اسرار تحت الرماد

أسرار تحت الرماد
دخلت ليان القصر وهي ماسكة إيد آدم، لكن قلبها كان مليان خوف. بصت حواليها وقالت: «إنت متأكد إن أمي كانت هنا؟» رد آدم: «أيوه، وعشان كده لازم نعرف حصل إيه». مشي بيها ناحية غرفة، وفتح بابها بمفتاح كان معاه. لقت ليان صور لأمها، ورسائل مخبأة داخل درج. مسكت أول رسالة وبدأت تقرا، وفجأة لقت اسم أبوها مكتوب فيها. قالت بصدمة: «بابا كان هنا؟» آدم رد: «كان بيحاول ينقذها».
فتحت ليان رسالة تانية، وكانت بخط أمها. كتبت إنها اكتشفت سر عن عيلة آدم، وإن في شخص كان بيهددها عشان متتكلمش. سألت ليان: «مين الشخص ده؟» آدم قال: «مش عارف، بس أبويا كان متأكد إن أمك هي السبب في كل المشاكل». قالت: «أمك؟» هز راسه: «أيوه، لأن أمك كانت شاهدة على حاجة محدش كان عايزها تظهر». وقبل ما يكمل، سمعوا صوت باب القصر بيتقفل.
خرج رجل من الظلام وقال: «كان لازم تسيبي الماضي مدفون يا ليان». خافت وتراجعت، لكن آدم وقف قدامها وقال: «إنت عايز منها إيه؟» الرجل رد: «الحقيقة». سألته ليان: «إنت مين؟» قال: «أنا أخو آدم». اتصدمت، لكن آدم كان مصدوم هو كمان. قال آدم: «إنت اختفيت من عشرين سنة». ضحك أخوه وقال: «اختفيت عشان أبوك كان عايز يقتلني بعد اللي حصل لأم ليان». صرخت ليان: «إنت اللي قتلت أمي؟»
سكت الرجل، وبعدين قال: «أنا السبب، لكن مش لوحدي». أخرج صورة قديمة فيها أم ليان وأبوها ووالد آدم وشخص رابع. قالت ليان: «مين الراجل ده؟» رد: «جدك». اتجمدت مكانها، وقالت: «جدي مات قبل ولادتي». ابتسم وقال: «دي كانت الكذبة الأولى». أخبرها أن جدها كان شريكًا في الأحداث، وأنه حاول التخلص من أمها بعدما هددت بكشف الحقيقة. لكن والدها أنقذها، وأخفاها عن الجميع، ثم ادعى أنها ماتت.
وفجأة رن هاتف ليان. كان أبوها. ردت: «بابا، إنت فين؟» جاء صوته: «متدوريش عليا، وخلي آدم يحميكي». قالت: «ليه؟ إيه اللي حصل لأمي؟» سكت لحظة ثم قال: «أمك كانت عايشة بعد ولادتك، وأنا خبّيت الحقيقة عشان أحميكي». قبل ما تسأله، انقطع الاتصال. ليان بصت لآدم ودموعها نزلت: «يعني كل اللي عرفته كان كذب؟» قال: «مش كله، لكن الحقيقة أخطر مما تتخيلي».
خرجت ليان وآدم من القصر ومعهما الصور والرسائل، لكن قبل ما يركبوا العربية، لقت ورقة تحت الباب. فتحتها وقرأت: «لو عايزة تعرفي الحقيقة الأخيرة، روحي للمكان اللي ماتت فيه أمك». قالت: «المكان ده فين؟» آدم بص لها وقال: «المخزن القديم». راحت معاه، وهناك وجدوا صندوقًا يحمل اسم أمها. فتحته ليان، فوجدت رسالة تقول: «آدم بريء، لكن أخوه هو من بدأ كل شيء». رفعت عينيها لآدم وقالت: «دلوقتي أنا عرفت مين عدوي الحقيقي، ومش هخاف».
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق