الوحش 666: أليستر كراولي

الوحش 666: أليستر كراولي

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about الوحش 666: أليستر كراولي

أليستر كراولي.. الراجل اللي اتسمّى «الوحش 666»

الحكاية بدأت سنة 1875 في إنجلترا، لما اتولد ولد اسمه إدوارد ألكسندر كراولي، واللي بعد كده الناس عرفته باسم أليستر كراولي.

كراولي اتربّى في بيت متدين جدًا. أبوه كان واعظ ديني، والبيت كله تقريبًا كان ماشي بقواعد دينية صارمة.

لكن كراولي من وهو صغير كان عنده مشكلة مع فكرة إنه يمشي ورا أي حاجة لمجرد إن أهله قالوله عليها.

كان بيسأل كتير، وبيشك، وعايز يعرف بنفسه:
إيه اللي ورا الدنيا دي؟ وهل فيه حاجات إحنا مش شايفينها؟

وبعد ما أبوه مات وهو لسه صغير، بدأ كراولي يبعد أكتر وأكتر عن الدين اللي اتربى عليه.

دخل جامعة كامبريدج، وهناك بدأ يهتم بالشعر والفلسفة وتسلق الجبال، لكن أكتر حاجة شدته كانت التصوف والحاجات الغامضة والسحر الطقوسي.

وبعد فترة انضم لجماعة سرية في إنجلترا اسمها الفجر الذهبي.

الجماعة دي كانت بتدرس حاجات زي الرموز القديمة والتنجيم والتقاليد الروحية.

لكن كراولي كان طموحه كبير جدًا، وشخصيته صعبة، فدخل في مشاكل وخلافات مع أعضاء الجماعة.

وفي الآخر سابهم وقرر يعمل طريقه بنفسه.

وبدأ يسافر كتير.

راح الهند، واتعلم حاجات من اليوجا والتقاليد الروحية، وسافر أماكن مختلفة، وحتى دخل مغامرات خطيرة في تسلق الجبال.

لكن أهم محطة في حياته كانت...

مصر 🇪🇬

سنة 1904، كراولي كان موجود في القاهرة مع زوجته.

وهناك حصلت أغرب واقعة في حياته.

كراولي قال إن زوجته بدأت تقول له إن فيه كيان روحي اسمه حورس بيحاول يتواصل معاه.

في الأول هو نفسه ماكانش مقتنع.

لكن بعد شوية، قال إن حصلت له تجربة غريبة جدًا، وإنه بدأ يتلقى رسالة من كيان سماه Aiwass.

وقعد يسجل الكلام اللي قال إنه بيسمعه لمدة تلات أيام في أبريل 1904.

اللي كتبه بعد كده بقى معروف باسم كتاب القانون، ومنه بدأت الفلسفة الدينية الجديدة اللي أسسها كراولي، واللي سماها Thelema.

وطبعًا لازم نفرّق هنا بين الحقيقة والأسطورة:

الحقيقة إن كراولي فعلًا كتب الكتاب في القاهرة، وقال إنه تلقاه من كيان اسمه Aiwass. لكن مفيش دليل يثبت إن الكيان ده كان موجود فعلًا أو إنه قوة خارقة.

بعد كده كراولي بدأ يعيش بطريقة صادمة جدًا بالنسبة للمجتمع اللي حواليه.

كان بيتكلم عن الدين والجنس والمخدرات والروحانيات بشكل علني، وكان متعمد يكسر قواعد المجتمع.

والصحافة بدأت تهاجمه بشكل عنيف.

وساعتها اشتهر بلقب:

«الوحش 666».

واللقب ده خلّى الناس تبدأ تربطه بالشيطان والسحر الأسود.

ومع الوقت ظهرت عنه حكايات كتير جدًا.

كان فيه ناس بتقول إنه ساحر خطير، وإنه بيستدعي أرواح وشياطين، وإن الناس اللي بتقرب منه بتحصلها مصايب.

ومن هنا طلعت الأسطورة اللي بتقول:

«حتى الشياطين كانت بتخاف من أليستر كراولي.»

لكن دي أسطورة مش حقيقة مثبتة.

الحقيقة إنه كان فعلًا مهتم بالسحر والتصوف والطقوس الغامضة، وكان بيكتب عنهم ويمارس بعض الممارسات اللي كان بيؤمن بيها.

وبعد كده حصلت أغرب حاجة...

سنة 1920، كراولي راح صقلية في إيطاليا، وعمل مكان سماه دير ثيليما.

كان عايز يعيش هو وأتباعه هناك حسب أفكاره الخاصة.

لكن المكان بقى عليه كلام وفضائح كتير، والصحافة بدأت تهاجمه أكتر.

وفي سنة 1923، السلطات الإيطالية طردته من البلد.

ومن ساعتها بقى اسمه مشهور جدًا في أوروبا، مش بس كرجل غريب، لكن كواحد من أخطر وأغرب الشخصيات المرتبطة بالسحر والتصوف.

فضل كراولي يسافر ويكتب وينشر أفكاره.

لكن حياته في آخر سنينه ماكانتشي بالمنظر الأسطوري اللي الناس متخيلاه.

كان عنده مشاكل صحية ومالية، وكمان عانى من الإدمان.

وفي سنة 1947، مات في إنجلترا وهو عنده 72 سنة.

لكن المفاجأة إن موته ماقتلش الأسطورة.

بالعكس...

بعد ما مات، الناس فضلت تحكي عنه أكتر وأكتر، وكل جيل كان بيضيف حكاية جديدة.

وفي الآخر بقى كراولي في خيال الناس مش مجرد إنسان عاش حياة غريبة...

بقى «الوحش 666».

بس لو شيلنا كل الأساطير، هنلاقي إن حياته الحقيقية لوحدها غريبة جدًا:
راجل اتربى في بيت ديني متشدد، تمرد على كل حاجة، دخل عالم التصوف، سافر العالم، جه مصر، أسس فلسفة دينية جديدة، وبقى واحد من أشهر الشخصيات المثيرة للجدل في القرن العشرين.

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
rehab mohamed تقييم 5 من 5.
المقالات

12

متابعهم

7

متابعهم

13

مقالات مشابة
-