القطرة الزرقاء: من العبقرية إلى الفضائية
الفصل الأول: هيبة كاذبة وقطرة قاتلة
استيقظ أبو الفرج في تمام السابعة صباحاً على شعور بالنشاط المفاجئ، ولم يكن يعلم أن هذا النشاط هو بداية أكبر كارثة في تاريخه المهني. كان لديه اليوم مقابلة عمل مصيرية لوظيفة "مدير علاقات عامة" في شركة أدوية عالمية. ارتدى بدلته الكحلية الأنيقة، ولمح على الطاولة زجاجة قطرة عين جديدة اشتراها بالأمس لعلاج حكة خفيفة. دون تفكير، وضع قطرتين في كل عين، ومسح دموعه بنصر، وانطلق بثقة نحو مقر الشركة.
لم يدرك أبو الفرج أن زجاجة قطرة العين كانت محاطة بعلبة تشبه تماماً علبة "صبغة الطعام الزرقاء المركزة" التي استخدمتها زوجته بالأمس لتزيين كعكة عيد الميلاد.
وصل إلى مقر الشركة العالي السحاب، وجلس في قاعة الانتظار. كان الناس ينظرون إليه بذهول، وظن في نفسه: "لابُد أن هيبتي بالبدلة الكحلية هي السبب!" دخل غرفة المقابلة بثقة زاحفة، وتناول يد المدير العام ليصافحه بحرارة قائلاً: "أنا الرجل الذي سيرفع مبيعاتكم إلى السماء
الفصل الثاني: كائن فضائي في غرفة المقابلة
نظر المدير إلى وجهه، ثم تراجع إلى الخلف بالكرسي كأنه رأى كائناً فضائياً. لم تكن عيون أبو الفرج زرقاء كالماء، بل كان بياض عينيه كاملاً قد تحول إلى أزرق نيون مشع، وسالت خطوط زرقاء على خديه كالوشم المائي، فبدا وكأنه خرج للتو من فيلم "أفاتار".
حاول المدير السيطرة على أعصابه وقال بصوت مرتجف: “سيد أبو الفرج... هل أنت بخير؟ هل تعاني من عرض جانبي لأحد أدويتنا؟”
ابتسم أبو الفرج بثقة ملأت وجهه الأزرق وقال: "أنا بأفضل حال! إنها النظرة المستقبلية للشركة!" وفجأة، سقطت قطرة زرقاء من عينيه مباشرة على وثيقة العقد المطبوعة أمامه لتصبغ اسم المدير باللون الأزرق الملكي.
صرخ المدير مرعوباً: "عدوى! إنها أزمة بيولوجية!" وركض ونقر زر الإنذار الأحمر في الحائط. في ثوانٍ معدودة، انطلقت صفارات الإنذار، واشتغل نظام رشاشات المياه السقفية للحرائق تلقائياً
الفصل الثالث: طوفان أزرق وفرصة العمر
انهالت المياه من السقف كالإعصار الاستوائي، لتبدأ صبغة الطعام الزرقاء المركزة على وجه أبو الفرج في الذوبان والانتشار بشكل مضاعف. ركض أعضاء لجنة المقابلة نحو الباب وهم يصرخون، بينما حاول أبو الفرج مساعدة المدير المذعور، فركض خلفه وهو يصرخ بصوت جهوري ليزيل الخوف عنه: "لا تخف! أنا هنا للمساعدة!"
لكن منظره وهو يجري تحت الماء وسيل أزرق يتدفق من وجهه جعل المدير يتعثر بسلك الحساب الآلي ويسقط داخل سلة المهملات. خرج أبو الفرج هارباً من المبنى وسط ذعر الموظفين الذين ظنوا أن الغزو الفضائي قد بدأ رسمياً من الطابق الرابع.
جلس أبو الفرج على رصيف الشارع مبللاً بالكامل باللون الأزرق، ونظر إلى انعکاس وجهه في زجاج سيارة مركونة ليكتشف الحقيقة المفجعة. وبينما كان يندب حظه، اقترب منه رجل يحمل كاميرا سينمائية ويهتف بذهول: "يا إلهي! يا له من مكياج أسطوري! نحن نصور إعلاناً تجارياً لشركة مشروبات غازية في الشارع المكتظ، ونبحث عن شخص بملامح كائن فضائي مصدوم... سأدفع لك ثلاثة أضعاف راتب المدير
وفي النهاية نتمنى أن تنال القصه اعجبكم 💌

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق