الممالك السبعه والمختاره العظيمه 3
الفصل الثالث: الاختيار
أمسكت تالا بيد إيلورا وقالت:"ليس لدينا وقت،يجب أن نغادر الآن." سألت إيلورا:"إلى أين؟" أجابتها:"إلى المكان الوحيد الذي لن يستطيعوا الوصول إليه." نزلتا بسرعة إلى أسفل المنزل،ثم فتحت تالا بابًا صغيرًا خلف المكتبة.كانت إيلورا ترى هذا الباب لأول مرة.
قالت:"أمي... لماذا لم تخبريني عنه؟"
قالت تالا:"لأنني كنت أتمنى ألا تحتاجي إليه."
دخلتا ممرًا مظلمًا،وفي نهايته ظهر ضوء أزرق.وبينما كانتا تسيران،بدأت إيلورا تسمع أصواتًا في رأسها.
صوت امرأة يقول:"أسرعي..."
ثم صوت رجل:"لقد عادت..."
ثم صوت ثالث:"المختارة معنا."
وضعت إيلورا يديها على أذنيها.
“أمي! هناك أشخاص يتحدثون معي!”
توقفت تالا فجأة.
“لا تسمعي لهم.”
“لماذا؟”
نظرت إليها تالا بحزن وقالت:"لأن بعضهم يريد حمايتك...والبعض الآخر يريد قتلك."
وصلتا إلى نهاية الممر،فوجدتا بابًا حجريًا عليه سبع علامات.
وضعت تالا الريشة البيضاء فوق العلامة الأولى.
فتح الباب.
وخلفه كان عالم آخر تمامًا.
سماء زرقاء لامعة،جبال بعيدة،وقصر ضخم يلمع فوقها.
وقفت إيلورا مذهولة.
“أين نحن؟”
ابتسمت تالا رغم خوفها وقالت:
“في المملكة الأولى.”
وقبل أن تخطو إيلورا خطوة،ظهر شاب أمامهما يحمل سيفًا.
رفع السيف وقال:
“توقفا!”
اختبأت إيلورا خلف أمها.
نظر الشاب إلى الريشة،ثم اتسعت عيناه.
“لا يمكن...”
قالت تالا:"ماذا؟"
اقترب منها وقال:
“هذه ليست مجرد ريشة.”
ثم نظر إلى إيلورا.
“إنها مفتاح الممالك السبعة.”
وفجأة اهتزت الأرض تحت أقدامهم.
نظر الشاب إلى السماء وقال:
“لقد وصلوا.”
ومن بعيد ظهرت سبع جيوش تقترب من القصر.
قالت إيلورا بخوف:"من هؤلاء؟"
أجاب الشاب:
“أعداؤنا.”
ثم ابتسم ابتسامة غريبة وقال:
“وأصدقاؤنا أيضًا.”
نظرت إليه إيلورا باستغراب.
فقال:
“لأنكِ يا إيلورا...عليكِ أن تختاري أي الممالك ستقاتل إلى جانبك.”
ثم سمعوا صوتًا هائلًا من السماء:
“أيتها المختارة... لقد حان وقت اختيارك.”
نظرت إيلورا إلى الجيوش السبعة وهي تقترب،ثم قالت:"أنا لا أريد أن أختار أحدًا!" قال الشاب:"ليس أمامك خيار." ردت تالا بسرعة:"اتركها،إنها لا تعرف شيئًا عن هذه الحرب." نظر الشاب إليها وقال:"بل هي سببها."
فجأة ارتفعت الريشة من يد إيلورا،وانقسم ضوؤها إلى سبعة ألوان،ثم اتجه كل لون نحو جيش مختلف.
ساد الصمت.
قال أحد الجنود:"لقد اختارت!"
صرخ آخر:"مستحيل... لقد اختارت الممالك كلها!"
نظر الشاب إلى إيلورا بدهشة.
“أنتِ لم تختاري مملكة واحدة...”
اقترب منها وقال:
“لقد اخترتِ الممالك السبعة.”
بدأت الأرض تهتز بعنف،وانفتح شق كبير أمام القصر.خرج منه مخلوق ضخم بعينين حمراوين.
صرخت تالا:"إيلورا،اهربي!"
لكن إيلورا لم تتحرك.
كانت تنظر إلى المخلوق،والريشة تضيء في يدها.
ثم قالت بهدوء:
“لا.”
تقدمت خطوة.
“لن أهرب.”
رفع المخلوق مخالبه،واندفع نحوها.
أغمضت إيلورا عينيها.
وفجأة…
انفجرت من جسدها موجة من الضوء.
توقف المخلوق في الهواء.
ثم سقط على الأرض.
ساد الصمت بين الجيوش.
فتح الشاب فمه بدهشة وقال:
“لقد استيقظت قوتها.”
فتحت إيلورا عينيها،وكانتا تلمعان باللون الذهبي.
لكن قبل أن يتحدث أحد،ظهر رجل فوق أسوار القصر.
كان يرتدي عباءة سوداء.
نظرت إليه تالا وتجمدت.
قال الرجل:
“مرحبًا يا تالا.”
صرخت:
“أنت!”
ابتسم.
“اشتقتِ إليّ؟”
همست تالا:
“أنت من قتلت عائلتي...”
ضحك الرجل.
ثم نظر إلى إيلورا وقال:
“والآن... جاء دور ابنتك.”
رفع يده،وفجأة بدأت السماء تتحول إلى اللون الأسود.
قال الشاب:
“إنه ملك الظلال!”
ثم أمسك بسيفه.
“يبدو أن الحرب الحقيقية بدأت الآن.”
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق