ليلة منمتش. قعدت صاحي مستني 2:22. الموبايل رن وقلبي هيقف. رديت وأنا بترعش. 45 ثانية كاملة. سمعت نفسي بيعيط. بيعيط وبيقول "متردش تاني، أرجوك متردش". وبعدها صوت نفس تقيل كأن حد واقف جنبي وبيتنفس في ودني. قفلت وفضلت صاحي للصبح. بحثت عن الرقم +000 على جوجل. ملقتش أي نتيجة. كأنه رقم مش موجود في الدنيا دي.
*الفصل الرابع: ليلة 7 والنهاية*
امبارح كانت الليلة السابعة. نويت مردش. بس الفضول غلبني. الساعة 2:22 الرنة جت. الموبايل نور الأوضة كلها. سيبته يرن 3 مرات وبعدين ضعفت ورديت. قبل ما أقول ألو سمعت صوتي من الناحية التانية بيقول بصوت واطي ومرعوب: "متردش تاني، هو واقف وراك دلوقتي". لفيت ورايا بسرعة. الأوضة ضلمة ومفيش حد. بس البرد اللي ضرب ضهري كان حقي. بصيت على الشاشة لقيت المكالمة لسه شغالة. 55 ثانية. قفلت وجريت ولعت كل نور الشقة.
*الخاتمة:*
دلوقتي الساعة 2:20 الفجر وأنا بكتبلكم الكلام ده. فاضل دقيقتين والموبايل هيرن للمرة التامنة. قررت المرة دي مش هرد مهما حصل. بس في صوت جوايا بيقولي إن لو مردتش، "أنا" اللي في المكالمة هو اللي هيقوم من السرير ويجي يصحيني.
لو موبايلك رن برقم غريب الساعة 2:22... اوعى ترد. ولو رديت وسمعت صوتك... اهرب من الأوضة فوراً. قبل ما هو يوصلك.
*سؤال للقراء:*
عمرك ردّيت على رقم مجهول وندمت؟ ولو سمعت صوتك من موبايل حد تاني هتعمل إيه؟