حب رغم الكراهيه♥️
حب رغم الكراهية
رجعت ليان وآدم للمخزن بسرعة، وكانت ماسكة الرسالة بقوة. قالت: «لازم نعرف الحقيقة كلها قبل ما أخو آدم يوصل لينا». رد آدم: «مش هسيبك لوحدك». فجأة سمعوا صوت خطوات، واختبأوا خلف باب قديم. ظهر أخوه وهو بيدور على الصندوق. همس آدم: «خليكي هنا». خرج قدامه وقال: «انتهى كل شيء». ضحك أخوه: «لسه فاكر إنك تقدر توقفني؟» رد آدم: «المرة دي معايا الدليل».
خرجت ليان وهي ماسكة التسجيل والصور، وقالت: «الحقيقة انتهت عندي، وكل اللي عملته اتسجل». حاول أخوه ياخد منها الأوراق، لكن آدم منعه. في اللحظة دي وصلت الشرطة، لأن ليان كانت قد أرسلت نسخة من الأدلة قبل ما تخرج من القصر. اتقبض عليه، واعترف أن أم ليان اكتشفت مخططه، وأنه تسبب في موتها خوفًا من انكشاف أمره. قال آدم بصدمة: «يعني أبويا كان عارف؟» رد أخوه: «أبوك حاول يحميها، لكنه خاف من الفضيحة».
بعدها عرفوا مكان والد ليان، وذهبوا إليه فورًا. كان متعبًا، لكنه بخير. أول ما شاف ابنته، حضنها وقال: «سامحيني يا ليان، كنت فاكر إن إخفاء الحقيقة هيحميكي». بكت وقالت: «كنت محتاجة أعرف، بس أنا فاهمة ليه عملت كده». نظر لأدم وقال: «وأنت كمان سامحني، أنا ظلمتك بسبب عيلتك». رد آدم: «المهم إن ليان بقت بخير». ابتسم والدها وقال: «وأنا كنت عارف من زمان إنك الوحيد اللي هتحميها».
خرجت ليان من المكان وهي تشعر أن حملًا كبيرًا اختفى من قلبها. بصت لآدم وقالت: «كل حاجة بدأت بسبب الكراهية بين العيلتين». رد: «وأنا في البداية كنت شايفك جزء من الماضي، لكنك غيرتي كل حاجة». سألته بابتسامة: «ودلوقتي؟» قال: «دلوقتي إنتي أهم شخص في حياتي». سكتت لحظة وقالت: «وأنا كنت فاكرة إني عمري ما هقدر أثق فيك». رد: «بس وثقتي». قالت: «أيوه، رغم كل حاجة».
مرت الأيام، وبدأت العيلتان تواجهان الحقيقة بدل الهروب منها. ظهرت براءة والد ليان، وانتهت الخلافات القديمة. أما ليان فبدأت حياة جديدة، وآدم ظل بجانبها في كل خطوة. وفي مساء هادئ، وقفا أمام القصر الذي شهد بداية كل شيء. قالت ليان: «غريبة، المكان ده كان سبب خوفي». ابتسم آدم وقال: «ودلوقتي؟» ردت: «بقى المكان اللي عرفت فيه الحقيقة».
مد آدم يده لها وقال: «نبدأ من جديد؟» ابتسمت ليان وقالت: «المرة دي من غير أسرار ولا خوف». مسكت يده، وقالت: «يمكن الكراهية جمعت عيلتنا سنين، لكن إحنا اخترنا الحب». نظر إليها وقال: «وأنا اختارتك من غير ما أجبرني القدر». ضحكت ليان وقالت: «يبقى أخيرًا الحكاية خلصت». رد آدم: «لا، الحكاية خلصت فعلًا، لكن حياتنا لسه بتبدأ». ابتسمت وهي تنظر للسماء، وعرفت أن أصعب طريق قادها أخيرًا للشخص الذي اختارته بقلبها، وأن الحب أحيانًا ينتصر رغم الكراهية.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق